نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن زيد بن خالد الجهني، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة، فقال: «عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها، وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه»، فقال: يا رسول الله، فضالة الغنم؟ قال: «خذها فإنما هي لك، أو لأخيك، أو للذئب»، قال: يا رسول الله، فضالة الإبل؟ قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه - أو احمر وجهه - ثم قال: «ما لك ولها، معها حذاؤها، وسقاؤها، حتى يلقاها ربها»، ربيعة بن أبي عبد الرحمن، حدثهم بهذا الإسناد مثل حديث مالك، غير أنه زاد قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه، فسأله عن اللقطة، قال: وقال عمرو في الحديث: «فإذا لم يأت لها طالب فاستنفقها»، عن يزيد، مولى المنبعث، قال: سمعت زيد بن خالد الجهني، يقول: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث إسماعيل بن جعفر، غير أنه قال: فاحمار وجهه وجبينه، وغضب، وزاد بعد قوله، ثم عرفها سنة، «فإن لم يجئ صاحبها كانت وديعة عندك»
معنى الحديث باختصار
(عرفها سنة) معناه إذا أخذتها فعرفها سنة. والتعريف أن ينشدها في الموضع الذي وجدها فيه وفي الأسواق وأبواب المساجد ومواضع اجتماع الناس. فيقول: من ضاع منه شيء؟ من ضاع منه حيوان؟ من ضاع منه دراهم؟ ونحو ذلك. ويكرر ذلك بحسب العادة. (ثم استنفق بها) أي تملكها ثم أنفقها على نفسك. (وجنتاه) الوجنة، بفتح الواو وضمها وكسرها، وفيها لغة رابعة: أجنة بضم الهمزة، وهي اللحم المرتفع من الخدين ويقال: رجل موجن وواجن، أي عظيم الوجنة. وجمعها وجنات. ويجيء فيها اللغات المعروفة في جمع قصعة وحجرة وكسرة.(كانت وديعة عندك) مع…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن اللقطة»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن اللقطة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «عرفها سنة» و«ثم استنفق بها» و«وجنتاه» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- عرفها سنة: معناه إذا أخذتها فعرفها سنة.
- ثم استنفق بها: والمعنى تملكها ثم أنفقها على نفسك.
- وجنتاه: الوجنة، بفتح الواو وضمها وكسرها، وفيها لغة رابعة: أجنة بضم الهمزة، وهي اللحم المرتفع من الخدين ويقال: رجل موجن وواجن، والمعنى عظيم الوجنة.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «أن رجلا سأل رسول الله ﷺ عن اللقطة» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب اللقطة من مجموعة صحيح مسلم.
