نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب، رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: يا رسول الله، لو اشتريت هذه فلبستها للناس يوم الجمعة وللوفد إذا قدموا عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة»، ثم جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم منها حلل، فأعطى عمر منها حلة، فقال عمر: يا رسول الله، كسوتنيها، وقد قلت في حلة عطارد ما قلت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لم أكسكها لتلبسها»، فكساها عمر أخا له مشركا بمكة، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحو حديث مالك
معنى الحديث باختصار
(حلة سيراء) ضبطوا الحلة هنا بالتنوين. على أن سيراء صفة. وبغير تنوين على الإضافة. وهما وجهان مشهوران. والمحققون ومتقنو العربية يختارون الإضافة. قال سيبويه: لم تأت فعلاء صفة. وأكثر المحدثين ينوبون. وهي برود يخالطها حرير وهي مضلعة بالحرير. قالوا: كأنها شبهت خطوطها بالسيور. قال أهل اللغة: الحلة لا تكون إلا ثوبين. وتكون غالبا إزارا ورداء. (من لا خلاق له) قيل: معناه من لا نصيب له في الآخرة. وقيل من لا حرمه له. وقيل: من لا دين له.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «حلة سيراء» و«من لا خلاق له» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- حلة سيراء: ضبطوا الحلة هنا بالتنوين.
- من لا خلاق له: قيل: معناه من لا نصيب له في الآخرة.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب اللباس والزينة من مجموعة صحيح مسلم.
