نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أسامة بن زيد، قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه، وتخبره أن صبيا لها، أو ابنا لها في الموت، فقال للرسول: " ارجع إليها، فأخبرها: أن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فمرها فلتصبر ولتحتسب "، فعاد الرسول، فقال: إنها قد أقسمت لتأتينها، قال: فقام النبي صلى الله عليه وسلم، وقام معه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، وانطلقت معهم، فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع كأنها في شنة، ففاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذا؟ يا رسول الله قال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء».حدثنا أبو معاوية، جميعا عن عاصم الأحول، بهذا الإسناد، غير أن حديث حماد أتم وأطول
معنى الحديث باختصار
(أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى) معناه الحث على الصبر والتسليم لقضاء الله تعالى. وتقديره: إن هذا الذي أخذ منكم كان له لا لكم. فلم يأخذ إلا ما هو له. فينبغي أن لا تجزعوا، كما لا يجزع من استردت منه وديعة، أو عارية. وقوله صلى الله عليه وسلم: وله ما أعطى، معناه أن ما وهبه لكم ليس خارجا عن ملكه، بل هو سبحانه وتعالى يفعل فيه ما يشاء. وقوله صلى الله عليه وسلم: وكل شيء عنده بأجل مسمى، معناه اصبروا ولا تجزعوا. فإن كل من مات فقد انقضى أجله المسمى. فمجال تقدمه أو تأخره عنه. فإذا علمتم هذ…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى: معناه الحث على الصبر والتسليم لقضاء الله تعالى.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«أن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجنائز من مجموعة صحيح مسلم.
