نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهقوه، قال: «من يردهم عنا وله الجنة؟» - أو «هو رفيقي في الجنة» -، فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه أيضا، فقال: «من يردهم عنا وله الجنة؟ -» أو «هو رفيقي في الجنة» -، فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: «ما أنصفنا أصحابنا»
معنى الحديث باختصار
(فلما رهقوه) أي غشوه وقربوا منه. وأرهقه أي غشيه. قال صاحب الأفعال: رهقته وأرهقته أي أدركته. قال القاضي في المشارق: قيل لا يستعمل ذلك إلا في المكروه. قال وقال ثابت: كل شيء دنوت منه فقد رهقته. (لصاحبيه) هما ذانك القرشيان. (ما أنصفنا أصحابنا) الرواية المشهورة فيه: ما أنصفنا، بإسكان الفاء، وأصحابنا، منصوب مفعول به. هكذا ضبطه جماهير العلماء من المتقدمين والمتأخرين. ومعناه ما أنصفت قريش الأنصار. لكون القرشيين، لم يخرجا للقتال. بل خرجت الأنصار واحد بعد واحد. وذكر القاضي وغيره أن بعضهم رواه: ما أنصفنا،…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فلما رهقوه» و«لصاحبيه» و«ما أنصفنا أصحابنا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فلما رهقوه: والمعنى غشوه وقربوا منه.
- لصاحبيه: هما ذانك القرشيان.
- ما أنصفنا أصحابنا: الرواية المشهورة فيه: ما أنصفنا، بإسكان الفاء، وأصحابنا، منصوب مفعول به.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد والسير من مجموعة صحيح مسلم.
