كتاب حديث

كتاب الجهاد والسير

يضم كتاب الجهاد والسير أحاديث صحيح مسلم مرتبة للقراءة مع النص والشرح.

صحيح مسلم129 حديث3 مشاهدة
عدد الأحاديث
129
المجموعة
صحيح مسلم
حديث رقم 10

حديث جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام

ابن عون

عن ابن عون، قال: كتبت إلى نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال، قال: فكتب إلي: " إنما كان ذلك في أول الإسلام، قد أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون، وأنعامهم تسقى على الماء، فقتل مقاتلتهم، وسبى سبيهم، وأصاب يومئذ - قال يحيى: أحسبه قال - جويرية - أو قال: البتة - ابنة الحارث "، وحدثني هذا الحديث عبد الله بن عمر، وكان في ذاك الجيش. عن ابن عون بهذا الإسناد مثله. وقال: جويرية بنت الحارث ولم يشك

المعنى المختصر

(وهم غارون) أي غافلون. (فقتل مقاتلتهم) أي الذين يصلحون للقتال. (وسبى سبيهم) أي أخذ منهم من لا يصلح للقتال عبيدا وإماء. والسبي مصدر وصف به. كما يسمى الجيش بعثا. (أو قال البتة) معناه أن يحيى بن يحيى قال: أصاب يومئذ بنت الحارث. وأظن شيخي سليم بن أخضر سماها في روايته جويرية. أو أعلم وأجزم به وأقوله البتة. وحاصله أنها جويرية فيما أحفظه، إما ظنا وإما علما.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 20

حديث تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصية إياهم بآداب الغزو وغيرها

سليمان بن بريدة

عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على جيش، أو سرية، أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيرا، ثم قال: «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيت عدوك من المشركين، فادعهم إلى ثلاث خصال - أو خلال - فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك، فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، فإن أبوا أن يتحولوا منها، فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أبوا فسلهم الجزية، فإن هم أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله، وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله، ولا ذمة نبيه، ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك، فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله، فلا تنزلهم على حكم الله، ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا»، قال عبد الرحمن هذا أو نحوه، وزاد إسحاق في آخر حديثه، عن يحيى بن آدم، قال: فذكرت هذا الحديث لمقاتل بن حيان - قال يحيى: يعني أن علقمة يقوله لابن حيان - فقال: حدثني مسلم بن هيصم، عن النعمان بن مقرن، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، حدثني علقمة بن مرثد، أن سليمان بن بريدة، حدثه عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا، أو سرية دعاه فأوصاه، وساق الحديث بمعنى حديث سفيان. عن الحسين بن الوليد، عن شعبة، بهذا

المعنى المختصر

(سرية) هي قطعة من الجيش تخرج منه تغير وتعود إليه. قال إبراهيم الحربي: هي الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها. قالوا: سميت سرية لأنها تسري في الليل ويخفى ذهابها. وهي فعيلة بمعنى فاعلة. يقال: سرى وأسرى، إذا ذهب ليلا. (في خاصته) أي في حق نفس ذلك الأمير خصوصا. (ولا تغلوا) من الغلول. ومعناه الخيانة في الغنم. أي لا تخونوا في الغنيمة. (ولا تغدروا) أي ولا تنقضوا العهد. (ولا تمثلوا) أي لا تشوهوا القتلى بقطع الأنوف والآذان. (وليدا) أي صبيا، لأنه لا يقاتل. (ثم ادعهم إلى الإسلام) هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم: ثم ا…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 30

حديث بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا

أبي موسى

عن أبي موسى، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أحدا من أصحابه في بعض أمره، قال: «بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا»

المعنى المختصر

(بشروا ولا تنفروا. ويسروا ولا تعسروا) إنما جمع في هذه الألفاظ بين الشيء وضده لأنه قد يفعلهما في وقتين. فلو اقتصر على يسروا لصدق ذلك على من يسر مرة أو مرات وعسر في معظم الحالات فإذا قال: ولا تعسروا انتفى التعسير في جميع الأحوال من جميع وجوهه. وهذا هو المطلوب. وكذا يقال في: بشرا ولا تنفرا. وتطاوعا ولا تختلفا. لأنهما قد يتطاوعان في وقت ويختلفان في وقت. وقد يتطاوعان في شيء ويختلفان في شيء. وفي هذا الحديث الأمر بالتبشير بفضل الله وعظيم ثوابه وجزيل عطائه وسعة رحمته. والنهي عن التنفير بذكر التخويف وأن…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 40

حديث يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا

سعيد بن أبي بردة

عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن، فقال: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا»، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث شعبة، وليس في حديث زيد بن أبي أنيسة: «وتطاوعا ولا تختلفا»

المعنى المختصر

عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن، فقال: «يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا»، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث شعبة، وليس في حديث زيد بن أبي أنيسة: «وتطاوعا ولا تختلفا»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 50

حديث قال رسول الله ﷺ يسروا ولا تعسروا وسكنوا ولا تنفروا

أبي التياح

عن أبي التياح، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا»

المعنى المختصر

عن أبي التياح، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يسروا ولا تعسروا، وسكنوا ولا تنفروا»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 60

حديث إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء

ابن عمر

عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يرفع لكل غادر لواء، فقيل: هذه غدرة فلان بن فلان "، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث

المعنى المختصر

(يرفع لكل غادر لواء) قال أهل اللغة: اللواء الراية العظيمة، لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب أو صاحب دعوة الجيش ويكون الناس تبعا له. قالوا: فمعنى لكل لواء غادر أي علامة يشهر بها في الناس. وكانت العرب تنصب الألوية في الأسواق الحفلة لغدرة الغادر، لتشهيره بذلك. وأما الغادر فإنه الذي يواعد على أمر ولا يفي به. وذكر القاضي عياض احتمالين: أحدهما نهي الإمام أن يغدر في عهوده لرعيته، وللكفار أو غيرهم. أو غدره للأمانة التي قلدها لرعيته والتزم القيام بها والمحافظة عليها. ومتى خانهم أو ترك الشفقة عليهم أو الرفق…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 70

حديث إن الغادر ينصب الله له لواء يوم القيامة فيقال ألا هذه غدرة فلان

عبد الله بن دينار

عن عبد الله بن دينار، أنه سمع عبد الله بن عمر، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الغادر ينصب الله له لواء يوم القيامة، فيقال: ألا هذه غدرة فلان "

المعنى المختصر

(ينصب له لواء) أي يركز، لأجل فضحه وكشف عيبه، لواء أي علما قائما. (ألا هذه غدرة فلان) أي علامتها الفاضحة له على رؤوس الأشهاد.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 80

حديث قال رسول الله ﷺ لكل غادر لواء يوم القيامة

حمزة

عن حمزة، وسالم، ابني عبد الله، أن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لكل غادر لواء يوم القيامة»

المعنى المختصر

عن حمزة، وسالم، ابني عبد الله، أن عبد الله بن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لكل غادر لواء يوم القيامة»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 90

حديث تحريم الغدر

عبد الله

عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان "، عن شعبة، في هذا الإسناد، وليس في حديث عبد الرحمن: " يقال: هذه غدرة فلان "

المعنى المختصر

عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكل غادر لواء يوم القيامة، يقال: هذه غدرة فلان "، عن شعبة، في هذا الإسناد، وليس في حديث عبد الرحمن: " يقال: هذه غدرة فلان "

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 100

حديث عبد الله لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به

عبد الله

عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به، يقال: هذه غدرة فلان "

المعنى المختصر

عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به، يقال: هذه غدرة فلان "

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 110

حديث قال رسول الله ﷺ لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به

أنس

عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به»

المعنى المختصر

عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 120

حديث لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة

أبي سعيد

عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لكل غادر لواء عند استه يوم القيامة»

المعنى المختصر

(عند أسته) أي خلف ظهره. لأن لواء العزة ينصب تلقاء الوجه. فناسب أن يكون علم المذلة فيما هو كالمقابل له. قال في الفتح: قال ابن المنير: كأنه عومل بنقيض قصده. لأن عادة اللواء أن يكون على الرأس. فنصب عند السفل زيادة في فضيحته. لأن الأعين غالبا تمتد إلى الألوية فيكون ذلك سببا لامتدادها إلى التي بدت له ذلك اليوم، فيزداد بها فضيحة.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 130

حديث لا غادر أعظم غدرا من أمير عامة

أبي سعيد

عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لكل غادر لواء يوم القيامة، يرفع له بقدر غدره، ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة»

المعنى المختصر

(من أمير عامة) أي من غدر صاحب الولاية العامة، لأن غدره يتعدى ضرره إلى خلق كثير.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 140

حديث قال رسول الله ﷺ الحرب خدعة

حدثنا سفيان، قال: سمع عمرو، جابرا، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحرب خدعة»

المعنى المختصر

(الحرب خدعة) فيها ثلاث لغات مشهورات. واتفقوا على أن أفصحهن خدعة. قال ثعلب وغيره: هي لغة النبي صلى الله عليه وسلم. والثانية خدعة. والثالثة خدعة. واتفق العلماء على جواز خدع الكفار في الحرب، كيف أمكن الخداع. إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان، فلا يحل. والمعنى على اللغة الأولى: أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع. أي أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن لها إقالة. وهي أفصح الروايات وأصحها. ومعنى الثانية هو الاسم من الخداع. ومعنى اللغة الثالثة أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 150

حديث جواز الخداع في الحرب

أبي هريرة

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحرب خدعة»

المعنى المختصر

عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الحرب خدعة»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 160

حديث لا تمنوا لقاء العدو فإذا لقيتموهم فاصبروا

أبي هريرة

عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تمنوا لقاء العدو، فإذا لقيتموهم فاصبروا»

المعنى المختصر

(لا تمنوا لقاء العدو) إنما نهى عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والإنكال على النفس والوثوق بالقوة، وهو نوع بغي. وقد ضمن الله تعالى لمن بغى عليه أن ينصره. ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو واحتقاره. وهذا يخالف الاحتياط والحزم.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 170

حديث يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا

أبي النضر

عن أبي النضر، عن كتاب رجل من أسلم، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: عبد الله بن أبي أوفى، فكتب إلى عمر بن عبيد الله حين سار إلى الحرورية، يخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، ينتظر حتى إذا مالت الشمس قام فيهم، فقال: «يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف»، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «اللهم، منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم، وانصرنا عليهم»

المعنى المختصر

(الحرورية) أي لقتالهم. وهم الخوارج. (واسألوا الله العافية) قد كثرت الأحاديث في الأمر بسؤال العافية. وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن، في الدين والدنيا والآخرة. (فإذا لقيتموهم فاصبروا) هذا حث على الصبر والقتال. وهو آكد أركانه. وقد جمع الله سبحانه آداب القتال في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون. وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين. ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 180

حديث اللهم منزل الكتاب سريع الحساب اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم

عبد الله بن أبي أوفى

عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأحزاب، فقال: «اللهم، منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللهم، اهزمهم وزلزلهم» عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت ابن أبي أوفى، يقول: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث خالد، غير أنه قال: «هازم الأحزاب»، ولم يذكر قوله: «اللهم»، عن إسماعيل، بهذا الإسناد، وزاد ابن أبي عمر في روايته: «مجري السحاب»

المعنى المختصر

(اللهم اهزمهم وزلزلهم) أي أزعجهم وحركهم بالشدائد. قال أهل اللغة: الزلزال والزلزلة: الشدائد التي تحرك الناس.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 190

حديث كان يقول يوم أحد اللهم إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض

أنس

عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول يوم أحد: «اللهم، إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض»

المعنى المختصر

(إن تشأ لا تعبد في الأرض) قال العلماء: فيه التسليم لقدر الله تعالى والرد على غلاة القدرية، الزاعمين أن الشر غير مراد ولا مقدر. تعالى الله عن قولهم. وهذا الكلام متطلب أيضا النصر. وجاء في هذه الرواية أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا يوم أحد. وجاء بعده أنه قاله يوم بدر. وهو المشهور في كتب السيرة والمغازي. ولا معارضة بينهما، فقاله في اليومين.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 200

حديث أنكر رسول الله ﷺ قتل النساء والصبيان

عبد الله

عن عبد الله، «أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان»

المعنى المختصر

عن عبد الله، «أن امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 210

حديث تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب

ابن عمر

عن ابن عمر، قال: «وجدت امرأة مقتولة في بعض تلك المغازي، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان»

المعنى المختصر

عن ابن عمر، قال: «وجدت امرأة مقتولة في بعض تلك المغازي، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 220

حديث سئل النبي ﷺ عن الذراري من المشركين

الصعب بن جثامة

عن الصعب بن جثامة، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين؟ يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم "، فقال: «هم منهم»

المعنى المختصر

(الذراري) بتشديد الياء وتخفيفها لغتان. التشديد أفصح وأشهر. والمراد بالذراري، هنا، النساء والصبيان. (سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الذراري من المشركين) هكذا هو في أكثرنسخ بلادنا: سئل عن الذراري. وفي رواية: عن أهل الدار من المشركين. ونقل القاضي هذه عن رواية جمهور رواة صحيح مسلم. قال: وهي الصواب. وأما الرواية الأولى فقال: ليست بشيء بل هي تصحيف. قال: وما بعده يبين الغلط فيه. قلت (أي الإمام النووي): وليست باطلة كما ادعى القاضي بل لها وجه. وتقديره: سئل عن حكم صبيان المشركين الذين يبيتون فيصاب من نس…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 230

حديث إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين قال هم منهم

الصعب بن جثامة

عن الصعب بن جثامة، قال: قلت: يا رسول الله، إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين، قال: «هم منهم»

المعنى المختصر

(هم منهم) أي في الحكم، تلك الحالة. وليس المراد إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم. بل المراد إذا لم يمكن الوصول إلى الآباء إلا بوطء الذرية، فإذا أصيبوا، لاختلاطهم بهم، جاز قتلهم. ومعنى الوطء، هنا، حقيقته. وهي الوطء بالرجل والاستعلاء.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 240

حديث لو أن خيلا أغارت من الليل فأصابت من أبناء المشركين قال هم من آبائهم

الصعب بن جثامة

عن الصعب بن جثامة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: لو أن خيلا أغارت من الليل، فأصابت من أبناء المشركين؟ قال: «هم من آبائهم»

المعنى المختصر

عن الصعب بن جثامة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: لو أن خيلا أغارت من الليل، فأصابت من أبناء المشركين؟ قال: «هم من آبائهم»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 250

حديث إن رسول الله ﷺ حرق نخل بني النضير وقطع وهي البويرة

عبد الله

عن عبد الله، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرق نخل بني النضير، وقطع، وهي البويرة»، زاد قتيبة، وابن رمح في حديثهما: فأنزل الله عز وجل: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين} [الحشر: 5]

المعنى المختصر

(حرق نخل بني النضير وقطع) أي أكثر إحراقها بالنار. وقطع بعضها. وبنو النضير طائفة من اليهود. (البويرة) موضع نخل بني النضير. (لينة) هي أنواع التمر كلها إلا العجوة. وقيل: كرام النخل. وقيل: كل النخل. وقيل: كل الأشجار للينها. وأصله لونة. فقلبت الواو ياء لكسرة اللام.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 260

حديث أن رسول الله ﷺ قطع نخل بني النضير وحرق

ابن عمر

عن ابن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير، وحرق»، ولها يقول حسان: وهان على سراة بني لؤي . حريق بالبويرة مستطير ، وفي ذلك نزلت: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها} [الحشر: 5] الآية

المعنى المختصر

(ولها) أي لهذه الحادثة. (هان) أي جاء هينا لا يبالي به. (سراة بني لؤي) أي أشراف القوم ورؤساؤهم. (مستطير) صفة الحريق، أي منتشر كأنه طار في نواحيها.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 270

حديث حرق رسول الله ﷺ نخل بني النضير

عبد الله بن عمر

عن عبد الله بن عمر، قال: «حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير»

المعنى المختصر

عن عبد الله بن عمر، قال: «حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 280

حديث تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة

همام بن منبه

عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل قد ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها، ولما يبن، ولا آخر قد بنى بنيانا، ولما يرفع سقفها، ولا آخر قد اشترى غنما - أو خلفات - وهو منتظر ولادها "، قال: " فغزا فأدنى للقرية حين صلاة العصر، أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: أنت مأمورة، وأنا مأمور، اللهم، احبسها علي شيئا، فحبست عليه حتى فتح الله عليه "، قال: " فجمعوا ما غنموا، فأقبلت النار لتأكله، فأبت أن تطعمه، فقال: فيكم غلول، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فبايعوه، فلصقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول، فلتبايعني قبيلتك، فبايعته "، قال: " فلصقت بيد رجلين أو ثلاثة، فقال: فيكم الغلول، أنتم غللتم "، قال: " فأخرجوا له مثل رأس بقرة من ذهب، قال: فوضعوه في المال وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته، فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن الله تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا، فطيبها لنا "

المعنى المختصر

(بضع) بضم الباء هو فرج المرأة. أي ملك فرجها بالنكاح. (خلفات) جمع خلفة ككلمة وكلمات. وهي الحامل من الإبل. (ولادها) أي نتاجها. وقال النووي: وفي هذا الحديث أن الأمور المهمة ينبغي أن لا تفوض إلا إلى أولي الحزم وفراغ البال لها. ولا تفوض إلى متعلق القلب بغيرها. لأن ذلك يضعف عزمه، ويفوت كمال بذل وسعه. (فأدنى للقرية) هكذا هو في جميع النسخ: فأدنى. بهمزة قطع. قال القاضي: كذا هو في جميع النسخ: فأدنى رابعي. إما أن يكون تعدية لدنا، أي قرب، فمعناه أدنى جيوشه وجموعه للقرية. وإما أن يكون أدنى بمعنى حان أي قرب…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 290

حديث سبب نزول آية يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول

مصعب بن سعد

عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: أخذ أبي من الخمس سيفا، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «هب لي هذا»، فأبى، فأنزل الله عز وجل: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} [الأنفال: 1] "

المعنى المختصر

(عن أبيه قال: أخذ أبي) هو من تلوين الخطاب. وتقديره: عن مصعب بن سعد أنه حدث عن أبيه بحديث قال فيه: قال أبي: أخذت من الإبل سيفا الخ.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 300

حديث في سبب نزول سورة الإنفال

مصعب بن سعد

عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: نزلت في أربع آيات: أصبت سيفا، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، نفلنيه، فقال: «ضعه»، ثم قام، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ضعه من حيث أخذته»، ثم قام، فقال: نفلنيه يا رسول الله، فقال: «ضعه»، فقام، فقال: يا رسول الله، نفلنيه، أؤجعل كمن لا غناء له؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ضعه من حيث أخذته»، قال: فنزلت هذه الآية: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول} [الأنفال: 1]

المعنى المختصر

(أربع آيات) لم يذكر هنا من الأربع إلا هذه الواحدة. وقد ذكر مسلم الأربع، بعد هذا، في كتاب الفضائل. وهي: بر الوالدين، وتحريم الخمر، ولا تطرد الذين يدعون ربهم، وآية الأنفال. (فأتى به) عدول من التكلم إلى الغيبة. (نفلينه) أي أعطنيه زائدا على نصيبي من الغنيمة. (كمن لا غناء له) الغناء هو الكفاية. أي لا نفع ولا كفاية له في الحرب. (الأنفال) النفل الغنيمة. وجمعه أنفال.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 310

حديث فغنموا إبلا كثيرة فكانت سهمانهم اثنا عشر بعيرا أو أحد عشر بعيرا ونفلوا بعيرا بعيرا

ابن عمر

عن ابن عمر، قال:بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأنا فيهم قبل نجد، فغنموا إبلا كثيرة، فكانت سهمانهم اثنا عشر بعيرا، أو أحد عشر بعيرا، ونفلوا بعيرا بعيرا "

المعنى المختصر

(قبل نجد) أي جهته، وهو ظرف لبعث. (سهمانهم) أي أنصباؤهم. فهو جمع سهم بمعنى النصيب. (اثنا عشر بعيرا) هكذا هو في أكثر النسخ: اثنا عشر. وفي بعضها: اثني عشر وهذا ظاهر. والأول أصح على لغة من يجعل المثنى بالألف، سواء كان مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا. وهي لغة أربع قبائل من العرب. وقد كثرت في كلام العرب. ومنه قوله تعالى: {إن هذان لساحران}. (ونفلوا بعيرا بعيرا) أي أعطى كلا منهم النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا، زيادة على نصيبه من الغنيمة. وقوله في الرواية الثانية: ونفلوا سوى ذلك بعيرا، معناه نفلهم أميرهم، فل…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 320

حديث أن سهمانهم بلغت اثني عشر بعيرا ونفلوا

ابن عمر

عن ابن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد، وفيهم ابن عمر، وأن سهمانهم بلغت اثني عشر بعيرا، ونفلوا سوى ذلك بعيرا، فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم»

المعنى المختصر

عن ابن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد، وفيهم ابن عمر، وأن سهمانهم بلغت اثني عشر بعيرا، ونفلوا سوى ذلك بعيرا، فلم يغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 330

حديث أصبنا إبلا وغنما فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا اثني عشر بعيرا ونفلنا

ابن عمر

عن ابن عمر، قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية إلى نجد، فخرجت فيها، فأصبنا إبلا وغنما، فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا، اثني عشر بعيرا، ونفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيرا بعيرا»، عن عبيد الله، بهذا الإسناد، عن نافع، بهذا الإسناد نحو حديثهم

المعنى المختصر

(اثني عشر بعيرا اثني عشر بعيرا) بهامش طبعة دار الطباعة العامرة ما يأتي: كذا وقد هنا مرتين في جميع النسخ، سوى المتن المطبوع ضمن شرح النووي. وهذا التكرير لتعيين العدد على خلاف ما سبق في رواية مالك من الترديد بين اثني عشر وأحد عشر.(أسأله عن النفل) هو اسم لزيادة، يعطيها الإمام بعض الجيش، على القدر المستحق.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 340

حديث فلنا رسول الله ﷺ نفلا سوى نصيبنا من الخمس

سالم

عن سالم، عن أبيه، قال: " نفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفلا سوى نصيبنا من الخمس، فأصابني شارف، والشارف: المسن الكبير "، عن ابن عمر، قال: نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية بنحو حديث ابن رجاء

المعنى المختصر

عن سالم، عن أبيه، قال: " نفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفلا سوى نصيبنا من الخمس، فأصابني شارف، والشارف: المسن الكبير "، عن ابن عمر، قال: نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية بنحو حديث ابن رجاء

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 350

حديث أن رسول الله ﷺ قد كان ينفل بعض من يبعث من السرايا

عبد الله

عن عبد الله، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان ينفل بعض من يبعث من السرايا، لأنفسهم خاصة، سوى قسم عامة الجيش، والخمس في ذلك واجب كله»

المعنى المختصر

(كله) مجرورا، تأكيد لقوله: في ذلك.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 360

حديث استحقاق القاتل سلب القتيل

أبي محمد الأنصاري

عن أبي محمد الأنصاري، وكان جليسا لأبي قتادة، قال: قال أبو قتادة: واقتص الحديث، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة، أن أبا قتادة، قال: وساق الحديث، عن أبي قتادة، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، فاستدرت إليه حتى أتيته من ورائه، فضربته على حبل عاتقه، وأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت، فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب، فقال: ما للناس؟ فقلت: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «من قتل قتيلا له عليه بينة، فله سلبه»، قال: فقمت، فقلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال مثل ذلك، فقال: فقمت، فقلت من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال ذلك الثالثة، فقمت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما لك يا أبا قتادة؟» فقصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، سلب ذلك القتيل عندي، فأرضه من حقه، وقال أبو بكر الصديق: لا ها الله، إذا لا يعمد إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدق، فأعطه إياه»، فأعطاني، قال: فبعت الدرع، فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام، وفي حديث الليث، فقال أبو بكر: كلا لا يعطيه، أصيبغ من قريش ويدع أسدا من أسد الله، وفي حديث الليث، لأول مال تأثلته

المعنى المختصر

(واقتص الحديث) اعلم أن قوله في الطريق الأول: واقتص الحديث. وقوله في الطريق الثاني: وساق الحديث، يعني بهما الحديث المذكور في الطريق الثالث بعدهما وهو قوله: وحدثنا أبو الطاهر. وهذا غريب من عادة مسلم. فاحفظ ما حققته لك.(جولة) أي انهزام وخيفة ذهبوا فيها. وهذا إنما كان في بعض الجيش. وأما رسول الله صلى الله عليه وسلم وطائفة معه فلم يولوا. والأحاديث الصحيحة بذلك مشهورة. وسيأتي بيانها في مواضعها. وقد نقلوا إجماع المسلمين على أنه لا يجوز أن يقال انهزم النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يرو أحد أنه انهزم بنفس…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 370

حديث عبد الرحمن بن عوف عن استحقاق القاتل سلب القتيل

عبد الرحمن بن عوف

عن عبد الرحمن بن عوف، أنه قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، نظرت عن يميني وشمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت لو كنت بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما، فقال: يا عم، هل تعرف أبا جهل؟ قال: قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده، لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، قال: فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر، فقال: مثلها، قال: فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، قال: فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبراه، فقال: «أيكما قتله؟» فقال كل واحد منهما: أنا قتلت، فقال: «هل مسحتما سيفيكما؟» قالا: لا، فنظر في السيفين، فقال: «كلاكما قتله»، وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء

المعنى المختصر

(أضلع منهما) هكذا هو في جميع النسخ: أضلع بالضاد المعجمة وبالعين. وكذا حكاه القاضي عن جميع نسخ صحيح مسلم، وهو الأصوب. ومعنى أضلع أقوى. (سوادي سواده) أي شخصي شخصه. (حتى يموت الأعجل منا) أي لا أفارقه حتى يموت أحدنا، وهو الأقرب أجلا. (لم أنشب) أي لم ألبث. أي لم يمض زمن كثير على سؤالهما إلا وأنا رأيته. (يزول) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا. وكذا رواه القاضي عن جماهير شيوخهم. ومعناه يتحرك وينزعج ولا يستقر على حاله ولا في مكان. والزوال القلق. (كلاكما قتله) تطييا لقلب الآخر من حيث أن له مشاركة في قتله. وإل…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 380

حديث إنما أنا مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعي إبلا أو غنما فرعاها

عوف بن مالك

عن عوف بن مالك، قال: قتل رجل من حمير رجلا من العدو، فأراد سلبه، فمنعه خالد بن الوليد، وكان واليا عليهم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عوف بن مالك، فأخبره، فقال لخالد: «ما منعك أن تعطيه سلبه؟» قال: استكثرته يا رسول الله، قال: «ادفعه إليه»، فمر خالد بعوف، فجر بردائه، ثم قال: هل أنجزت لك ما ذكرت لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستغضب، فقال: «لا تعطه يا خالد، لا تعطه يا خالد، هل أنتم تاركون لي أمرائي؟ إنما مثلكم ومثلهم كمثل رجل استرعي إبلا، أو غنما، فرعاها، ثم تحين سقيها، فأوردها حوضا، فشرعت فيه فشربت صفوه، وتركت كدره، فصفوه لكم، وكدره عليهم»، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: خرجت مع من خرج مع زيد بن حارثة في غزوة مؤتة، ورافقني مددي من اليمن، وساق الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه، غير أنه قال في الحديث: قال عوف: فقلت: يا خالد، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب للقاتل، قال: بلى، ولكني استكثرته

المعنى المختصر

(قتل رجلا من حمير) هذه القضية جرت في غزوة مؤتة سنة ثمان. كما بينه في الرواية التي بعد هذه. وهذا الحديث قد يستشكل من حيث إن القاتل قد استحق السلب، فكيف منعه إياه؟ ويجاب عنه بوجهين: أحدهما لعله أعطاه ذلك للقاتل، وإنما أخره تعزيرا له ولعوف بن مالك، لكونهما أطلقا ألسنتهما في خالد رضي الله عنه، وانتهكا حرمة الوالي ومن ولا هـ. الثاني لعله استطاب قلب صاحبه باختياره وجعله للمسلمين. وكان المقصود بذلك استطابة قلب خالد رضي الله عنه، للمصلحة في إكرام الأمراء. (فجر بردائه) أي جذب عوف برداء خالد ووبخه على من…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 390

حديث إذ جاء رجل على جمل أحمر فأناخه ثم انتزع طلقا من حقبه فقيد به الجمل

حدثني أبي سلمة بن الأكوع، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هوازن، فبينا نحن نتضحى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على جمل أحمر، فأناخه، ثم انتزع طلقا من حقبه، فقيد به الجمل، ثم تقدم يتغدى مع القوم، وجعل ينظر وفينا ضعفة ورقة في الظهر، وبعضنا مشاة، إذ خرج يشتد، فأتى جمله، فأطلق قيده ثم أناخه، وقعد عليه، فأثاره فاشتد به الجمل، فاتبعه رجل على ناقة ورقاء، قال سلمة: وخرجت أشتد فكنت عند ورك الناقة، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل، ثم تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع ركبته في الأرض اخترطت سيفي، فضربت رأس الرجل، فندر، ثم جئت بالجمل أقوده عليه رحله وسلاحه، فاستقبلني رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه، فقال: «من قتل الرجل؟» قالوا: ابن الأكوع، قال: «له سلبه أجمع»

المعنى المختصر

(نتضحى) أي نتغدى. مأخوذ من الضحاء، وهو بعد امتداد النهار وفوق الضحى. (انتزع طلقا من حقبه) الطلق العقال من جلد. والحقب حبل يشد على حقو البعير. قال القاضي: لم يرو هذا الحرف إلا بفتح القاف. قال: وكان بعض شيوخنا يقول: صوابه بإسكانها، أي مما احتقب خلفه وجعله في حقيبته. وهي الرفادة في مؤخر القتب. ووقع هذا الحرف في سنن أبي داود حقوه، وفسره مؤخره. قال القاضي: والأشبه عندي أن يكون حقوه في هذه الرواية حجزته وحزامه. والحقو معقد الإزار من الرجل. وبه سمي الإزار حقوا. ووقع في رواية السمرقندي رضي الله عنه، في…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 400

حديث التنفيل وفداء المسلمين بالأسارى

حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: غزونا فزارة وعلينا أبو بكر، أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا، فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، أمرنا أبو بكر فعرسنا، ثم شن الغارة، فورد الماء، فقتل من قتل عليه، وسبى، وأنظر إلى عنق من الناس فيهم الذراري، فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل، فرميت بسهم بينهم وبين الجبل، فلما رأوا السهم وقفوا، فجئت بهم أسوقهم وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع من أدم - قال: القشع: النطع - معها ابنة لها من أحسن العرب، فسقتهم حتى أتيت بهم أبا بكر، فنفلني أبو بكر ابنتها، فقدمنا المدينة وما كشفت لها ثوبا، فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم في السوق، فقال: «يا سلمة، هب لي المرأة»، فقلت: يا رسول الله، والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا، ثم لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد في السوق، فقال لي: «يا سلمة، هب لي المرأة لله أبوك»، فقلت: هي لك يا رسول الله، فوالله ما كشفت لها ثوبا، فبعث بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة، ففدى بها ناسا من المسلمين كانوا أسروا بمكة

المعنى المختصر

(فعرسنا) التعريس نزول آخر الليل. (شن الغارة) أي فرقها. (عنق من الناس) جماعة. (فيهم الذراري) يعني النساء والصبيان. (قشع) في القاف لغتان. فتحها وكسرها. وهما مشهورتان. وفسره في الكتاب بالنطع، وهو صحيح. (وما كشفت لها ثوبا) كناية عن الوقاع. (لله أبوك) كلمة مدح تعتاد العرب الثناء بها. مثل قولهم: لله درك. فإن الإضافة إلى العظيم تشريف. فإذا وجد من الولد ما يحمد يقال: لله أبوك، حيث أتى بمثلك.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 410

حديث أيما قرية أتيتموها وأقمتم فيها فسهمكم فيها وأيما قرية عصت الله ورسوله فإن خمسها لله ولرسوله

حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيما قرية أتيتموها، وأقمتم فيها، فسهمكم فيها، وأيما قرية عصت الله ورسوله، فإن خمسها لله ولرسوله، ثم هي لكم»

المعنى المختصر

(أيما قرية دخلتموها) قال القاضي: يحتمل أن يكون المراد بالأولى الفيء الذي لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، بل جلا عنه أهله أو صالحوا عليه. فيكون سهمهم فيها أي حقهم من العطايا كما يصرف الفيء. ويكون المراد بالثانية ما أخذ عنوة فيكون غنيمة، يخرج منه الخمس وباقية للغانمين. وهو معنى قوله: ثم هي لكم، أي باقيها.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 420

حديث كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله

عمر

عن عمر، قال: «كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب، فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، فكان ينفق على أهله نفقة سنة، وما بقي يجعله في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله»، عن معمر، عن الزهري بهذا الإسناد

المعنى المختصر

(مما لم يوجف عليه المسلمون) الإيجاف هو الإسراع أي لم يعدوا في تحصيله خيلا ولا إبلا. بل حصل بلا قتال. والركاب هي الإبل التي يسافر عليها، لا واحد لها من لفظها، واحدة راحلة. وكذلك الخيل، لا واحد لها من لفظها، واحده فرس. (ينفق على أهله نفقة سنة) أي يعزل لهم نفقة سنة، ولكنه كان ينفقه قبل انقضاء السنة في وجوه الخير، فلا تتم عليه السنة. (الكراع) أي الدواب التي تصلح للحرب. (عدة في سبيل الله) هي ما أعد للحوادث أهبة وجهازا للغزو.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 430

حديث أن رسول الله ﷺ قال لا نورث ما تركنا صدقة

الزهري

عن الزهري، أن مالك بن أوس، حدثه، قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب، فجئته حين تعالى النهار، قال: فوجدته في بيته جالسا على سرير مفضيا إلى رماله، متكئا على وسادة من أدم، فقال لي: يا مال، إنه قد دف أهل أبيات من قومك، وقد أمرت فيهم برضخ، فخذه فاقسمه بينهم، قال: قلت: لو أمرت بهذا غيري، قال: خذه يا مال، قال: فجاء يرفا، فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في عثمان، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد؟ فقال عمر: نعم، فأذن لهم فدخلوا، ثم جاء، فقال: هل لك في عباس، وعلي؟ قال: نعم، فأذن لهما، فقال عباس: يا أمير المؤمنين، اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن، فقال القوم: أجل يا أمير المؤمنين، فاقض بينهم وأرحهم، فقال مالك بن أوس: يخيل إلي أنهم قد كانوا قدموهم لذلك، فقال عمر: اتئدا، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة»، قالوا: نعم، ثم أقبل على العباس، وعلي، فقال: أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا نورث ما تركناه صدقة»، قالا: نعم، فقال عمر: إن الله جل وعز كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم بخاصة، لم يخصص بها أحدا غيره، قال: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول} [الحشر: 7]- ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا - قال: فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بينكم أموال بني النضير، فوالله، ما استأثر عليكم، ولا أخذها دونكم، حتى بقي هذا المال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ منه نفقة سنة، ثم يجعل ما بقي أسوة المال، ثم قال: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، أتعلمون ذلك؟ قالوا: نعم، ثم نشد عباسا، وعليا، بمثل ما نشد به القوم، أتعلمان ذلك؟ قالا: نعم، قال: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: أنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أبو بكر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نورث ما تركناه صدقة»، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق، ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولي أبي بكر، فرأيتماني كاذبا آثما غادرا خائنا، والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق، فوليتها ثم جئتني أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد، فقلتما: ادفعها إلينا، فقلت: إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذتماها بذلك، قال: أكذلك؟ قالا: نعم، قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما، ولا والله لا أقضي بينكما بغير ذلك حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما عنها فرداها إلي، عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: أرسل إلي عمر بن الخطاب، فقال: إنه قد حضر أهل أبيات من قومك بنحو حديث مالك، غير أن فيه، فكان ينفق على أهله منه سنة، وربما قال معمر: يحبس قوت أهله منه سنة، ثم يجعل ما بقي منه مجعل مال الله عز وجل

المعنى المختصر

(تعالى النهار) أي ارتفع. (مفضيا) يعني ليس بينه وبين رماله شيء. وإنما قال هذا، لأن العادة أن يكون فوق الرمال فراش أو غيره. (رماله) بضم الراء وكسرها. وهو ما ينسج من سعف النخل ونحوه، ليضطجع عليه. (يا مال) هكذا هو في جميع النسخ: يا مالك. وهو ترخيم مالك، بحذف الكاف. ويجوز كسر اللام وضمها. وجهان مشهوران لأهل العربية. فمن كسرها تركها على ما كانت. ومن ضمها جعله اسما مستقلا. (دف أهل أبيات) الدف المشي بسرعة. كأنهم جاءوا مسرعين، للضر الذي نزل بهم، وقيل: السير اليسير. (برضخ) العطية القليلة. (يرفا) غير مهمو…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 440

حديث لا نورث ما تركنا فهو صدقة

عائشة

عن عائشة، أنها قالت: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر، فيسألنه ميراثهن من النبي صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة لهن: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نورث ما تركنا فهو صدقة»

المعنى المختصر

عن عائشة، أنها قالت: إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أردن أن يبعثن عثمان بن عفان إلى أبي بكر، فيسألنه ميراثهن من النبي صلى الله عليه وسلم، قالت عائشة لهن: أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نورث ما تركنا فهو صدقة»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 450

حديث لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد ﷺ

عائشة

عن عائشة، أنها أخبرته، أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما أفاء الله عليه بالمدينة، وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد صلى الله عليه وسلم في هذا المال»، وإني والله لا أغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة شيئا، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك، قال: فهجرته، فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب ليلا، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها علي، وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة، فلما توفيت استنكر علي وجوه الناس، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته، ولم يكن بايع تلك الأشهر، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا يأتنا معك أحد، كراهية محضر عمر بن الخطاب، فقال عمر لأبي بكر: والله، لا تدخل عليهم وحدك، فقال أبو بكر: وما عساهم أن يفعلوا بي؟ إني والله لآتينهم، فدخل عليهم أبو بكر، فتشهد علي بن أبي طالب، ثم قال: إنا قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك، وما أعطاك الله، ولم ننفس عليك خيرا ساقه الله إليك، ولكنك استبددت علينا بالأمر، وكنا نحن نرى لنا حقا لقرابتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يزل يكلم أبا بكر حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبو بكر، قال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال، فإني لم آل فيها عن الحق، ولم أترك أمرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيها إلا صنعته، فقال علي لأبي بكر: موعدك العشية للبيعة، فلما صلى أبو بكر صلاة الظهر، رقي على المنبر، فتشهد وذكر شأن علي وتخلفه عن البيعة، وعذره بالذي اعتذر إليه، ثم استغفر وتشهد علي بن أبي طالب، فعظم حق أبي بكر، وأنه لم يحمله على الذي صنع نفاسة على أبي بكر، ولا إنكارا للذي فضله الله به، ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبا، فاستبد علينا به، فوجدنا في أنفسنا، فسر بذلك المسلمون، وقالوا: أصبت، فكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر المعروف، عن عائشة، أن فاطمة والعباس أتيا أبا بكر يلتمسان ميراثهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهما حينئذ يطلبان أرضه من فدك، وسهمه من خيبر، فقال لهما أبو بكر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بمثل معنى حديث عقيل، عن الزهري غير أنه قال: ثم قام علي فعظم من حق أبي بكر وذكر فضيلته وسابقته، ثم مضى إلى أبي بكر فبايعه، فأقبل الناس إلى علي، فقالوا: أصبت وأحسنت، فكان الناس قريبا إلى علي حين قارب الأمر المعروف

المعنى المختصر

(فوجدت) أي غضبت. (وكان لعلي من الناس وجهة حياة فاطمة) أي وجه وإقبال في مدة حياتها. (ولم ننفس) يقال نفست أنفس نفاسة، وهو قريب من معنى الحسد. (شجر) أي اضطرب واختلف واختلط. (لم آل) لم أقصر. (العشية) العشية والعشي، بحذف الهاء، هو من زوال الشمس.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 460

حديث كان الناس قريبا إلى علي حين قارب الأمر المعروف

ابن شهاب

عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرته أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها، مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه، فقال لها أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة»، قال: وعاشت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر، وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، وفدك، وصدقته بالمدينة، فأبى أبو بكر عليها ذلك، وقال: لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به، إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ، فأما صدقته بالمدينة، فدفعها عمر إلى علي، وعباس، فغلبه عليها علي، وأما خيبر وفدك، فأمسكهما عمر، وقال: هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا لحقوقه التي تعروه، ونوائبه، وأمرهما إلى من ولي الأمر، قال: فهما على ذلك إلى اليوم

المعنى المختصر

(من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة) قال القاضي عياض رضي الله عنه في تفسير صدقات النبي صلى الله عليه وسلم المذكورة في هذه الأحاديث. قال: صارت إليه بثلاثة حقوق: أحدها ما وهب له صلى الله عليه وسلم، وذلك وصية مخيريق اليهودي له بعد إسلامه يوم أحد، وكانت سبعة حوائط في بني النضير. وما أعطاه الأنصار من أرضهم، وهو ما لا يبلغه الماء، وكان هذا ملكا له صلى الله عليه وسلم. الثاني حقه من الفيء من أرض بني النضير حين أجلاهم، كانت له خاصة. لأنها لم يوجف عليها المسلمون بخيل ولا ركاب. وأما منقولات بني النضير فحملوا من…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 470

حديث لا يقتسم ورثتي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو صدقة

أبي هريرة

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقتسم ورثتي دينارا، ما تركت بعد نفقة نسائي ومئونة عاملي، فهو صدقة»، عن أبي الزناد، بهذا الإسناد نحوه

المعنى المختصر

(ومؤونة عاملي) أي نفقته. قال في المصباح: المؤونة الثقل. وفيها لغات: أحدها على وزن فعولة والجمع مؤونات. ومأنت القوم أمأنهم. واللغة الثانية مؤنة والجمع مؤن. مثل غرفة وغرف. والثالثة مونة والجمع مون مثل سورة وسور. ويقال منه: مانه يمونه من باب قال. ومؤونة عامله، عليه الصلاة والسلام. قيل هو القائم على هذه الصدقات والناظر فيها.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 480

حديث قال النبي ﷺ لا نورث ما تركنا صدقة

أبي هريرة

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة»

المعنى المختصر

عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نورث ما تركنا صدقة»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 490

حديث أن رسول الله ﷺ قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما

عبد الله بن عمر

عن عبد الله بن عمر، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم في النفل، للفرس سهمين، وللرجل سهما»، حدثنا عبيد الله، بهذا الإسناد مثله، ولم يذكر في النفل

المعنى المختصر

(قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهما) هكذا هو في أكثر الروايات: للفرس سهمين وللرجل سهما. وفي بعضها: للفرس سهمين وللراجل سهما. وفي بعضها: للفارس سهمين. والمراد بالنفل، هنا، الغنيمة: وأطلق عليها اسم النفل لكونها تسمى نفلا، لغة. فإن النفل، في اللغة، الزيادة والعطية.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 500

حديث الإمداد بالملائكة في غزوة بدر وإباحة الغنائم

حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر، ح وحدثنا زهير بن حرب، واللفظ له، حدثنا عمر بن يونس الحنفي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل هو سماك الحنفي، حدثني عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاث مائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض»، فما زال يهتف بربه، مادا يديه مستقبل القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه، فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك، فإنه سينجز لك ما وعدك، فأنزل الله عز وجل: {إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين} [الأنفال: 9] فأمده الله بالملائكة، قال أبو زميل: فحدثني ابن عباس، قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه، كضربة السوط فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري، فحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة»، فقتلوا يومئذ سبعين، وأسروا سبعين، قال أبو زميل، قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، وعمر: «ما ترون في هؤلاء الأسارى؟» فقال أبو بكر: يا نبي الله، هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ترى يا ابن الخطاب؟» قلت: لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكني من فلان نسيبا لعمر، فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها، فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا رسول الله، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة - شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم - وأنزل الله عز وجل: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض} [الأنفال: 67] إلى قوله {فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا} [الأنفال: 69] فأحل الله الغنيمة لهم

المعنى المختصر

(لما كان يوم بدر) اعلم أن بدرا هو موضع الغزوة العظمى المشهورة. وهو ماء معروف وقرية عامرة على نحو أربع مراحل من المدينة. بينها وبين مكة. قال ابن قتيبة: بدر بئر كانت لرجل يسمى بدرا. فسميت باسمه. وكانت غزوة بدر يوم الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان في السنة الثانية للهجرة. (فجعل يهتف بربه) معناه يصيح وستغيث بالله في الدعاء. (أن تهلك) ضبطوا تهلك بفتح الهاء وضمها. فعلى الأول ترفع العصابة لأنها فاعل. وعلى الثاني تنصب وتكون مفعوله. (العصابة) الجماعة. (كذاك مناشدتك ربك) المناشدة السؤال. مأخوذة من النشيد وه…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 510

حديث ربط الأسير وحبسه، وجواز المن عليهد

سعيد بن أبي سعيد

عن سعيد بن أبي سعيد، أنه سمع أبا هريرة، يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له: ثمامة بن أثال، سيد أهل اليمامة، فربطوه بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «ماذا عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد، فقال: «ما عندك يا ثمامة؟» قال: ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان من الغد، فقال: «ماذا عندك يا ثمامة؟» فقال: عندي ما قلت لك، إن تنعم تنعم على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أطلقوا ثمامة»، فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل، ثم دخل المسجد، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يا محمد، والله، ما كان على الأرض وجه أبغض إلي من وجهك، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي، والله، ما كان من دين أبغض إلي من دينك، فأصبح دينك أحب الدين كله إلي، والله، ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك، فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فماذا ترى؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يعتمر، فلما قدم مكة قال له قائل: أصبوت، فقال: لا، ولكني أسلمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا والله، لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري، أنه سمع أبا هريرة، يقول: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا له نحو أرض نجد، فجاءت برجل يقال له: ثمامة بن أثال الحنفي سيد أهل اليمامة، وساق الحديث بمثل حديث الليث، إلا أنه قال: إن تقتلني تقتل ذا دم

المعنى المختصر

ماذا عندك؟ يا ثمامة!) أي من الظن بي أن أفعل بك؟. (إن تقتل تقتل ذا دم) اختلفوا في معناه. فقال القاضي عياض في المشارق، وأشار إليه في شرح مسلم: معناه إن تقتل تقتل صاحب دم، لدمه موقع يشتفى بقتله قاتله، ويدرك قاتله به ثأره، أي لرياسته وفضيلته. وحذف هذا لأنهم يفهمونه في عرفهم. وقال آخرون: معناه تقتل من عليه دم مطلوب به، وهو مستحق عليه. فلا عتب عليك في قتله. (فانطلق إلى نخل) هكذا هو في البخاري ومسلم وغيرهما: نخل بالخاء المعجمة. وتقديره: انطلق إلى نخل فيه ماء فاغتسل منه. (أصبوت) هكذا هو في الأصول: أصبو…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 520

حديث اعلموا أنما الأرض لله ورسوله وأني أريد أن أجليكم من هذه الأرض

أبي هريرة

عن أبي هريرة، أنه قال: بينا نحن في المسجد إذ خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «انطلقوا إلى يهود»، فخرجنا معه حتى جئناهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فناداهم، فقال: «يا معشر يهود، أسلموا تسلموا»، فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذلك أريد، أسلموا تسلموا»، فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ذلك أريد»، فقال لهم الثالثة: فقال: «اعلموا أنما الأرض لله ورسوله، وأني أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ورسوله»

المعنى المختصر

(ذلك أريد) معناه: أريد أن تعترفوا أني بلغت. وفي هذا الحديث استحباب تجنيس الكلام. وهو من بديع الكلام وأنواع الفصاحة.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 530

حديث إجلاء اليهود من الحجاز

ابن عمر

عن ابن عمر، «أن يهود بني النضير، وقريظة، حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير، وأقر قريظة ومن عليهم، حتى حاربت قريظة بعد ذلك، فقتل رجالهم، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين، إلا أن بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فآمنهم وأسلموا، وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة كلهم، بني قينقاع، وهم قوم عبد الله بن سلام، ويهود بني حارثة، وكل يهودي كان بالمدينة»، عن موسى، بهذا الإسناد هذا الحديث. وحديث ابن جريج أكثر وأتم

المعنى المختصر

عن ابن عمر، «أن يهود بني النضير، وقريظة، حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير، وأقر قريظة ومن عليهم، حتى حاربت قريظة بعد ذلك، فقتل رجالهم، وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين، إلا أن بعضهم لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فآمنهم وأسلموا، وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود المدينة كلهم، بني قينقاع، وهم قوم عبد الله بن سلام، ويهود بني حارثة، وكل يهودي كان بالمدينة»، عن موسى، بهذا الإسناد هذا الحديث. وحديث ابن جريج أكثر وأتم

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 540

حديث لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما

جابر بن عبد الله

عن جابر بن عبد الله، يقول: أخبرني عمر بن الخطاب، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لأخرجن اليهود، والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما»، عن أبي الزبير، بهذا الإسناد مثله

المعنى المختصر

عن جابر بن عبد الله، يقول: أخبرني عمر بن الخطاب، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لأخرجن اليهود، والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلما»، عن أبي الزبير، بهذا الإسناد مثله

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 550

حديث جواز قتال من نقض العهد وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل أهل للحكم

سعد بن إبراهيم

عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف، قال: سمعت أبا سعيد الخدري، قال: نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد، فأتاه على حمار، فلما دنا قريبا من المسجد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: «قوموا إلى سيدكم» أو «خيركم»، ثم قال: «إن هؤلاء نزلوا على حكمك»، قال: تقتل مقاتلتهم وتسبي ذريتهم، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قضيت بحكم الله»، وربما قال: «قضيت بحكم الملك»، ولم يذكر ابن المثنى وربما قال: «قضيت بحكم الملك»، عن شعبة، بهذا الإسناد، وقال في حديثه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد حكمت فيهم بحكم الله»، وقال مرة: «لقد حكمت بحكم الملك»

المعنى المختصر

عن سعد بن إبراهيم، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف، قال: سمعت أبا سعيد الخدري، قال: نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد، فأتاه على حمار، فلما دنا قريبا من المسجد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار: «قوموا إلى سيدكم» أو «خيركم»، ثم قال: «إن هؤلاء نزلوا على حكمك»، قال: تقتل مقاتلتهم وتسبي ذريتهم، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قضيت بحكم الله»، وربما قال: «قضيت بحكم الملك»، ولم يذكر ابن المثنى وربما قال: «قضيت بحكم الملك»، عن شعبة، بهذا الإ…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 560

حديث إني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وأن تسبى الذرية والنساء وتقسم أموالهم

عائشة

عن عائشة، قالت: أصيب سعد يوم الخندق، رماه رجل من قريش يقال له ابن العرقة رماه في الأكحل، فضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد يعوده من قريب، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخندق وضع السلاح، فاغتسل، فأتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار، فقال: وضعت السلاح؟ والله، ما وضعناه اخرج إليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فأين؟» فأشار إلى بني قريظة، فقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم فيهم إلى سعد، قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية والنساء، وتقسم أموالهم حدثنا هشام، قال: قال أبي: فأخبرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «لقد حكمت فيهم بحكم الله عز وجل»

المعنى المختصر

(الأكحل) هو عرق في وسط الذراع، إذا قطع لم يرقأ الدم. قال النووي: وهو عرق الحياة، في كل عضو منه شعبة لها اسم

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 570

حديث اللهم إنك تعلم أن ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم

عائشة

عن عائشة، أن سعدا، قال وتحجر كلمه للبرء، فقال: «اللهم، إنك تعلم أن ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم، وأخرجوه، اللهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء، فأبقني أجاهدهم فيك، اللهم، فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها، واجعل موتي فيها»، فانفجرت من لبته، فلم يرعهم وفي المسجد معه خيمة من بني غفار إلا والدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قبلكم، فإذا سعد جرحه يغذ دما، فمات منها عن هشام بهذا الإسناد نحوه، غير أنه قال: فانفجر من ليلته فما زال يسيل حتى مات، وزاد في الحديث، قال: فذاك حين يقول الشاعر ألا يا سعد سعد بني معاذ . فما فعلت قريظة والنضير لعمرك إن سعد بني معاذ . غداة تحملوا لهو الصبور تركتم قدركم لا شيء فيها . وقدر القوم حامية تفور وقد قال الكريم أبو حباب . أقيموا قينقاع ولا تسيروا وقد كانوا ببلدتهم ثقالا . كما ثقلت بميطان الصخور

المعنى المختصر

(تحجر كلمه للبرء) أي يبس جرحه وكاد أن يبرأ. (فافجرها) أي فشق الجراحة شقا واسعا، حتى أموت فيها وتتم لي الشهادة. (لبته) هكذا هو في أكثر الأصول المعتمدة: لبته. وهي النحر. وفي بعض الأصول: من ليته. والليت صفحة العنق. وفي بعضها: من ليلته. قال القاضي: وهو الصواب، كما اتفقوا عليه في الرواية التي بعد هذه. قال ابن حجر: وكان موضع الجرح ورم حتى اتصل الورم إلى صدره، فانفجر من ثم. (فلم يرعهم) أي لم يفجأهم ويأتهم بغتة. (يغذ دما) هكذا هو في معظم الأصول المعتمدة: يغذ. ونقله القاضي عن جمهور الرواة. وفي بعضها: يغ…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 580

حديث أن لا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة

عبد الله

عن عبد الله، قال: نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم انصرف عن الأحزاب «أن لا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة»، فتخوف ناس فوت الوقت، فصلوا دون بني قريظة، وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن فاتنا الوقت، قال: فما عنف واحدا من الفريقين

المعنى المختصر

عن عبد الله، قال: نادى فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم انصرف عن الأحزاب «أن لا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة»، فتخوف ناس فوت الوقت، فصلوا دون بني قريظة، وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن فاتنا الوقت، قال: فما عنف واحدا من الفريقين

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 590

حديث رد المهاجرين إلى الأنصار منائحهم من الشجر والثمر حين استغنوا عنها بالفتوح

أنس بن مالك

عن أنس بن مالك، قال: لما قدم المهاجرون، من مكة، المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء، وكان الأنصار أهل الأرض والعقار، فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم، كل عام، ويكفونهم العمل والمئونة، وكانت أم أنس بن مالك وهي تدعى أم سليم، وكانت أم عبد الله بن أبي طلحة، كان أخا لأنس لأمه، وكانت أعطت أم أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم عذاقا لها، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن، مولاته، أم أسامة بن زيد، قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فرغ من قتال أهل خيبر، وانصرف إلى المدينة، رد المهاجرون إلى الأنصار منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم، قال: فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمي عذاقها، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مكانهن من حائطه، قال ابن شهاب: وكان من شأن أم أيمن أم أسامة بن زيد أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب، وكانت من الحبشة، فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما توفي أبوه، فكانت أم أيمن تحضنه حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقها، ثم أنكحها زيد بن حارثة، ثم توفيت بعد ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر "

المعنى المختصر

(العقار) أراد بالعقار، هنا، النخل. قال الزجاج: العقار كل ما له أصل. قال: وقيل إن النخل، خاصة، يقال له العقار. (عذاقا) جمع عذق. وهي النخلة. ككلب وكلاب وبئر وبئار. (منائحهم) جمع منيحة. والمنيحة هي المنحة.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 600

حديث إن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه

أنس

عن أنس، أن رجلا، - وقال حامد، وابن عبد الأعلى أن الرجل - كان يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات من أرضه حتى فتحت عليه قريظة والنضير، فجعل بعد ذلك يرد عليه ما كان أعطاه، قال أنس: وإن أهلي أمروني أن آتي النبي صلى الله عليه وسلم، فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه، وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم قد أعطاه أم أيمن، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطانيهن، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي، وقالت: والله، لا نعطيكاهن وقد أعطانيهن، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: «يا أم أيمن، اتركيه ولك كذا وكذا»، وتقول: كلا والذي لا إله إلا هو، فجعل يقول: كذا حتى أعطاها عشرة أمثاله أو قريبا من عشرة أمثاله

المعنى المختصر

(نعطيكاهن) هكذا هو في معظم النسخ: نعطيكاهن، بالألف بعد الكاف. وهو صحيح. فكأنه أشبع فتح الكاف فتولدت منها ألف. وفي بعض النسخ: والله، ما نعطاكهن. وفي بعضها: لا نعطيكهن.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 610

حديث جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب

عبد الله بن مغفل

عن عبد الله بن مغفل، قال: أصبت جرابا من شحم، يوم خيبر، قال: فالتزمته، فقلت: لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا، قال: «فالتفت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متبسما»

المعنى المختصر

(جرابا) بكسر الجيم وفتحها. لغتان. الكسر أفصح وأشهر. وهو وعاء من جلد.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 620

حديث رمي إلينا جراب فيه طعام وشحم يوم خيبر فوثبت لآخذه

حدثني حميد بن هلال، قال: سمعت عبد الله بن مغفل، يقول: " رمي إلينا جراب فيه طعام، وشحم يوم خيبر، فوثبت لآخذه، قال: فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستحييت منه "، حدثنا شعبة، بهذا الإسناد، غير أنه قال: جراب من شحم، ولم يذكر الطعام

المعنى المختصر

(فاستحييت منه) يعني لما رآه من حرصه على أخذه. أو لقوله: لا أعطي اليوم أحدا من هذا شيئا.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 630

حديث كتاب النبي ﷺ إلى هرقل يدعوه إلى الإسلام

ابن عباس

عن ابن عباس، أن أبا سفيان، أخبره من فيه إلى فيه، قال: انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل يعني عظيم الروم، قال: وكان دحية الكلبي جاء به، فدفعه إلى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل، فقال هرقل: هل هاهنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قالوا: نعم، قال: فدعيت في نفر من قريش، فدخلنا على هرقل، فأجلسنا بين يديه، فقال: أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا، فأجلسوني بين يديه، وأجلسوا أصحابي خلفي، ثم دعا بترجمانه، فقال له: قل لهم إني سائل هذا عن الرجل الذي يزعم أنه نبي، فإن كذبني فكذبوه، قال: فقال أبو سفيان: وايم الله، لولا مخافة أن يؤثر علي الكذب لكذبت، ثم قال لترجمانه: سله كيف حسبه فيكم، قال: قلت: هو فينا ذو حسب، قال: فهل كان من آبائه ملك؟ قلت: لا، قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا، قال: ومن يتبعه؟ أشراف الناس أم ضعفاؤهم؟ قال: قلت: بل ضعفاؤهم، قال: أيزيدون أم ينقصون؟ قال: قلت: لا، بل يزيدون، قال: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخل فيه سخطة له؟ قال: قلت: لا، قال: فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم، قال: فكيف كان قتالكم إياه؟ قال: قلت: تكون الحرب بيننا وبينه سجالا يصيب منا ونصيب منه، قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها، قال: فوالله ما أمكنني من كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه، قال: فهل قال هذا القول أحد قبله؟ قال: قلت: لا، قال لترجمانه: قل له إني سألتك عن حسبه، فزعمت أنه فيكم ذو حسب، وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها، وسألتك: هل كان في آبائه ملك، فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك قلت رجل يطلب ملك آبائه، وسألتك عن أتباعه أضعفاؤهم أم أشرافهم، فقلت: بل ضعفاؤهم وهم أتباع الرسل، وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ فزعمت أن لا، فقد عرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس، ثم يذهب فيكذب على الله، وسألتك: هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخله سخطة له؟ فزعمت أن لا، وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب، وسألتك: هل يزيدون أو ينقصون؟ فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم، وسألتك: هل قاتلتموه؟ فزعمت أنكم قد قاتلتموه فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا ينال منكم وتنالون منه، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة، وسألتك: هل يغدر؟ فزعمت أنه لا يغدر، وكذلك الرسل لا تغدر، وسألتك: هل قال هذا القول أحد قبله؟ فزعمت أن لا فقلت: لو قال هذا القول أحد قبله قلت رجل ائتم بقول قيل قبله، قال: ثم قال: بم يأمركم؟ قلت: يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف، قال: إن يكن ما تقول فيه حقا فإنه نبي، وقد كنت أعلم أنه خارج، ولم أكن أظنه منكم، ولو أني أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، وليبلغن ملكه ما تحت قدمي، قال: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأه فإذا فيه «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، و {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}» فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط، وأمر بنا فأخرجنا، قال، فقلت لأصحابي حين خرجنا: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، إنه ليخافه ملك بني الأصفر، قال: فما زلت موقنا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيظهر، حتى أدخل الله علي الإسلام عن ابن شهاب، بهذا الإسناد وزاد في الحديث، وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء شكرا لما أبلاه الله، وقال في الحديث: «من محمد عبد الله ورسوله»، وقال: «إثم اليريسيين»، وقال: «بداعية الإسلام»

المعنى المختصر

(في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم) يعني الصلح يوم الحديبية. وكانت الحديبية في أواخر سنة ست من الهجرة. (دحية) هو بكسر الدال وفتحها. لغتان مشهورتان. اختلف في الراجحة منهما. وادعى ابن السكيت أنه بالكسر لا غير. وأبو حاتم السجستاني، أنه بالفتح لا غير. (عظيم بصرى) هي مدينة حوران. ذات قلعة وأعمال قريبة من طرف البرية التي بين الشام والحجاز. والمراد بعظيم بصرى، أميرها. (بترجمانه) هو بضم التاء وفتحها. والفتح أفصح. وهو المعبر عن لغة بلغة أخرى. والتاء فيه أصلية. وأنكروا على الجوهري…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 640

حديث كتب النبي ﷺ إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الله عز وجل

أنس

عن أنس: «أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله تعالى»، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله، ولم يقل وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، عن أنس، ولم يذكر وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم

المعنى المختصر

(كسرى) بفتح الكاف وكسرها. وهو لقب لكل من ملك من ملوك الفرس. (قيصر) لقب من ملك الروم. (النجاشي) لقب لكل من ملك الحبشة.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 650

حديث في غزوة حنين

حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب، قال: قال عباس: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نفارقه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أي عباس، ناد أصحاب السمرة»، فقال عباس: وكان رجلا صيتا، فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فوالله، لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيك، يا لبيك، قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، قال: ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هذا حين حمي الوطيس» قال: ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: «انهزموا ورب محمد» قال: فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى، قال: فوالله، ما هو إلا أن رماهم بحصياته فما زلت أرى حدهم كليلا، وأمرهم مدبرا عن الزهري، بهذا الإسناد نحوه، غير أنه قال: فروة بن نعامة الجذامي، وقال: «انهزموا ورب الكعبة، انهزموا ورب الكعبة»، وزاد في الحديث حتى هزمهم الله، قال: وكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يركض خلفهم على بغلته، عن الزهري، قال: أخبرني كثير بن العباس، عن أبيه، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين وساق الحديث، غير أن حديث يونس، وحديث معمر أكثر منه وأتم

المعنى المختصر

(حنين) واد بين مكة والطائف، وراء عرفات، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا. وهو مصروف كما جاء به القرآن العزيز. (أبو سفيان بن الحارث) أبو سفيان هذا هو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال جماعة من العلماء: اسمه هو كنيته. وقال آخرون: اسمه المغيرة. (على بغلة له بيضاء) كذا قال في هذه الرواية ورواية أخرى بعدها إنها بغلة بيضاء. وقال في آخر الباب على بغلته الشهباء. وهي واحدة. قال العلماء: لا يعرف له صلى الله عليه وسلم بغلة سواها، وهي التي يقال لها: دلدل. (يركض بغلته) أي يضربها برجله الشريفة على كبدها لت…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 660

حديث أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب

أبي إسحاق

عن أبي إسحاق، قال: قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، أفررتم يوم حنين؟ قال: لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه خرج شبان أصحابه، وأخفاؤهم حسرا، ليس عليهم سلاح - أو كثير سلاح -، فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن وبني نصر، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل فاستنصر، وقال: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»، ثم صفهم

المعنى المختصر

عن أبي إسحاق، قال: قال رجل للبراء: يا أبا عمارة، أفررتم يوم حنين؟ قال: لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه خرج شبان أصحابه، وأخفاؤهم حسرا، ليس عليهم سلاح - أو كثير سلاح -، فلقوا قوما رماة لا يكاد يسقط لهم سهم، جمع هوازن وبني نصر، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هناك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل فاستنصر، وقال: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»، ثم صفهم

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 670

حديث كنا والله إذا احمر البأس نتقي به وإن الشجاع منا للذي يحاذي به

أبي إسحاق

عن أبي إسحاق، قال: جاء رجل إلى البراء، فقال: أكنتم وليتم يوم حنين يا أبا عمارة؟ فقال: أشهد على نبي الله صلى الله عليه وسلم ما ولى، ولكنه انطلق أخفاء من الناس، وحسر إلى هذا الحي من هوازن، وهم قوم رماة، فرموهم برشق من نبل كأنها رجل من جراد، فانكشفوا، فأقبل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو سفيان بن الحارث يقود به بغلته، فنزل ودعا واستنصر، وهو يقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب، اللهم نزل نصرك»، قال البراء: «كنا والله إذا احمر البأس نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يحاذي به، يعني النبي صلى الله عليه وسلم»

المعنى المختصر

(كأنها رجل من جراد) يعني كأنها قطعة من جراد. قال في النهاية. الرجل، بالكسر، الجراد الكثير. (فانكشفوا) أي انهزموا وفارقوا مواضعهم وكشفوها. (إذا احمر البأس) احمرار البأس: كناية عن شدة الحرب، واستعير ذلك لحمرة الدماء الحاصلة فيها في العادة، أو لاستعار الحرب واشتعالها كاحمرار الجمر.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 680

حديث أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين

أبي إسحاق

عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، وسأله رجل من قيس، أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ فقال البراء: ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، وكانت هوازن يومئذ رماة، وإنا لما حملنا عليهم انكشفوا، فأكببنا على الغنائم، فاستقبلونا بالسهام، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، وهو يقول: «أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب»، عن البراء، قال: قال له رجل: يا أبا عمارة فذكر الحديث، وهو أقل من حديثهم، وهؤلاء أتم حديثا

المعنى المختصر

(فأكببنا على الغنائم) أي جعلنا وجوهنا مكبوبة عليها، لا تلوي على شيء سواها.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 690

حديث غزونا مع رسول الله ﷺ حنينا فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية

حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا، فلما واجهنا العدو تقدمت فأعلو ثنية، فاستقبلني رجل من العدو، فأرميه بسهم فتوارى عني، فما دريت ما صنع، ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم وصحابة النبي صلى الله عليه وسلم، فولى صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وأرجع منهزما، وعلي بردتان متزرا بإحداهما مرتديا بالأخرى، فاستطلق إزاري فجمعتهما جميعا، ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم منهزما وهو على بغلته الشهباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد رأى ابن الأكوع فزعا»، فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: «شاهت الوجوه»، فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة، فولوا مدبرين، فهزمهم الله عز وجل، وقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غنائمهم بين المسلمين

المعنى المختصر

(فاستطلق إزاري) أي انحل لاستعجالي. (منهزما) قال العلماء: قوله منهزما؛ حال من ابن الأكوع، كما صرح أولا بانهزامه، ولم يرد أن النبي صلى الله عليه وسلم انهزم. وقد قالت الصحابة كلهم رضي الله عنهم: إنه صلى الله عليه وسلم ما انهزم. ولم ينقل أحد قط أنه انهزم صلى الله عليه وسلم في موطن من المواطن. وقد نقلوا إجماع المسلمين على أنه لا يجوز أن يعتقد انهزامه صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز ذلك عليه. (فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي أتوه من كل جانب. (شاهت الوجوه) أي قبحت.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 700

حديث في غزوة الطائف

عبد الله بن عمرو

عن عبد الله بن عمرو، قال: حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف، فلم ينل منهم شيئا، فقال: «إنا قافلون إن شاء الله»، قال أصحابه: نرجع ولم نفتتحه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اغدوا على القتال»، فغدوا عليه، فأصابهم جراح، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنا قافلون غدا»، قال: فأعجبهم ذلك، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم

المعنى المختصر

(عبد الله بن عمرو) هكذا هو في نسخ صحيح مسلم: عن عبد الله ابن عمرو، وهو ابن عمرو بن العاص. قال القاضي: كذا هو في رواية الجلودي وأكثر أهل الأصول عن ابن هامان. قال: وقال لنا القاضي الشهيد أبو علي: صوابه ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. كذا ذكره البخاري، وكذا صوبه الدارقطني. وذكره أبو مسعود الدمشقي في الأطراف عن ابن عمر بن الخطاب مضافا إلى البخاري ومسلم. وذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين في مسند ابن عمر. ورواه الإمام أحمد ابن حنبل (عن ابن عمر رقم ٤٥٨٨) طبعة المعارف، بتحقيق شيخنا الشيخ أحمد شاكر. و…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 710

حديث في غزوة بدر

أنس

عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان، قال: فتكلم أبو بكر، فأعرض عنه، ثم تكلم عمر، فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة، فقال: إيانا تريد يا رسول الله؟ والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، قال: فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، فانطلقوا حتى نزلوا بدرا، ووردت عليهم روايا قريش، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج، فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان، وأصحابه، فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه، فقال: نعم، أنا أخبركم، هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه، فقال ما لي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف، في الناس، فإذا قال هذا أيضا ضربوه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، فلما رأى ذلك انصرف، قال: «والذي نفسي بيده، لتضربوه إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم»، قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا مصرع فلان»، قال: ويضع يده على الأرض «هاهنا، هاهنا»، قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم

المعنى المختصر

(شاور) قال العلماء: إنما قصد صلى الله عليه وسلم اختيار الأنصار، لأنه لم يكن بايعهم على أن يخرجوا معه للقتال وطلب العدو وإنما بايعهم على أن يمنعوه ممن يقصده. فلما عرض الخروج لعير أبي سفيان أراد أن يعلم أنهم يوافقون على ذلك، فأجابوه أحسن جواب بالموافقة التامة في هذه المرة وغيرها. (إن نخيضها البحر لأخضناها) يعني الخيل. أي لو أمرتنا بإدخال خيولنا في البحر وتمشيتنا إياها فيه لفعلنا. (أن نضرب أكبادها) كناية عن ركضها. فإن الفارس إذا أراد ركض مركوبه يحرك رجليه من جانبيه، ضاربا على موضع كبده. (برك الغما…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 720

حديث من دخل دار أبي سفيان فهو آمن

أبي هريرة

عن أبي هريرة، قال: وفدت وفود إلى معاوية وذلك في رمضان، فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام، فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله، فقلت: ألا أصنع طعاما فأدعوهم إلى رحلي؟ فأمرت بطعام يصنع، ثم لقيت أبا هريرة من العشي، فقلت: الدعوة عندي الليلة، فقال: سبقتني، قلت: نعم، فدعوتهم، فقال أبو هريرة: ألا أعلمكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار، ثم ذكر فتح مكة، فقال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم مكة، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين، وبعث خالدا على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحسر، فأخذوا بطن الوادي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة، قال: فنظر فرآني، فقال أبو هريرة: قلت: لبيك يا رسول الله، فقال: «لا يأتيني إلا أنصاري» - زاد غير شيبان -، فقال: «اهتف لي بالأنصار»، قال: فأطافوا به، ووبشت قريش أوباشا لها، وأتباعا، فقالوا: نقدم هؤلاء، فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ترون إلى أوباش قريش، وأتباعهم»، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى، ثم قال: «حتى توافوني بالصفا»، قال: فانطلقنا فما شاء أحد منا أن يقتل أحدا إلا قتله، وما أحد منهم يوجه إلينا شيئا، قال: فجاء أبو سفيان، فقال: يا رسول الله، أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم، ثم قال: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته، قال أبو هريرة: وجاء الوحي وكان إذا جاء الوحي لا يخفى علينا، فإذا جاء فليس أحد يرفع طرفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينقضي الوحي، فلما انقضى الوحي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر الأنصار» قالوا: لبيك يا رسول الله، قال: " قلتم: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته؟ " قالوا: قد كان ذاك، قال: «كلا، إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، والمحيا محياكم والممات مماتكم»، فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله، ما قلنا الذي قلنا إلا الضن بالله وبرسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ورسوله يصدقانكم، ويعذرانكم»، قال: فأقبل الناس إلى دار أبي سفيان، وأغلق الناس أبوابهم، قال: وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل إلى الحجر، فاستلمه ثم طاف بالبيت، قال: فأتى على صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه، قال: وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس وهو آخذ بسية القوس، فلما أتى على الصنم جعل يطعنه في عينه، ويقول: {جاء الحق وزهق الباطل} [الإسراء: 81]، فلما فرغ من طوافه أتى الصفا، فعلا عليه حتى نظر إلى البيت، ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو، حدثنا سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد وزاد في الحديث، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى «احصدوهم حصدا»، وقال في الحديث: قالوا: قلنا ذاك يا رسول الله، قال: " فما اسمي إذا؟ كلا إني عبد الله ورسوله

المعنى المختصر

(المجنبتين) هما الميمنة والميسرة، ويكون القلب بينهما. (الحسر) أي الذين لا دروع لهم. (فأخذوا بطن الوداي) أي جعلوا طريقهم في بطن الوادي. (في كتيبة) الكتيبة القطعة العظيمة من الجيش. (اهتف لي بالأنصار) أي صح بهم وادعهم لي. (فأطافوا به) أي فجاءوا وأحاطوا به. وإنما خصهم لثقته بهم، ورفعا لمراتبهم، وإظهارا لجلالتهم وخصوصيتهم. (ووبشت قريش أوباشا لها) أي جمعت جموعا من قبائل شتى. (ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى) فيه إطلاق القول على الفعل. أي أشار إلى هيئتهم المجتمعة. (فما شاء أحد منا . الخ) أي لا يدفع أح…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 730

حديث إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم

عبد الله بن رباح

عن عبد الله بن رباح، قال: وفدنا إلى معاوية بن أبي سفيان، وفينا أبو هريرة، فكان كل رجل منا يصنع طعاما يوما لأصحابه، فكانت نوبتي، فقلت: يا أبا هريرة، اليوم نوبتي، فجاءوا إلى المنزل ولم يدرك طعامنا، فقلت: يا أبا هريرة، لو حدثتنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدرك طعامنا، فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فجعل خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى، وجعل الزبير على المجنبة اليسرى، وجعل أبا عبيدة على البياذقة، وبطن الوادي، فقال: «يا أبا هريرة، ادع لي الأنصار»، فدعوتهم، فجاءوا يهرولون، فقال: «يا معشر الأنصار، هل ترون أوباش قريش؟» قالوا: نعم، قال: «انظروا، إذا لقيتموهم غدا أن تحصدوهم حصدا»، وأخفى بيده ووضع يمينه على شماله، وقال: «موعدكم الصفا»، قال: فما أشرف يومئذ لهم أحد إلا أناموه، قال: وصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفا، وجاءت الأنصار فأطافوا بالصفا، فجاء أبو سفيان، فقال: يا رسول الله، أبيدت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم، قال أبو سفيان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن»، فقالت الأنصار: أما الرجل فقد أخذته رأفة بعشيرته، ورغبة في قريته، ونزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " قلتم: أما الرجل فقد أخذته رأفة بعشيرته، ورغبة في قريته، ألا فما اسمي إذا؟ - ثلاث مرات - أنا محمد عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم، والممات مماتكم " قالوا: والله، ما قلنا إلا ضنا بالله ورسوله، قال: «فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم»

المعنى المختصر

(على البياذقة) هم الرجالة. وهو فارسي معرب. وأصله بالفارسية أصحاب ركاب الملك ومن يتصرف في أموره. قيل: سموا بذلك لخفتهم وسرعة حركتهم. هكذا الرواية في هذا الحرف. هنا وفي غير مسلم أيضا. قال القاضي: هكذا روايتنا فيه. (موعدكم الصفا) يعني قال هذا لخالد ومن معه الذين أخذوا أسفل من بطن الوادي، وأخذ هو صلى الله عليه وسلم ومن معه أعلى مكة. (فما أشرف يومئذ لهم أحد إلا أناموه) أي ما ظهر لهم أحد إلا قتلوه فوقع إلى الأرض، أو يكون بمعنى أسكنوه بالقتل كالنائم. يقال: نامت الريح إذا سكنت. وضربه حتى سكن أي مات. ون…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 740

حديث إزالة الأصنام من حول الكعبة

عبد الله

عن عبد الله، قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة، وحول الكعبة ثلاث مائة وستون نصبا، فجعل يطعنها بعود كان بيده، ويقول: {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} [الإسراء: 81] {جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد} [سبأ: 49]، زاد ابن أبي عمر: يوم الفتح، عن ابن أبي نجيح، بهذا الإسناد إلى قوله: زهوقا، ولم يذكر الآية الأخرى، وقال: بدل نصبا صنما

المعنى المختصر

(نصبا) قيل هو مفرد وجمعه أنصاب. وقيل جمع واحدها نصاب. والمراد حجارة لهم يعبدونها ويذبحون عليها. قيل هي الأصنام وقيل غيرها. فإن الأصنام صور منقوشة، والأنصاب بخلافها. (وزهق الباطل) أي زال وبطل. وزهقت نفسه أي خرجت من الأسف على الشيء. (وما يبدئ الباطل وما يعيد) قال الإمام الزمخشري رضي الله عنه: والحي إما أن يبدئ فعلا أو يعيده. فإذا هلك لم يبق له إبداء ولا إعادة. فجعلوا قولهم: لا يبدئ ولا يعيد، مثلا في الهلاك. ومنه قول عبيد: أقفر من أهله عبيد فاليوم لا يبدي ولا يعيد والمعنى جاء الحق وزهق الباطل.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 750

حديث لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة

الشعبي

عن الشعبي، قال: أخبرني عبد الله بن مطيع، عن أبيه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول يوم فتح مكة: «لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة»، حدثنا زكريا، بهذا الإسناد وزاد قال: ولم يكن أسلم أحد من عصاة قريش غير مطيع، كان اسمه العاصي، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا

المعنى المختصر

(لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة) قال العلماء: معناه الإعلام بأن قريشا يسلمون كلهم ولا يرتد أحد منهم كما ارتد غيرهم بعده صلى الله عليه وسلم، ممن حورب وقتل صبرا. وليس المراد أنهم لا يقتلون ظلما صبرا. فقد جرى على قريش، بعد ذلك، ما هو معلوم.(عصاة قريش) قال القاضي عياض في المشارق: عصاة، هنا، جمع العاصي اسم لا صفة. أي أنه لم يسلم قبل الفتح حينئذ ممن يسمى بهذا الاسم إلا العاصي بن الأسود.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 760

حديث في صلح الحديبية في الحديبية

أبي إسحاق

عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: كتب علي بن أبي طالب الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين يوم الحديبية، فكتب: «هذا ما كاتب عليه محمد رسول الله»، فقالوا: لا تكتب رسول الله، فلو نعلم أنك رسول الله لم نقاتلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: «امحه»، فقال: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، قال: وكان فيما اشترطوا أن يدخلوا مكة فيقيموا بها ثلاثا، ولا يدخلها بسلاح إلا جلبان السلاح، قلت لأبي إسحاق: وما جلبان السلاح؟ قال: «القراب وما فيه»، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، يقول: لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية كتب علي كتابا بينهم، قال: فكتب محمد رسول الله، ثم ذكر بنحو حديث معاذ، غير أنه لم يذكر في الحديث: هذا ما كاتب عليه

المعنى المختصر

(الحديبية) لغتان: التخفيف وهو الأفصح، والتشديد. (ما أنا الذي أمحاه) هكذا هو في جميع النسخ: بالذي أمحاه. وهي لغة في: أمحوه. (جلبان السلاح) هو ألطف من الجراب يكون من الأدم، يوضع فيه السيف مغمدا، ويطرح فيه الراكب سوطه وأداته ويعلقه في الرحل.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 770

حديث اكتب الشرط بيننا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله

البراء

عن البراء، قال: لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت، صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، السيف وقرابه، ولا يخرج بأحد معه من أهلها، ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه، قال لعلي: «اكتب الشرط بيننا، بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله»، فقال له المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فأمر عليا أن يمحاها، فقال علي: لا والله، لا أمحاها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرني مكانها»، فأراه مكانها فمحاها، وكتب ابن عبد الله، فأقام بها ثلاثة أيام، فلما أن كان يوم الثالث قالوا لعلي: هذا آخر يوم من شرط صاحبك، فأمره فليخرج فأخبره بذلك، فقال: «نعم»، فخرج، وقال ابن جناب في روايته مكان تابعناك: بايعناك

المعنى المختصر

(لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: أحصر عند البيت. وكذا نقله القاضي عن رواية جميع الرواة، سوى ابن الحذاء، فإن في روايته: عن البيت، وهو الوجه. والإحصار في الحج هو المنع من طريق البيت. وقد يكون بالمرض، وهو منع باطن. (ما قاضى) قال العلماء: معنى قاضى، هنا، فاصل وأمضى أمره عليه. ومنه: قضى القاضي أي فصل الحكم وأمضاه. ولهذا سميت تلك السنة عام المقاضاة، وعمرة القضية وعمرة القضاء. كله من هذا. وغلطوا من قال: إنها سميت عمرة القضاء لقضاء العمرة التي صد عنها. (فلما أن…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 780

حديث من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا

أنس

عن أنس، أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل بن عمرو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: «اكتب، بسم الله الرحمن الرحيم»، قال سهيل: أما باسم الله، فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم، ولكن اكتب ما نعرف باسمك اللهم، فقال: «اكتب من محمد رسول الله»، قالوا: لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اكتب من محمد بن عبد الله»، فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا، فقالوا: يا رسول الله، أنكتب هذا؟ قال: «نعم، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا»

المعنى المختصر

عن أنس، أن قريشا صالحوا النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سهيل بن عمرو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: «اكتب، بسم الله الرحمن الرحيم»، قال سهيل: أما باسم الله، فما ندري ما بسم الله الرحمن الرحيم، ولكن اكتب ما نعرف باسمك اللهم، فقال: «اكتب من محمد رسول الله»، قالوا: لو علمنا أنك رسول الله لاتبعناك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اكتب من محمد بن عبد الله»، فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاءكم منا رددتموه علينا، فقالوا: يا رسول ا…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 790

حديث يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا

أبي وائل

عن أبي وائل، قال: قام سهل بن حنيف يوم صفين، فقال: أيها الناس، اتهموا أنفسكم، لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين، فجاء عمر بن الخطاب، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: «بلى»، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: «بلى»، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع، ولما يحكم الله بيننا وبينهم، فقال: «يا ابن الخطاب، إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا»، قال: فانطلق عمر فلم يصبر متغيظا، فأتى أبا بكر، فقال: يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: بلى، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى، قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطاب، إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا، قال: فنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالفتح، فأرسل إلى عمر، فأقرأه إياه، فقال: يا رسول الله، أو فتح هو؟ قال: «نعم»، فطابت نفسه ورجع

المعنى المختصر

(قام سهل بن حنيف يوم صفين، الخ) أراد بهذا تصبير الناس على الصلح، وإعلامهم بما يرجى بعده من الخير، وإن كان ظاهره في الابتداء مما تكرهه النفوس. كما كان شأن صلح الحديبية. (الدنية) أي النقيصة والحالة الناقصة.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 800

حديث أيها الناس اتهموا رأيكم والله لقد رأيتني يوم أبي جندل

شقيق

عن شقيق، قال: سمعت سهل بن حنيف، يقول بصفين: «أيها الناس، اتهموا رأيكم، والله، لقد رأيتني يوم أبي جندل، ولو أني أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرددته، والله، ما وضعنا سيوفنا على عواتقنا إلى أمر قط، إلا أسهلن بنا إلى أمر نعرفه إلا أمركم هذا»، لم يذكر ابن نمير إلى أمر قط، عن الأعمش، بهذا الإسناد، وفي حديثهما إلى أمر يفظعنا

المعنى المختصر

(يوم أبي جندل) هو يوم الحديبية. (إلا أمركم هذا) يعني القتال الواقع بينهم وبين أهل الشام.(يفظعنا) أي يوقعنا في أمر فظيع شديد.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 810

حديث أمر رسول الله ﷺ ما فتحنا منه في خصم إلا انفجر علينا منه خصم

أبي وائل

عن أبي وائل، قال: سمعت سهل بن حنيف بصفين، يقول: «اتهموا رأيكم على دينكم، فلقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فتحنا منه في خصم، إلا انفجر علينا منه خصم»

المعنى المختصر

(ولو أستطيع) هكذا وقع هذا الحديث في نسخ صحيح مسلم كلها. وفيه محذوف، وهو جواب لو تقديره: ولو أستطيع أن أرد أمره صلى الله عليه وسلم لرددته. ومنه قوله تعالى: ولو ترى إذ المجرمون، ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت، ولو ترى إذ الظالمون موقوفون، ونظائره. فكله محذوف جواب لو لدلالة الكلام عليه (ما فتحنا منه في خصم) الضمير في منه عائد إلى قوله: اتهموا رأيكم. ومعناه: ما أصلحنا من رأيكم وأمركم هذا ناحية إلا انفتحت أخرى. ولا يصح إعادة الضمير إلى غير ما ذكرناه. وأما قوله: ما فتحنا منه في خصم، فكذا هو في مس…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 820

حديث (لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا

قتادة

عن قتادة، أن أنس بن مالك، حدثهم، قال: لما نزلت: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله} [الفتح: 2] إلى قوله {فوزا عظيما} [النساء: 73] مرجعه من الحديبية، وهم يخالطهم الحزن والكآبة، وقد نحر الهدي بالحديبية، فقال: «لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا جميعا»، عن أنس، نحو حديث ابن أبي عروبة

المعنى المختصر

(مرجعه من الحديبية) أي زمان رجوعه منها. (والكآبة) في النهاية: الكآبة تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 830

حديث انصرفا نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم

حدثنا حذيفة بن اليمان، قال: ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل، قال: فأخذنا كفار قريش، قالوا: إنكم تريدون محمدا، فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه الخبر، فقال: «انصرفا، نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم»

المعنى المختصر

حدثنا حذيفة بن اليمان، قال: ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل، قال: فأخذنا كفار قريش، قالوا: إنكم تريدون محمدا، فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه الخبر، فقال: «انصرفا، نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 840

حديث في غزوة الأحزاب

إبراهيم التيمي

عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال: كنا عند حذيفة، فقال رجل: لو أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلت معه وأبليت، فقال حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك؟ لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الأحزاب، وأخذتنا ريح شديدة وقر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟» فسكتنا فلم يجبه منا أحد، ثم قال: «ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟» فسكتنا فلم يجبه منا أحد، ثم قال: «ألا رجل يأتينا بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟»، فسكتنا فلم يجبه منا أحد، فقال: «قم يا حذيفة، فأتنا بخبر القوم»، فلم أجد بدا إذ دعاني باسمي أن أقوم، قال: «اذهب فأتني بخبر القوم، ولا تذعرهم علي»، فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في حمام حتى أتيتهم، فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره بالنار، فوضعت سهما في كبد القوس فأردت أن أرميه، فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ولا تذعرهم علي»، ولو رميته لأصبته فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمام، فلما أتيته فأخبرته بخبر القوم، وفرغت قررت، فألبسني رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها، فلم أزل نائما حتى أصبحت، فلما أصبحت قال: «قم يا نومان»

المعنى المختصر

(وأبليت) أي بالغت في نصرته. كأنه أراد الزيادة على نصرة الصحابة. (وقر) القر هو البرد. (ولا تذعرهم علي) أي لا تفزعهم علي ولا تحركهم علي. وقيل: معناه لا تنفرهم. وهو قريب من المعنى الأول. والمراد لا تحركهم عليك. فإنهم، إن أخذوك، كان ذلك ضررا علي، لأنك رسولي وصاحبي. (كأنما أمشي في حمام) يعني أنه لم يجد البرد الذي يجده الناس، ولا من تلك الريح الشديدة شيئا. بل عافاه الله منه ببركة إجابته للنبي صلى الله عليه وسلم وذهابه فيما وجهه له، ودعائه صلى الله عليه وسلم له. واستمر ذلك اللطف به ومعافاته من البرد ح…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 850

حديث من يردهم عنا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة

أنس بن مالك

عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رهقوه، قال: «من يردهم عنا وله الجنة؟» - أو «هو رفيقي في الجنة» -، فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه أيضا، فقال: «من يردهم عنا وله الجنة؟ -» أو «هو رفيقي في الجنة» -، فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحبيه: «ما أنصفنا أصحابنا»

المعنى المختصر

(فلما رهقوه) أي غشوه وقربوا منه. وأرهقه أي غشيه. قال صاحب الأفعال: رهقته وأرهقته أي أدركته. قال القاضي في المشارق: قيل لا يستعمل ذلك إلا في المكروه. قال وقال ثابت: كل شيء دنوت منه فقد رهقته. (لصاحبيه) هما ذانك القرشيان. (ما أنصفنا أصحابنا) الرواية المشهورة فيه: ما أنصفنا، بإسكان الفاء، وأصحابنا، منصوب مفعول به. هكذا ضبطه جماهير العلماء من المتقدمين والمتأخرين. ومعناه ما أنصفت قريش الأنصار. لكون القرشيين، لم يخرجا للقتال. بل خرجت الأنصار واحد بعد واحد. وذكر القاضي وغيره أن بعضهم رواه: ما أنصفنا،…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 860

حديث عن غزوة أحد

حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، أنه سمع سهل بن سعد، يسأل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقال: «جرح وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسل الدم، وكان علي بن أبي طالب يسكب عليها بالمجن، فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة، أخذت قطعة حصير فأحرقته حتى صار رمادا، ثم ألصقته بالجرح، فاستمسك الدم»، عن أبي حازم، أنه سمع سهل بن سعد، وهو يسأل عن جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أم والله، إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن كان يسكب الماء، وبماذا دووي جرحه، ثم ذكر نحو حديث عبد العزيز، غير أنه زاد: وجرح وجهه، وقال مكان هشمت: كسرت. عن سهل بن سعد، بهذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، في حديث ابن أبي هلال أصيب وجهه، وفي حديث ابن مطرف جرح وجهه

المعنى المختصر

(رباعيته) هي بتخفيف الياء، وهي السن التي تلي الثنية من كل جانب. وللإنسان أربع رباعيات. (وهشمت البيضة) أي كسر ما يلبس تحت المغفر في الرأس. قال الفيومي: الهشم كسر الشيء اليابس والأجوف. (يسكب عليها بالمجن) أي يصب عليها بالترس. (فاستمسك الدم) أي انحبس وانقطع.(دووي) هو مجهول داوى.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 870

حديث أن رسول الله ﷺ كسرت رباعيته يوم أحد وشج في رأسه فجعل يسلت الدم عنه

أنس

عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كسرت رباعيته يوم أحد، وشج في رأسه، فجعل يسلت الدم عنه، ويقول: «كيف يفلح قوم شجوا نبيهم، وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى الله؟»، فأنزل الله عز وجل: {ليس لك من الأمر شيء} [آل عمران: 128]

المعنى المختصر

(وشج في رأسه) أي حصل جرح في رأسه الشريف. والجراحة إذا كانت في الوجه أو الرأس تسمى شجة. (يسلت) أي يمسح.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 880

حديث يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون

عبد الله

عن عبد الله، قال: كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه، وهو يمسح الدم عن وجهه، ويقول: «رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون»، عن الأعمش، بهذا الإسناد غير أنه قال: فهو ينضح الدم عن جبينه

المعنى المختصر

(ينضح) أي يغسله ويزيل

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 890

حديث اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله ﷺ في سبيل الله عز وجل

حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشتد غضب الله على قوم فعلوا هذا برسول الله صلى الله عليه وسلم» وهو حينئذ يشير إلى رباعيته وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشتد غضب الله على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله عز وجل»

المعنى المختصر

(في سبيل الله) احتراز ممن يقتله في حد أو قصاص. لأن من يقتله في سبيل الله، كان قاصدا قتل النبي صلى الله عليه وسلم.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 900

حديث ما لقي النبي ﷺ من أذى المشركين والمنافقين

ابن مسعود

عن ابن مسعود، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، وقد نحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان، فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض وأنا قائم أنظر، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم ساجد ما يرفع رأسه حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة، فجاءت وهي جويرية، فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته، رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثا، وإذا سأل سأل ثلاثا، ثم قال: «اللهم، عليك بقريش» ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، ثم قال: «اللهم، عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط» - وذكر السابع ولم أحفظه - فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، لقد رأيت الذين سمى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب - قليب بدر - قال أبو إسحاق: «الوليد بن عقبة غلط في هذا الحديث»

المعنى المختصر

(جزور) أي ناقة. (سلا) هو اللفافة التي يكون فيها الولد في بطن الناقة وسائر الحيوان. وهي من الآدمية المشيمة. (فانبعث أشقى القوم) أي بعثته نفسه الخبيثة من دونهم فأسرع السير. وهو عقبة بن أبي معيط، كما صرح به في الرواية الثانية. (فاستضحكوا) أي حملوا أنفسهم على الضحك والسخرية. ثم أخذهم الضحك جدا، فجعلوا يضحكون ويميل بعضهم على بعض من كثرة الضحك. (لو كانت لي منعة) هي بفتح النون، وحكي إسكانها، وهو شاذ ضعيف. ومعناه لو كان لي قوة تمنع أذاهم، أو كان لي عشيرة بمكة تمنعني. وعلى هذا: منعه جمع مانع. ككاتب وكتب…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 910

حديث اللهم عليك الملأ من قريش أبا جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط

عبد الله

عن عبد الله، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد وحوله ناس من قريش، إذ جاء عقبة بن أبي معيط بسلا جزور، فقذفه على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يرفع رأسه، فجاءت فاطمة فأخذته عن ظهره، ودعت على من صنع ذلك، فقال: " اللهم، عليك الملأ من قريش: أبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط، وشيبة بن ربيعة، وأمية بن خلف - أو أبي بن خلف شعبة الشاك - "، قال: فلقد رأيتهم قتلوا يوم بدر، فألقوا في بئر، غير أن أمية - أو أبيا - تقطعت أوصاله فلم يلق في البئر، عن أبي إسحاق، بهذا الإسناد نحوه، وزاد وكان يستحب ثلاثا يقول: «اللهم، عليك بقريش، اللهم، عليك بقريش، اللهم، عليك بقريش» ثلاثا، وذكر فيهم الوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، ولم يشك، قال أبو إسحاق: ونسيت السابع

المعنى المختصر

(اللهم عليك الملأ من قريش) أي خذهم وأهلكهم. والملأ جماعة يجتمعون على رأي فيملأون العيون. (تقطعت أوصاله) الأوصال هي المفاصل. (فلم يلق) هكذا هو بعض النسخ بالقاف فقط. وفي أكثرها: فلم يلقى، بالألف، وهو جائز على لغة. وقد سبق بيانه مرات، وقريبا.(يستحب) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: يستحب بالباء الموحدة في آخره. وذكر القاضي أنه روى بها. وبالموحدة وبالمثلثة: يستحث. قال: وهو الأظهر. ومعناه الإلحاح في الدعاء.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 920

حديث استقبل رسول الله ﷺ البيت فدعا على ستة نفر من قريش فيهم أبو جهل

عبد الله

عن عبد الله، قال: «استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت،§فدعا على ستة نفر من قريش، فيهم أبو جهل، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط»، فأقسم بالله لقد رأيتهم صرعى على بدر، قد غيرتهم الشمس وكان يوما حارا

المعنى المختصر

عن عبد الله، قال: «استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت،§فدعا على ستة نفر من قريش، فيهم أبو جهل، وأمية بن خلف، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وعقبة بن أبي معيط»، فأقسم بالله لقد رأيتهم صرعى على بدر، قد غيرتهم الشمس وكان يوما حارا

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 930

حديث بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئا

حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم حدثته، أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال: " لقد لقيت من قومك وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إن الله عز وجل قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم "، قال: " فناداني ملك الجبال وسلم علي، ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك، فما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين "، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا»

المعنى المختصر

(لقد لقيت من قومك) المراد من قومها قريش. ومفعول لقيت محذوف، تقديره لقد لقيت منهم ما لقيت. (يوم العقبة) هو اليوم الذي وقف صلى الله عليه وسلم عند العقبة التي بمنى، داعيا الناس إلى الإسلام. فما أجابوه، وآذوه. وذلك اليوم صار معروفا. (على وجهي) أي على الجهة المواجهة لي. فالجار متعلق بانطلقت. أي انطلقت هائما لا أدري أين أتوجه. (فلم أستفق إلا بقرن الثعالب) أي لم أفطن لنفسي وأنتبه لحالي، وللموضع الذي أنا ذاهب إليه وفيه، إلا وأنا عمد قرن الثعالب. لكثرة همي الذي كنت فيه. قال القاضي: قرن الثعالب هو قرن ال…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 940

حديث كان رسول الله ﷺ في غار فنكبت إصبعه

جندب بن سفيان

عن جندب بن سفيان، قال: دميت إصبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض تلك المشاهد، فقال: «هل أنت إلا إصبع دميت، وفي سبيل الله ما لقيت»، عن الأسود بن قيس، بهذا الإسناد، وقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في غار فنكبت إصبعه

المعنى المختصر

(دميت) أي جرحت وخرج منها الدم. (ما لقيت) لفظ ما هنا بمعنى الذي. أي الذي لقيته محسوب في سبيل الله.(غار) كذا هو في الأصول: في غار. قال القاضي عياض: قال أبو الوليد الكناني: لعله غازيا فتصحف. كما قال في الرواية الأخرى: في بعض المشاهد. وكما جاء في رواية البخاري: بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمشي، إذ أصابه حجر. قال القاضي: وقد يراد بالغار، هنا، الجيش والجمع. لا الغار الذي هو الكهف. فيوافق رواية بعض المشاهد. ومنه قول علي رضي الله عنه: ما ظنك بامرئ جمع بين هذين الغارين، أي العسكرين والجمعين. (فنك…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 950

حديث سبب نزول آية والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى

الأسود بن قيس

عن الأسود بن قيس، أنه سمع جندبا، يقول: " أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال المشركون: قد ودع محمد، فأنزل الله عز وجل: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] "

المعنى المختصر

(ودع) أي ترك ترك المودع. ومن ودع أحدا مفارقا له فقد بالغ في تركه. وسمى الوداع وداعا لأنه فراق ومتاركة. (وما قلى) أي وما قلاك. يعني ما أبغضك.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 960

حديث اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثا

الأسود بن قيس

عن الأسود بن قيس، قال: سمعت جندب بن سفيان، يقول: " اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءته امرأة، فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث "، قال: " فأنزل الله عز وجل: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] "، عن الأسود بن قيس، بهذا الإسناد نحو حديثهما

المعنى المختصر

(قربك) بكسر الراء والمضارع يقربك، بفتحها، أي دنا منك. (سجى) أي سكن وستر الأشياء بظلمته.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 970

حديث في دعاء النبي ﷺ وصبره على أذى المنافقين

عروة

عن عروة، أن أسامة بن زيد، أخبره، أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا عليه إكاف تحته قطيفة فدكية، وأردف وراءه أسامة وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذاك قبل وقعة بدر، حتى مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين، والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، فيهم -[1423]- عبد الله بن أبي، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة، خمر عبد الله بن أبي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، ثم وقف، فنزل فدعاهم إلى الله، وقرأ عليهم القرآن، فقال عبد الله بن أبي: أيها المرء، لا أحسن من هذا إن كان ما تقول حقا، فلا تؤذنا في مجالسنا وارجع إلى رحلك، فمن جاءك منا فاقصص عليه، فقال عبد الله بن رواحة: اغشنا في مجالسنا، فإنا نحب ذلك، قال: فاستب المسلمون والمشركون واليهود حتى هموا أن يتواثبوا، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يخفضهم، ثم ركب دابته حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال: " أي سعد، ألم تسمع إلى ما قال أبو حباب؟ - يريد عبد الله بن أبي - قال: كذا وكذا "، قال: اعف عنه يا رسول الله، واصفح، فوالله، لقد أعطاك الله الذي أعطاك، ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة أن يتوجوه فيعصبوه بالعصابة، فلما رد الله ذلك بالحق الذي أعطاكه، شرق بذلك، فذلك فعل به ما رأيت، فعفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم، عن ابن شهاب، في هذا الإسناد بمثله، وزاد وذلك قبل أن يسلم عبد الله

المعنى المختصر

(إكاف) هو للحمار بمنزلة السرج للفرس. (قطيفة) دثار مخمل - جمعها قطائف وقطف. (فدكية) منسوبة إلى فدك. بلدة. معروفة على مرحلتين أو ثلاث من المدينة. (عجاجة الدابة) هو ما ارتفع من غبار حوافرها. (خمر أنفه) أي غطاه. (لا تغبروا علينا) أي لا تثيروا علينا الغبار. (لا أحسن من هذا) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا: لا أحسن. أي ليس شيء أحسن من هذا. وكذا حكاه القاضي عن جماهير رواة مسلم. قال: وقع للقاضي أبي علي: لأحسن من هذا. قال القاضي: وهو عندي أظهر. وتقديره أحسن من هذا أن تقعد في بيتك. (إلى رحلك) أي إلى منزلك. (ي…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 980

حديث (سبخة) قال النووي هي بفتح السين والباء، وهي الأرض التي لا تنبت لملوحتها وذكر الفيومي أنها بكسر الباء

أنس بن مالك

عن أنس بن مالك، قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أتيت عبد الله بن أبي، قال: «فانطلق إليه وركب حمارا وانطلق المسلمون وهي أرض سبخة»، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إليك عني، فوالله، لقد آذاني نتن حمارك»، قال: فقال رجل من الأنصار: والله، لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحا منك، قال: فغضب لعبد الله رجل من قومه، قال: فغضب لكل واحد منهما أصحابه، قال: فكان بينهم ضرب بالجريد، وبالأيدي، وبالنعال، قال: فبلغنا أنها نزلت فيهم: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} [الحجرات: 9]

المعنى المختصر

(سبخة) قال النووي هي بفتح السين والباء، وهي الأرض التي لا تنبت لملوحتها. وذكر الفيومي أنها بكسر الباء.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 990

حديث قال رسول الله ﷺ من ينظر لنا ما صنع أبو جهل

حدثنا أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ينظر لنا ما صنع أبو جهل؟» فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عفراء، حتى برك، قال: فأخذ بلحيته، فقال: آنت أبو جهل؟ فقال: وهل فوق رجل قتلتموه - أو قال: قتله قومه -، قال: وقال أبو مجلز: قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلني، حدثنا حامد بن عمر البكراوي، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، يقول: حدثنا أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يعلم لي ما فعل أبو جهل» بمثل حديث ابن علية، وقول أبي مجلز كما ذكره إسماعيل

المعنى المختصر

(من ينظر لنا ما صنع أبو جهل) سبب السؤال عنه أنه يعرف أنه مات، ليستبشر المسلمون بذلك، وينكف شره عنهم. (برك) هكذا هو في بعض النسخ: برك. وفي بعضها: برد. فمعناه، بالكاف، سقط إلى الأرض، وبالدال، مات. يقال: برد، إذا مات. قال القاضي: رواية الجمهور برد. ورواه بعضهم بالكاف. قال: والأول هو المعروف. هذا كلام القاضي. واختار جماعة محققون الكاف وإن ابني عفراء تركاه عقيرا. ولهذا كلم ابن مسعود. (وهل فوق رجل قتلتموه) أي لا عار علي في قتلكم إياي (فلو غير أكار قتلني) الأكار الزراع والفلاح. وهو عند العرب ناقص. وأش…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1000

حديث في قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود

عمرو

عن عمرو، سمعت جابرا، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لكعب بن الأشرف؟ فإنه قد آذى الله ورسوله»، فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله، أتحب أن أقتله؟ قال: «نعم»، قال: ائذن لي، فلأقل، قال: «قل»، فأتاه، فقال له: وذكر ما بينهما، وقال: إن هذا الرجل قد أراد صدقة، وقد عنانا، فلما سمعه قال: وأيضا والله، لتملنه، قال: إنا قد اتبعناه الآن، ونكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير أمره، قال: وقد أردت أن تسلفني سلفا، قال: فما ترهنني؟ قال: ما تريد؟ قال: ترهنني نساءكم، قال: أنت أجمل العرب، أنرهنك نساءنا؟ قال له: ترهنوني أولادكم، قال: يسب ابن أحدنا، فيقال: رهن في وسقين من تمر، ولكن نرهنك اللأمة - يعني السلاح -، قال: فنعم، وواعده أن يأتيه بالحارث، وأبي عبس بن جبر، وعباد بن بشر، قال: فجاءوا فدعوه ليلا فنزل إليهم، قال سفيان: قال غير عمرو: قالت له امرأته: إني لأسمع صوتا كأنه صوت دم، قال: إنما هذا محمد بن مسلمة، ورضيعه، وأبو نائلة، إن الكريم لو دعي إلى طعنة ليلا لأجاب، قال محمد: إني إذا جاء، فسوف أمد يدي إلى رأسه، فإذا استمكنت منه فدونكم، قال: فلما نزل نزل وهو متوشح، فقالوا: نجد منك ريح الطيب، قال: نعم تحتي فلانة هي أعطر نساء العرب، قال: فتأذن لي أن أشم منه، قال: نعم فشم، فتناول فشم، ثم قال: أتأذن لي أن أعود، قال: فاستمكن من رأسه، ثم قال: دونكم، قال: فقتلوه

المعنى المختصر

(من لكعب بن الأشرف) أي من كائن لقتله. (ائذن لي فلأقل) معناه ائذن لي أن أقول عني وعنك ما رأيته مصلحة من التعريض وغيره. (قد عنانا) أي أوقعنا في العناء وهو التعب والمشقة وكلفنا ما يشق علينا. قال النووي: هذا من التعريض الجائز بل المستحب. لأن معناه في الباطن أنه أدبنا بآداب الشرع التي فيها تعب. لكنه تعب في مرضاة الله تعالى. فهو محبوب لنا والذي فهم المخاطب منه العناء الذي ليس بمحبوب. (لتملنه) أي لتضجرن منه أكثر من هذا الضجر. (بوسقين) الوسق، بفتح الواو وكسرها. وأصله الحمل. (كأنه صوت دم) أي صوت طالب دم…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1010

حديث في غزوة خيبر

أنس

عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا خيبر، قال: فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله صلى الله عليه وسلم في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، وانحسر الإزار عن فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، وإني لأرى بياض فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل القرية قال: " الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين} [الصافات: 177] " قالها ثلاث مرار، قال: وقد خرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد، قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخميس، قال: وأصبناها عنوة

المعنى المختصر

(صلاة الغداة) يريد بها صلاة الفجر. والغداة والغدوة والغدية ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس. (فأجرى نبي الله) في الكلام حذف. تقديره فأجرى نبي الله ركوبته وأجرينا ركوبتنا معه، بقرينة، قوله: وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله صلى الله عليه وسلم. (بساحة قوم) الساحة الفناء. وأصلها الفضاء بين المنازل. (والخميس) روي بالرفع عطفا على محمد. وبالنصب على أنه مفعول معه. والخميس الجيش. وقيل: سمى به لأنه خمسة أقسام: ميمنة وميسرة ومقدمة وساقة وقلب. (عنوة) هي بفتح العين. أي قهرا لا صلحا.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1020

حديث خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين

أنس

عن أنس، قال: كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر وقدمي تمس قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس وقد أخرجوا مواشيهم، وخرجوا بفؤوسهم، ومكاتلهم، ومرورهم، فقالوا: محمد والخميس، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين} [الصافات: 177] "، قال: فهزمهم الله عز وجل

المعنى المختصر

(وخرجوا بفؤسهم ومكاتلهم ومرورهم) الفؤوس جمع فأس. وهي آلة يشق بها الحطب ونحوه. والمكاتل جمع مكتل، وهو الزنبيل والقفة. والمرور جمع مر، وهي المساحي أي المجارف من حديد. أي أنهم لم يخرجوا للقائنا بل خرجوا إلى أعمالهم غير عالمين بنا. وذكر القاضي أنه قيل: إن المرور هي حبالهم التي يصعدون بها إلى النخل.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1030

حديث لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين

أنس بن مالك

عن أنس بن مالك، قال: لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، قال: " إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين} [الصافات: 177] "

المعنى المختصر

عن أنس بن مالك، قال: لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، قال: " إنا إذا نزلنا بساحة قوم {فساء صباح المنذرين} [الصافات: 177] "

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1040

حديث كذب من قاله إن له لأجران

سلمة بن الأكوع

عن سلمة بن الأكوع، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فتسيرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تسمعنا من هنيهاتك، وكان عامر رجلا شاعرا، فنزل يحدو بالقوم، يقول: اللهم لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا فاغفر فداء لك ما اقتفينا، وثبت الأقدام إن لاقينا، وألقين سكينة علينا، إنا إذا صيح بنا أتينا، وبالصياح عولوا علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هذا السائق؟» قالوا: عامر، قال: «يرحمه الله»، فقال رجل من القوم: وجبت يا رسول الله، لولا أمتعتنا به، قال: فأتينا خيبر، فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة، ثم قال: «إن الله فتحها عليكم»، قال: فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم، أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟» فقالوا: على لحم، قال: «أي لحم؟» قالوا: لحم حمر الإنسية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أهريقوها، واكسروها»، فقال رجل: أو يهريقوها ويغسلوها؟ فقال: «أو ذاك»، قال: فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر، فتناول به ساق يهودي ليضربه، ويرجع ذباب سيفه، فأصاب ركبة عامر فمات منه، قال: فلما قفلوا، قال سلمة وهو آخذ بيدي: قال: فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ساكتا، قال: «ما لك؟» قلت له: فداك أبي وأمي زعموا أن عامرا حبط عمله، قال: «من قاله؟» قلت: فلان وفلان وأسيد بن حضير الأنصاري، فقال: «كذب من قاله، إن له لأجرين» وجمع بين إصبعيه، «إنه لجاهد مجاهد قل عربي مشى بها مثله»، وخالف قتيبة محمدا في الحديث في حرفين، وفي رواية ابن عباد: وألق سكينة علينا

المعنى المختصر

(فتسيرنا) أي فسرنا. أو سرنا سيرا بعد سير، أو جماعة بعد جماعة. (هنياتك) وفي بعض النسخ: هنيهاتك. أي أراجيزك. والهنة تقع على كل شيء. (فنزل يحدو بالقوم) أي يحث إبلهم على السير، ويغني لها. وهذا الفعل يتعدى بنفسه وبالحرف. فيقال: حدا المطية وحدابها. أي ساقها بالحداء. (اللهم لولا أنت ما اهتدينا) كذا الرواية. قالوا: وصوابه في الوزن: لاهم، أو تالله، أو والله لولا أنت. كما في الحديث الآخر: والله لولا أنت. (فاغفر فداء لك ما اقتفينا) قال المازري: هذه اللفظة مشكلة. فإنه لا يقال: فدى الباري سبحانه وتعالى. ولا…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1050

حديث رجل مات في سلاحه وشكوا في بعض أمره

أن سلمة بن الأكوع، قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالا شديدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وشكوا فيه رجل مات في سلاحه، وشكوا في بعض أمره، قال سلمة: فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، فقلت: يا رسول الله، ائذن لي أن أرجز لك، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر بن الخطاب: أعلم ما تقول، قال: فقلت: والله لولا الله ما اهتدينا . ولا تصدقنا ولا صلينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت»، وأنزلن سكينة علينا ، وثبت الأقدام إن لاقينا ، والمشركون قد بغوا علينا، قال: فلما قضيت رجزي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال هذا؟» قلت: قاله أخي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يرحمه الله»، قال: فقلت: يا رسول الله، إن ناسا ليهابون الصلاة عليه، يقولون: رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مات جاهدا مجاهدا»، قال ابن شهاب ثم سألت ابنا لسلمة بن الأكوع. فحدثني عن أبيه مثل ذلك غير أنه قال - حين قلت: إن ناسا يهابون الصلاة عليه - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذبوا مات جاهدا مجاهدا، فله أجره مرتين» وأشار بإصبعيه

المعنى المختصر

أن سلمة بن الأكوع، قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالا شديدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتد عليه سيفه فقتله، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وشكوا فيه رجل مات في سلاحه، وشكوا في بعض أمره، قال سلمة: فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر، فقلت: يا رسول الله، ائذن لي أن أرجز لك، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمر بن الخطاب: أعلم ما تقول، قال: فقلت: والله لولا الله ما اهتدينا . ولا تصدقنا ولا صلينا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت»، وأنزلن سكينة عل…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1060

حديث كان رسول الله ﷺ يوم الأحزاب ينقل معنا التراب

أبي إسحاق

عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب ينقل معنا التراب، ولقد وارى التراب بياض بطنه، وهو يقول: والله لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا، فأنزلن سكينة علينا، إن الألى قد أبوا علينا - قال: وربما قال: إن الملا قد أبوا علينا - إذا أرادوا فتنة أبينا، ويرفع بها صوته، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء، فذكر مثله، إلا أنه قال: إن الألى قد بغوا علينا

المعنى المختصر

(إن الملا قد أبوا علينا) الملأ مهموز مقصور. وهم أشراف القوم. وقيل: هم الرجال ليس فيهم نساء. ومعنى أبوا علينا، امتنعوا من إجابتنا إلى الإسلام.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1070

حديث اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار

سهل بن سعد

عن سهل بن سعد، قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نحفر الخندق، وننقل التراب على أكتافنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم، لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للمهاجرين والأنصار»

المعنى المختصر

(لا عيش إلا عيش الآخرة) أي لا عيش باق، أو لا عيش مطلوب.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1080

حديث قال النبي ﷺ اللهم لا عيش إلا عيش الآخره فاغفر للأنصار والمهاجره

أنس بن مالك

عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخره، فاغفر للأنصار والمهاجره»

المعنى المختصر

عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخره، فاغفر للأنصار والمهاجره»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1090

حديث أن رسول الله ﷺ كان يقول اللهم إن العيش عيش الآخرة

حدثنا أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إن العيش عيش الآخرة» - قال شعبة: أو قال: - «اللهم لا عيش إلا عيش الآخره، فأكرم الأنصار والمهاجره»

المعنى المختصر

حدثنا أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إن العيش عيش الآخرة» - قال شعبة: أو قال: - «اللهم لا عيش إلا عيش الآخره، فأكرم الأنصار والمهاجره»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1100

حديث اللهم لا خير إلا خير الآخره فانصر الأنصار والمهاجره

حدثنا أنس بن مالك، قال: كانوا يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم، وهم يقولون: اللهم لا خير إلا خير الآخره، فانصر الأنصار والمهاجره، وفي حديث شيبان بدل فانصر: فاغفر

المعنى المختصر

حدثنا أنس بن مالك، قال: كانوا يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم، وهم يقولون: اللهم لا خير إلا خير الآخره، فانصر الأنصار والمهاجره، وفي حديث شيبان بدل فانصر: فاغفر

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1110

حديث أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون يوم الخندق نحن الذين بايعوا محمدا على الإسلام ما بقينا أبدا

أنس

عن أنس، أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون يوم الخندق: نحن الذين بايعوا محمدا . على الإسلام ما بقينا أبدا، - أو قال: على الجهاد شك حماد - والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إن الخير خير الآخره . فاغفر للأنصار والمهاجره»

المعنى المختصر

عن أنس، أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون يوم الخندق: نحن الذين بايعوا محمدا . على الإسلام ما بقينا أبدا، - أو قال: على الجهاد شك حماد - والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم إن الخير خير الآخره . فاغفر للأنصار والمهاجره»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1120

حديث في غزوة ذي قرد وغيرها

يزيد بن أبي عبيد

عن يزيد بن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة بن الأكوع، يقول: خرجت قبل أن يؤذن بالأولى، وكانت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم ترعى بذي قرد، قال: فلقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، فقال: أخذت لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: من أخذها؟ قال: غطفان، قال: فصرخت ثلاث صرخات، يا صباحاه، قال: فأسمعت ما بين لابتي المدينة، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم بذي قرد، وقد أخذوا يسقون من الماء، فجعلت أرميهم بنبلي، وكنت راميا، وأقول: أنا ابن الأكوع . واليوم يوم الرضع ، فأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم، واستلبت منهم ثلاثين بردة، قال: وجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس، فقلت: يا نبي الله، إني قد حميت القوم الماء وهم عطاش، فابعث إليهم الساعة، فقال: «يا ابن الأكوع ملكت فأسجح»، قال: ثم رجعنا ويردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته حتى دخلنا المدينة

المعنى المختصر

(قبل أن يؤذن بالأولى) أي بالصلاة الأولى، يريد بها صلاة الصبح. (لقاح) واحدها لقحة. وهي ذات اللبن، قربية العهد بالولادة. (بذي قرد) هو ماء على نحو يوم من المدينة مما يلي غطفان. (يا صباحاه) كلمة يقولها المستغيث. والألف فيها عوض عن لام المستغاث. والهاء للسكت. فهي منادى على وجه الاستغاثة. وتقال أيضا لاستنفار من كان غافلا عن عدوه ليتأهب للقائه. قال في النهاية: هذه كلمة يقولها المستغيث. وأصلها إذا صاحوا للغارة. لأنهم أكثر ما كانوا يغيرون عند الصباح. ويسمون يوم الغارة يوم الصباح. فكأن القائل: يا صباحاه،…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1130

حديث قدمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ونحن أربع عشرة مائة وعليها خمسون شاة لا ترويها

حدثني إياس بن سلمة، حدثني أبي، قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها، قال: فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبا الركية، فإما دعا، وإما بصق فيها، قال: فجاشت، فسقينا واستقينا، قال: ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعانا للبيعة في أصل الشجرة ، قال: فبايعته أول الناس، ثم بايع، وبايع، حتى إذا كان في وسط من الناس، قال: «بايع يا سلمة» قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس، قال: «وأيضا»، قال: ورآني رسول الله صلى الله عليه وسلم عزلا - يعني ليس معه سلاح -، قال: فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم حجفة - أو درقة -، ثم بايع، حتى إذا كان في آخر الناس، قال: «ألا تبايعني يا سلمة؟» قال: قلت: قد بايعتك يا رسول الله في أول الناس، وفي أوسط الناس، قال: «وأيضا»، قال: فبايعته الثالثة، ثم قال لي: «يا سلمة، أين حجفتك - أو درقتك - التي أعطيتك؟»، قال: قلت: يا رسول الله، لقيني عمي عامر عزلا، فأعطيته إياها، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " إنك كالذي قال الأول: اللهم أبغني حبيبا هو أحب إلي من نفسي "، ثم إن المشركين راسلونا الصلح حتى مشى بعضنا في بعض، واصطلحنا، قال: وكنت تبيعا لطلحة بن عبيد الله أسقي فرسه، وأحسه، وأخدمه، وآكل من طعامه، وتركت أهلي ومالي مهاجرا إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قال: فلما اصطلحنا نحن وأهل مكة، واختلط بعضنا ببعض، أتيت شجرة فكسحت شوكها فاضطجعت في أصلها، قال: فأتاني أربعة من المشركين من أهل مكة، فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبغضتهم، فتحولت إلى شجرة أخرى، وعلقوا سلاحهم واضطجعوا، فبينما هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي، يا للمهاجرين، قتل ابن زنيم، قال: فاخترطت سيفي، ثم شددت على أولئك الأربعة وهم رقود، فأخذت سلاحهم، فجعلته ضغثا في يدي، قال: ثم قلت، والذي كرم وجه محمد، لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه، قال: ثم جئت بهم أسوقهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وجاء عمي عامر برجل من العبلات، يقال له: مكرز يقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس، مجفف في سبعين من المشركين، فنظر إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «دعوهم، يكن لهم بدء الفجور، وثناه»، فعفا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم} [الفتح: 24] الآية كلها، قال: ثم خرجنا راجعين إلى المدينة، فنزلنا منزلا بيننا وبين بني لحيان جبل، وهم المشركون، فاستغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن رقي هذا الجبل الليلة كأنه طليعة للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال سلمة: فرقيت تلك الليلة مرتين أو ثلاثا، ثم قدمنا المدينة، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهره مع رباح غلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا معه، وخرجت معه بفرس طلحة أنديه مع الظهر، فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن الفزاري قد أغار على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستاقه أجمع، وقتل راعيه، قال: فقلت: يا رباح، خذ هذا الفرس فأبلغه طلحة بن عبيد الله، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المشركين قد أغاروا على سرحه، قال: ثم قمت على أكمة، فاستقبلت المدينة، فناديت ثلاثا: يا صباحاه، ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وأرتجز، أقول: أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع، فألحق رجلا منهم فأصك سهما في رحله، حتى خلص نصل السهم إلى كتفه، قال: قلت: خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع قال: فوالله، ما زلت أرميهم وأعقر بهم، فإذا رجع إلي فارس أتيت شجرة، فجلست في أصلها، ثم رميته فعقرت به، حتى إذا تضايق الجبل، فدخلوا في تضايقه، علوت الجبل فجعلت أرديهم بالحجارة، قال: فما زلت كذلك أتبعهم حتى ما خلق الله من بعير من ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خلفته وراء ظهري، وخلوا بيني وبينه، ثم اتبعتهم أرميهم حتى ألقوا أكثر من ثلاثين بردة، وثلاثين رمحا، يستخفون ولا يطرحون شيئا إلا جعلت عليه آراما من الحجارة يعرفها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، حتى أتوا متضايقا من ثنية، فإذا هم قد أتاهم فلان بن بدر الفزاري، فجلسوا يتضحون - يعني يتغدون - وجلست على رأس قرن، قال الفزاري: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقينا من هذا البرح، والله، ما فارقنا منذ غلس يرمينا حتى انتزع كل شيء في أيدينا، قال: فليقم إليه نفر منكم أربعة، قال: فصعد إلي منهم أربعة في الجبل، قال: فلما أمكنوني من الكلام، قال: قلت: هل تعرفوني؟ قالوا: لا، ومن أنت؟ قال: قلت: أنا سلمة بن الأكوع، والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم، لا أطلب رجلا منكم إلا أدركته، ولا يطلبني رجل منكم فيدركني، قال أحدهم: أنا أظن، قال: فرجعوا، فما برحت مكاني حتى رأيت فوارس رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخللون الشجر، قال: فإذا أولهم الأخرم الأسدي، على إثره أبو قتادة الأنصاري، وعلى إثره المقداد بن الأسود الكندي، قال: فأخذت بعنان الأخرم، قال: فولوا مدبرين، قلت: يا أخرم، احذرهم لا يقتطعوك حتى يلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال: يا سلمة، إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر، وتعلم أن الجنة حق، والنار حق، فلا تحل بيني وبين الشهادة، قال: فخليته، فالتقى هو وعبد الرحمن، قال: فعقر بعبد الرحمن فرسه، وطعنه عبد الرحمن فقتله، وتحول على فرسه ، ولحق أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الرحمن، فطعنه فقتله، فوالذي كرم وجه محمد صلى الله عليه وسلم، لتبعتهم أعدو على رجلي حتى ما أرى ورائي من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، ولا غبارهم شيئا حتى يعدلوا قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له: ذو قرد ليشربوا منه وهم عطاش، قال: فنظروا إلي أعدو وراءهم، فخليتهم عنه - يعني أجليتهم عنه - فما ذاقوا منه قطرة، قال: ويخرجون فيشتدون في ثنية، قال: فأعدو فألحق رجلا منهم فأصكه بسهم في نغض كتفه، قال: قلت: خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع قال: يا ثكلته أمه، أكوعه بكرة؟ قال: قلت: نعم يا عدو نفسه، أكوعك بكرة، قال: وأردوا فرسين على ثنية، قال: فجئت بهما أسوقهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ولحقني عامر بسطيحة فيها مذقة من لبن، وسطيحة فيها ماء، فتوضأت وشربت، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الماء الذي حلأتهم عنه، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ تلك الإبل وكل شيء استنقذته من المشركين، وكل رمح وبردة، وإذا بلال نحر ناقة من الإبل الذي استنقذت من القوم، وإذا هو يشوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كبدها وسنامها، قال: قلت: يا رسول الله، خلني فأنتخب من القوم مائة رجل فأتبع القوم، فلا يبقى منهم مخبر إلا قتلته، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه في ضوء النار، فقال: «يا سلمة، أتراك كنت فاعلا؟» قلت: نعم، والذي أكرمك، فقال: «إنهم الآن ليقرون في أرض غطفان»، قال: فجاء رجل من غطفان، فقال: نحر لهم فلان جزورا فلما كشفوا جلدها رأوا غبارا، فقالوا: أتاكم القوم، فخرجوا هاربين، فلما أصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة»، قال: ثم أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين سهم الفارس، وسهم الراجل، فجمعهما لي جميعا، ثم أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة، قال: فبينما نحن نسير، قال: وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدا، قال: فجعل يقول: «ألا مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟» فجعل يعيد ذلك قال: فلما سمعت كلامه، قلت: أما تكرم كريما، ولا تهاب شريفا، قال: لا، إلا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: يا رسول الله، بأبي وأمي، ذرني فلأسابق الرجل، قال: «إن شئت»، قال: قلت: اذهب إليك وثنيت رجلي، فطفرت فعدوت، قال: فربطت عليه شرفا - أو شرفين - أستبقي نفسي، ثم عدوت في إثره، فربطت عليه شرفا - أو شرفين -، ثم إني رفعت حتى ألحقه ، قال: فأصكه بين كتفيه، قال: قلت: قد سبقت والله، قال: أنا أظن، قال: فسبقته إلى المدينة، قال: فوالله، ما لبثنا إلا ثلاث ليال حتى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم تالله لولا الله ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا، ونحن عن فضلك ما استغنينا، فثبت الأقدام إن لاقينا، وأنزلن سكينة علينا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من هذا؟» قال: أنا عامر، قال: «غفر لك ربك»، قال: وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان يخصه إلا استشهد، قال: فنادى عمر بن الخطاب وهو على جمل له: يا نبي الله، لولا ما متعتنا بعامر، قال: فلما قدمنا خيبر، قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه، ويقول: قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب، قال: وبرز له عمي عامر، فقال: قد علمت خيبر أني عامر شاكي السلاح بطل مغامر، قال: فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يسفل له، فرجع سيفه على نفسه، فقطع أكحله، فكانت فيها نفسه، قال سلمة: فخرجت، فإذا نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، يقولون: بطل عمل عامر، قتل نفسه، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله، بطل عمل عامر؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قال ذلك؟» قال: قلت: ناس من أصحابك، قال: «كذب من قال ذلك، بل له أجره مرتين»، ثم أرسلني إلى علي وهو أرمد، فقال: «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله» - أو «يحبه الله ورسوله» -، قال: فأتيت عليا، فجئت به أقوده وهو أرمد، حتى أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبسق في عينيه فبرأ وأعطاه الراية، وخرج مرحب، فقال: قد علمت خيبر أني مرحب . شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب، فقال علي: أنا الذي سمتني أمي حيدره . كليث غابات كريه المنظره أوفيهم بالصاع كيل السندره قال: فضرب رأس مرحب فقتله، ثم كان الفتح على يديه، قال إبراهيم: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عكرمة بن عمار، بهذا الحديث بطوله، عن عكرمة بن عمار بهذا

المعنى المختصر

(جبا الركية) الجبا ما حول البئر. والركي البئر. والمشهور في اللغة ركي، بغير هاء. ووقع هنا الركية بالهاء. وهي لغة حكاها الأصمعي وغيره. (وإما بسق) هكذا هو في النسخ: بسق. وهي صحيحة. يقال: بزق وبصق وبسق. ثلاث لغات بمعنى. والسين قليلة الاستعمال. (فجاشت) أي ارتفعت وفاضت. يقال: جاش الشيء يجيش جيشانا، إذا ارتفع. (عزلا) ضبطوه بوجهين: أحدهما فتح العين مع كسر الزاي. والثاني ضمهما. وقد فسره في الكتاب بالذي لا سلاح معه. ويقال أيضا: أعزل، وهو الأشهر استعمالا. (حجفة أو درقة) هما شبيهتان بالترس. (إنك كالذي قال…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1140

حديث سبب نزول هو الذي كف أيديهم عنكم

أنس بن مالك

عن أنس بن مالك، " أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم متسلحين، يريدون غرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأخذهم سلما فاستحياهم، فأنزل الله عز وجل: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم} [الفتح: 24] "

المعنى المختصر

(غرة) الغرة هي الغفلة. أي يريدون أن يصادفوا منه ومن أصحابه غفلة عن التأهب لهم ليتمكنوا من غدرهم والفتك بهم. (سلما) ضبطوه بوجهين: أحدهما سلما. والثاني سلما. قال الحميدي: ومعناه الصلح. قال القاضي في المشارق: هكذا ضبطه الأكثرون. قال: والرواية الأولى أظهر. والمعنى أسرهم. والسلم الأسر. وجزم الخطابي بفتح اللام والسين. قال: والمراد به الاستسلام والإذعان. كقوله تعالى: {وألقوا إليكم السلم}، أي الانقياد. وهو مصدر يقع على الواحد والاثنين والجمع. قال ابن الأثير: هذا هو الأشبه بالقصة. فإنهم لم يأخذوا صلحا و…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1150

حديث في غزوة النساء مع الرجال

أنس

عن أنس، أن أم سليم اتخذت يوم حنين خنجرا، فكان معها، فرآها أبو طلحة، فقال: يا رسول الله، هذه أم سليم معها خنجر، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا الخنجر؟» قالت: اتخذته إن: دنا مني أحد من المشركين، بقرت به بطنه، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، قالت: يا رسول الله، اقتل من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أم سليم، إن الله قد كفى وأحسن»، عن أنس بن مالك في قصة أم سليم، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث ثابت

المعنى المختصر

(خنجر) الخنجر سكين كبيرة ذات حدين. (بقرت) أي شققت بطنه. (من بعدنا) أي من سوانا. (الطلقاء) هم الذين أسلموا من أهل مكة يوم الفتح. سموا بذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم من عليهم وأطلقهم. وكان في إسلامهم ضعف. فاعتقدت أم سليم أنهم منافقون، وأنهم استحقوا القتل بانهزامهم وغيره. (انهزموا بك) الباء في بك، هنا، بمعنى عن. أي انهزموا عنك. على حد قوله تعالى: {فاسأل به خبيرا}. أي عنه وربما تكون للسببية، أي انهزموا بسببك لنفاقهم.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1160

حديث كان رسول الله ﷺ يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار

أنس بن مالك

عن أنس بن مالك، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى»

المعنى المختصر

عن أنس بن مالك، قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه إذا غزا، فيسقين الماء، ويداوين الجرحى»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1170

حديث لا تشرف لا يصبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك

أنس بن مالك

عن أنس بن مالك، قال: «لما كان يوم أحد انهزم ناس من الناس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب عليه بحجفة»، قال: «وكان أبو طلحة رجلا راميا، شديد النزع، وكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا»، قال: " فكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل، فيقول: انثرها لأبي طلحة "، قال: " ويشرف نبي الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، لا تشرف، لا يصبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك "، قال: «ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما، تنقلان القرب على متونهما، ثم تفرغانه في أفواههم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان تفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين وإما ثلاثا من النعاس»

المعنى المختصر

(مجوب عليه بحجفة) أي مترس عنه ليقيه سلاح الكفار. وأصل التجويب الاتقاء بالجوب، كثوب، وهو الترس. (شديد النزع) أي شديد الرمي بالسهام. (الجعبة) هي الكنانة التي تجعل فيها السهام. (لا تشرف) أي لا تتشرف من أعلى موضع أي لا تتطلع. (نحري دون نحرك) أي أقرب منه. والنحر أعلى الصدر وموضع القلادة منه، وقد يطلق على الصدر أيضا. والجملة دعائية. أي جعل الله نحري أقرب إلى السهام من نحرك، لأصاب بها دونك. (خدم سوقهما) الواحدة خدمة، وهي الخلخال. والسوق جمع ساق. (على متونهما) أي على ظهورهما. (من النعاس) هو النعاس الذي…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1180

حديث النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يسهم والنهي عن قتل صبيان أهل الحرب

يزيد بن هرمز

عن يزيد بن هرمز، أن نجدة، كتب إلى ابن عباس يسأله، عن خمس خلال، فقال: ابن عباس: لولا أن أكتم علما ما كتبت إليه، كتب إليه نجدة: أما بعد، فأخبرني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ وهل كان يضرب لهن بسهم؟ وهل كان يقتل الصبيان؟ ومتى ينقضي يتم اليتيم؟ وعن الخمس لمن هو؟ فكتب إليه ابن عباس: كتبت تسألني هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بالنساء؟ " وقد كان يغزو بهن، فيداوين الجرحى، ويحذين من الغنيمة، وأما بسهم فلم يضرب لهن، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان، فلا تقتل الصبيان، وكتبت تسألني متى ينقضي يتم اليتيم؟ فلعمري، إن الرجل لتنبت لحيته وإنه لضعيف الأخذ لنفسه، ضعيف العطاء منها، فإذا أخذ لنفسه من صالح ما يأخذ الناس فقد ذهب عنه اليتم، وكتبت تسألني عن الخمس لمن هو؟ وإنا كنا نقول: هو لنا، فأبى علينا قومنا ذاك "، عن يزيد بن هرمز، أن نجدة كتب إلى ابن عباس، يسأله عن خلال بمثل حديث سليمان بن بلال، غير أن في حديث حاتم: وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل الصبيان، فلا تقتل الصبيان، إلا أن تكون تعلم ما علم الخضر من الصبي الذي قتل "، وزاد إسحاق في حديثه، عن حاتم، وتميز المؤمن، فتقتل الكافر، وتدع المؤمن

المعنى المختصر

(لولا أن أكتم علما ما كتبت إليه) يعني إلى نجدة الحروري من الخوارج. معناه أن ابن عباس يكره نجدة لبدعته، وهي كونه من الخوارج الذين يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية. ولكن لما سأله عن العلم لم يمكنه كتمه. فاضطر إلى جوابه. وقال: لولا أن أكتم علما ما كتبت إليه. أي لولا أنني إذا تركت الكتابة أصير كاتما للعلم مستحقا لوعيد كاتمه، لما كتبت إليه. (ويحذين) أي يعطين الحذوة وهي العطية. وتسمى الرضخ. والرضخ العطية القليلة. (متى ينقضي يتم اليتيم) أي متى ينتهي حكم يتمه. أما نفس اليتم فينقضي بالبلوغ. (فإذا أخ…

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1190

حديث سؤال عن العبد والمرأة يحضران المغنم هل يقسم لهما

يزيد بن هرمز

عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة بن عامر الحروري إلى ابن عباس يسأله، عن العبد والمرأة يحضران المغنم، هل يقسم لهما؟ وعن قتل الولدان؟ وعن اليتيم متى ينقطع عنه اليتم؟ وعن ذوي القربى من هم؟ فقال ليزيد: اكتب إليه، فلولا أن يقع في أحموقة ما كتبت إليه، اكتب: «إنك كتبت تسألني عن المرأة والعبد يحضران المغنم، هل يقسم لهما شيء؟ وإنه ليس لهما شيء إلا أن يحذيا، وكتبت تسألني عن قتل الولدان، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقتلهم، وأنت فلا تقتلهم إلا أن تعلم منهم ما علم صاحب موسى من الغلام الذي قتله، وكتبت تسألني عن اليتيم متى ينقطع عنه اسم اليتم؟ وإنه لا ينقطع عنه اسم اليتم حتى يبلغ ويؤنس منه رشد، وكتبت تسألني عن ذوي القربى من هم؟ وإنا زعمنا أنا هم، فأبى ذلك علينا قومنا»، يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس، وساق الحديث بمثله. قال أبو إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن بشر، حدثنا سفيان، بهذا الحديث بطوله

المعنى المختصر

(أحموقة) يعني فعلا من أفعال الحمقى ويرى رأيا كرأيهم. (ويؤنس منه رشد) يعني لا ينقطع عنه حكم اليتم كما سبق. وأراد بالاسم الحكم.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1200

حديث سألت عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم معلوم

يزيد بن هرمز

عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة بن عامر إلى ابن عباس، قال: فشهدت ابن عباس حين قرأ كتابه، وحين كتب جوابه، وقال ابن عباس: والله لولا أن أرده عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه، ولا نعمة عين، قال: فكتب إليه: «إنك سألت عن سهم ذي القربى الذي ذكر الله من هم؟ وإنا كنا نرى أن قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم نحن، فأبى ذلك علينا قومنا، وسألت عن اليتيم متى ينقضي يتمه؟ وإنه إذا بلغ النكاح، وأونس منه رشد، ودفع إليه ماله، فقد انقضى يتمه، وسألت هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل من صبيان المشركين أحدا؟ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يقتل منهم أحدا، وأنت فلا تقتل منهم أحدا، إلا أن تكون تعلم منهم ما علم الخضر من الغلام حين قتله، وسألت عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم معلوم إذا حضروا البأس؟ فإنهم لم يكن لهم سهم معلوم، إلا أن يحذيا من غنائم القوم» عن يزيد بن هرمز، قال: كتب نجدة إلى ابن عباس، فذكر بعض الحديث، ولم يتم القصة كإتمام من ذكرنا حديثهم

المعنى المختصر

(عن نتن يقع فيه) يعني بالنتن الفعل القبيح. وكل مستقبح يقال له النتن والخبيث والرجس والقذر والقاذورة. وأصل النتن الرائحة الكريهة، واتسع حتى صار يصح إطلاقه على القبيح من الفعل. (ولا نعمة عين) بضم النون وفتحها، أي مسرة عين. ومعناه لا تسر عينه. يقال نعمة عين، ونعمة عين، ونعامة عين، ونعمى عين، ونعيم عين، ونعام عين بمعنى. وأنعم الله عينك أي أقرها فلا يعرض لك نكد في شيء من الأمور. أي لم أجاوبه إرادة مسرة عينه أو إرادة تنعمها وتمتعها. (إذا حضروا البأس) البأس هو الشدة. والمراد هنا الحرب.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1210

حديث أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى

أم عطية الأنصارية

عن أم عطية الأنصارية، قالت: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم، فأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى»، حدثنا هشام بن حسان، بهذا الإسناد نحوه

المعنى المختصر

عن أم عطية الأنصارية، قالت: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم، فأصنع لهم الطعام، وأداوي الجرحى، وأقوم على المرضى»، حدثنا هشام بن حسان، بهذا الإسناد نحوه

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1220

حديث كم غزا رسول الله ﷺ

أبي إسحاق

عن أبي إسحاق، أن عبد الله بن يزيد، خرج يستسقي بالناس، فصلى ركعتين، ثم استسقى، قال: فلقيت يومئذ زيد بن أرقم، وقال: ليس بيني وبينه غير رجل - أو بيني وبينه رجل - قال: فقلت له: كم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «تسع عشرة»، فقلت: كم غزوت أنت معه؟ قال: «سبع عشرة غزوة»، قال: فقلت: فما أول غزوة غزاها؟ قال: «ذات العسير أو العشير»

المعنى المختصر

(قال ذات العسير أو العشير) هكذا هو في جميع نسخ صحيح مسلم: العسير أو العشير. وقال القاضي في المشارق: هي ذات العشيرة. قال: وجاء في كتاب المغازي، يعني من صحيح البخاري: عسير. قال: والمعروف فيها: العشيرة. قال: وكذا ذكرها أبو إسحاق، وهي من أرض مذحج.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1230

حديث إن رسول الله ﷺ غزا تسع عشرة غزوة

زيد بن أرقم

عن زيد بن أرقم، سمعه منه، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا تسع عشرة غزوة، وحج بعد ما هاجر حجة لم يحج غيرها، حجة الوداع»

المعنى المختصر

عن زيد بن أرقم، سمعه منه، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا تسع عشرة غزوة، وحج بعد ما هاجر حجة لم يحج غيرها، حجة الوداع»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1240

حديث جابر بن عبد الله غزوت مع رسول الله ﷺ تسع عشرة غزوة

أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة»، قال جابر: «لم أشهد بدرا، ولا أحدا منعني أبي، فلما قتل عبد الله يوم أحد، لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة قط»

المعنى المختصر

أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة»، قال جابر: «لم أشهد بدرا، ولا أحدا منعني أبي، فلما قتل عبد الله يوم أحد، لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة قط»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1250

حديث غزا رسول الله ﷺ تسع عشرة غزوة قاتل في ثمان منهن

عبد الله بن بريدة

عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: «غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة، قاتل في ثمان منهن»، ولم يقل أبو بكر: منهن، وقال في حديثه: حدثني عبد الله بن بريدة

المعنى المختصر

عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: «غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع عشرة غزوة، قاتل في ثمان منهن»، ولم يقل أبو بكر: منهن، وقال في حديثه: حدثني عبد الله بن بريدة

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1260

حديث عدد غزوات النبي ﷺ

ابن بريدة

عن ابن بريدة، عن أبيه، أنه قال: «غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة»

المعنى المختصر

عن ابن بريدة، عن أبيه، أنه قال: «غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ست عشرة غزوة»

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1270

حديث خرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات مرة

يزيد وهو ابن أبي عبيد

عن يزيد وهو ابن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة، يقول: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات، مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة بن زيد»، حدثنا حاتم، بهذا الإسناد غير أنه قال في كلتيهما: سبع غزوات

المعنى المختصر

عن يزيد وهو ابن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة، يقول: «غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات، وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات، مرة علينا أبو بكر، ومرة علينا أسامة بن زيد»، حدثنا حاتم، بهذا الإسناد غير أنه قال في كلتيهما: سبع غزوات

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1280

حديث في غزوة ذات الرقاع

أبي موسى

عن أبي موسى، قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه»، قال: «فنقبت أقدامنا، فنقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق»، قال أبو بردة فحدث أبو موسى بهذا الحديث، ثم كره ذلك، قال: كأنه كره أن يكون شيئا من عمله أفشاه، قال أبو أسامة وزادني غير بريد والله يجزي به

المعنى المختصر

(نعتقبه) أي يركبه كل وحد منا نوبة. (فنقبت) أي قرحت من الحفاء. (فسميت غزوة ذات الرقاع) هذا هو الصحيح في سبب تسميتها. وقيل: سميت بذلك بجبل هناك فيه بياض وسواد وحمرة. وقيل: سميت باسم شجرة هناك. وقيل: لأنه كانت في ألويتهم رقاع. ويحتمل أنها سميت بالمجموع.

رابط مباشر للحديث
حديث رقم 1290

حديث كراهة الاستعانة في الغزو بكافر

عائشة

عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك، وأصيب معك، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: لا، قال: «فارجع، فلن أستعين بمشرك»، قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، قال: «فارجع، فلن أستعين بمشرك»، قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: نعم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فانطلق»

المعنى المختصر

(بحرة الوبرة) هكذا ضبطناه بفتح الباء. وكذا نقله القاضي عن جميع رواة مسلم. قال: وضبطه بعضهم بإسكانها وهو موضع على نحو من أربعة أميال من المدينة. (حتى إذا كنا بالشجرة) هكذا هو في النسخ: حتى إذا كنا. فيحتمل أن عائشة كانت مع المودعين فرأت ذلك. ويحتمل أنها أرادت بقولها: كنا، كان المسلمون.

رابط مباشر للحديث
الكتاب التاليكتاب الإمارةالكتاب السابقكتاب اللقطة

كتب أخرى من نفس المجموعة