نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن يسير بن جابر، قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيرى إلا: يا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة، قال: فقعد وكان متكئا، فقال: إن الساعة لا تقوم، حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة، ثم قال: بيده هكذا - ونحاها نحو الشأم - فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام، قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان يوم الرابع، نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فيجعل الله الدبرة عليهم، فيقتلون مقتلة - إما قال لا يرى مثلها، وإما قال لم ير مثلها - حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتا، فيتعاد بنو الأب، كانوا مائة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح؟ أو أي ميراث يقاسم، فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس، هو أكبر من ذلك، فجاءهم الصريخ، إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم، فيرفضون ما في أيديهم، ويقبلون، فيبعثون عشرة فوارس طليعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ - أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ -» قال ابن أبي شيبة في روايته: عن أسير بن جابر،عن يسير بن جابر، قال: كنت عند ابن مسعود فهبت ريح حمراء، وساق الحديث بنحوه، وحديث ابن علية أتم وأشبع، عن أسير بن جابر، قال: كنت في بيت عبد الله بن مسعود والبيت ملآن، قال: فهاجت ريح حمراء بالكوفة، فذكر نحو حديث ابن علية
معنى الحديث باختصار
(ليس له هجيري) أي شأنه ودأبه ذلك. والهجيري بمعنى الهجير. (لأهل الإسلام) أي لقتالهم. (ردة شديدة) أي عطفة قوية. (فيشترط) ضبطوه بوجهين: أحدهما فيشترط، والثاني فيتشرط. (شرطة) طائفة من الجيش تقدم للقتال. (فيفيء) أي يرجع. (نهد) أي نهض وتقدم. (فيجعل الله الدبرة عليهم) أي الهزيمة. ورواه بعض رواة مسلم: الدائرة، وهو بمعنى الدبرة. وقال الأزهري: الدائرة هم الدولة تدور على الأعداء. وقيل: هي الحادثة. (بجنباتهم) أي نواحيهم. وحكى القاضي عن بعض رواتهم: بجثمانهم، أي شخوصهم. (فما يخلفهم) أي يجاوزهم. وحكى القاضي ع…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إني لأعرف أسمائهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «إني لأعرف أسمائهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ليس له هجيري» و«لأهل الإسلام» و«ردة شديدة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- ليس له هجيري: والمعنى شأنه ودأبه ذلك.
- لأهل الإسلام: والمعنى لقتالهم.
- ردة شديدة: والمعنى عطفة قوية.
- فيشترط: ضبطوه بوجهين: أحدهما فيشترط، والثاني فيتشرط.
- شرطة: طائفة من الجيش تقدم للقتال.
- فيفيء: والمعنى يرجع.
- نهد: والمعنى نهض وتقدم.
- فيجعل الله الدبرة عليهم: والمعنى الهزيمة.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن وأشراط الساعة من مجموعة صحيح مسلم.
