نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا، قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا، والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند الله، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدا فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشأم خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، فأمهم، فإذا رآه عدو الله، ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله الله بيده، فيريهم دمه في حربته "
معنى الحديث باختصار
(بالأعماق أو بدابق) موضعان بالشام، بقرب حلب. (سبوا) روي سبوا على وجهين: فتح السين والباء وضمهما. قال القاضي في المشارق: الضم رواية الأكثرين. قال: وهو الصواب. قلت: كلاهما صواب لأنهم سبوا أولا ثم سبوا الكفار. (لا يتوب الله عليهم أبدا) أي لا يلهمهم التوبة.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «بالأعماق أو بدابق» و«سبوا» و«لا يتوب الله عليهم أبدا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- بالأعماق أو بدابق: موضعان بالشام، بقرب حلب.
- سبوا: روي سبوا على وجهين: فتح السين والباء وضمهما.
- لا يتوب الله عليهم أبدا: والمعنى لا يلهمهم التوبة.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن وأشراط الساعة من مجموعة صحيح مسلم.
