نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن الزبير، أن عائشة، قالت: عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه، فقلنا: يا رسول الله صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله، فقال: «§العجب إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش، قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم»، فقلنا: يا رسول الله إن الطريق قد يجمع الناس، قال: «نعم، فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل، يهلكون مهلكا واحدا، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم»
معنى الحديث باختصار
(عبث) قيل: معناه اضطراب بجسمه. وقيل: حرك أطرافه، كمن يأخذ شيئا أو يدفعه. (المستبصر) هو المستبين لذلك، القاصد له عمدا. (والمجبور) هو المكروه. يقال: أجبرته فهو مجبر، هذه اللغة المشهورة. ويقال أيضا: جبرته فهو مجبور. حكاها الفراء وغيره. وجاء هذا الحديث على هذه اللغة. (وابن السبيل) المراد به سالك الطريق معهم، وليس منهم. (يهلكون مهلكا واحدا) أي يقع الهلاك، في الدنيا، على جميعهم. (ويصدرون مصادر شتى) أي يبعثون مختلفين على قدر نياتهم. فيجازون بحسبها.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «العجب إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «العجب إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «عبث» و«المستبصر» و«والمجبور» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- عبث: قيل: معناه اضطراب بجسمه.
- المستبصر: هو المستبين لذلك، القاصد له عمدا.
- والمجبور: هو المكروه.
- وابن السبيل: المقصود به سالك الطريق معهم، وليس منهم.
- يهلكون مهلكا واحدا: والمعنى يقع الهلاك، في الدنيا، على جميعهم.
- ويصدرون مصادر شتى: والمعنى يبعثون مختلفين على قدر نياتهم.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «العجب إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش قد لجأ بالبيت حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن وأشراط الساعة من مجموعة صحيح مسلم.
