نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه، ومن وجد فيها ملجأ فليعذ به»عن نوفل بن معاوية، مثل حديث أبي هريرة هذا، إلا أن أبا بكر يزيد: «من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله»
معنى الحديث باختصار
(القاعد فيها خير من القائم الخ) معناه بيان عظيم خطرها، والحث على تجنبها والهرب منها ومن التشبث في شئ. وإن شرها وفتنتها يكون على حسب التعلق بها. (من تشرف لها تستشرفه) أما تشرف فروي على وجهين مشهورين: أحدهما بالتاء والشين والراء. والثاني يشرف، وهو من الإشراف للشيء، وهو الانتصاب والتطلع إليه والتعرض له. ومعنى تستشرفه تقلبه وتصرعه. وقيل: هو من الإشراف، بمعنى الإشفاء على الهلاك، ومنه: أشفى المريض على الموت وأشرف. ((ملجأ) أي عاصما وموضعا يلتجئ إليه ويعتزل فيه. (فليعذ به) أي فليعتزل فيه.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «القاعد فيها خير من القائم الخ» و«من تشرف لها تستشرفه» و«ملجأ» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- القاعد فيها خير من القائم الخ: معناه بيان عظيم خطرها، والحث على تجنبها والهرب منها ومن التشبث في شئ.
- من تشرف لها تستشرفه: أما تشرف فروي على وجهين مشهورين: أحدهما بالتاء والشين والراء.
- ملجأ: والمعنى عاصما وموضعا يلتجئ إليه ويعتزل فيه.
- فليعذ به: والمعنى فليعتزل فيه.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن وأشراط الساعة من مجموعة صحيح مسلم.
