نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يدخل الله أهل الجنة الجنة، يدخل من يشاء برحمته، ويدخل أهل النار النار، ثم يقول: انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه، فيخرجون منها حمما قد امتحشوا، فيلقون في نهر الحياة، أو الحيا، فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل، ألم تروها كيف تخرج صفراء ملتوية؟ "، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان، حدثنا وهيب، ح، وحدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا خالد كلاهما عن عمرو بن يحيى، بهذا الإسناد، وقالا: فيلقون في نهر يقال له: الحياة، ولم يشكا، وفي حديث خالد: «كما تنبت الغثاءة في جانب السيل»، وفي حديث وهيب: «كما تنبت الحبة في حمئة - أو حميلة السيل»
معنى الحديث باختصار
(امتحشوا) احترقوا. (الحيا) الحيا هو المطر. سمي حيا لأنه تحيا به الأرض. وكذلك هذا الماء يحيا به هؤلاء المحترقون وتحدث فيهم النضارة، كما يحدث ذلك في الأرض. (ملتوية) أي ملفوفة مجتمعة. وقيل: منحنية. (الغثاءة) هو كل ما جاء به السيل. وقيل: المراد ما احتمله السيل من البذور. (في حمئة أو حميل السيل) أما الحمئة فهي الطين الأسود يكون في أطراف النهر. وأما الثاني فهي واحدة الحميل، بمعنى المحمول، وهو الغثاء الذي يحتمله السيل.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «يدخل الله أهل الجنة الجنة يدخل من يشاء برحمته ويدخل أهل النار النار»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «يدخل الله أهل الجنة الجنة يدخل من يشاء برحمته ويدخل أهل النار النار». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «امتحشوا» و«الحيا» و«ملتوية» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- امتحشوا: احترقوا.
- الحيا: الحيا هو المطر.
- ملتوية: والمعنى ملفوفة مجتمعة.
- الغثاءة: هو كل ما جاء به السيل.
- في حمئة أو حميل السيل: أما الحمئة فهي الطين الأسود يكون في أطراف النهر.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «يدخل الله أهل الجنة الجنة يدخل من يشاء برحمته ويدخل أهل النار النار».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإيمان من مجموعة صحيح مسلم.
