حديث نبويالحديث 259 من 317

حديث ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما

ابدأ القراءة
الكتابكتاب الإيمان
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن أبي سعيد الخدري؛ أن ناسا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نعم". قال "هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب؟ " قالوا: لا. يا رسول الله! قال "ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما. إذا كان يوم القيامة أذن مؤذن: ليتبع كل أمة ما كانت تعبد. فلا يبقى أحد، كان يعبد غير الله سبحانه من الأصنام والأنصاب، إلا يتساقطون في النار. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر. وغبر أهل الكتاب. فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد عزير بن الله. فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا. يا ربنا! فاسقنا. فيشار إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضا. فيتساقطون في النار. ثم يدعى النصارى. فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح بن الله. فيقال لهم: كذبتم. ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا. يا ربنا! فاسقنا. قال فيشار إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النار. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من بر وفاجر، أتاهم رب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها. قال: فما تنتظرون؟ تتبع كل أمة ما كانت تعبد. قالوا: يا ربنا! فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم ولم نصاحبهم. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك. لا نشرك بالله شيئا (مرتين أو ثلاثا) حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب. فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم. فيكشف عن ساق. فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود. ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة. كلما أراد أن يسجد خر على قفاه. ثم يرفعون رؤوسهم، وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة. فقال: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا. ثم يضرب الجسر على جهنم. وتحل الشفاعة. ويقولون: اللهم! سلم سلم". قيل: يا رسول الله! وما الجسر؟ قال "دحض مزلة. فيه خطاطيف وكلاليب وحسك. تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السعدان. فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاود الخيل والركاب. فناج مسلم. ومخدوش مرسل. ومكدوس في نار جهنم. حتى إذا خلص المؤمنين من النار، فوالذي نفسي بيده! ما منكم من أحد بأشد منا شدة لله، في استقصاء الحق، من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار. يقولون: ربنا! كانوا يصومون معنا ويصلون ويحجون. فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم. فتحرم صورهم على النار. فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه. ثم يقولون: ربنا! ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به. فيقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقا كثيرا. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا. ثم يقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقا كثيرا. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا. ثم يقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقا كثيرا. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها خيرا". وكان أبو سعيد الخدري يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤوا إن شئتم: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} [٤/النساء/ الآية-٤] "فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون. ولم يبق إلا أرحم الراحمين. فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط. قد عادوا حمما. فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة يقال له نهر الحياة. فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل. ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر. ما يكون إلى الشمس أصيفر وأخيضر. وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض؟ " فقالوا: يا رسول الله! كأنك كنت ترعى بالبادية. قال "فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهم الخواتم. يعرفهم أهل الجنة. هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الله الجنة بغير عمل عملوه ولا خير قدموه. ثم يقول: ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهو لكم. فيقولون: ربنا! أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين. فيقول: لكم عندي أفضل من هذا. فيقولون: يا ربنا! أي شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رضاي. فلا أسخط عليكم بعده أبدا". قال مسلم: قرأت على عيسى بن حماد زغبة المصري هذا الحديث في الشفاعة وقلت له: أحدث بهذا الحديث عنك؛ أنك سمعت من الليث بن سعد؟ فقال: نعم. قلت لعيسى بن حماد: أخبركم الليث بن سعد عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛ أنه قال: قلنا: يا رسول الله! أنرى ربنا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هل تضارون في رؤية الشمس إذا كان يوم صحو؟ " قلنا: لا. وسقت الحديث حتى انقضى آخره وهو نحو حديث حفص بن ميسرة. وزاد بعد قوله: بغير عمل عملوه ولا قدم قدموه "فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه". قال أبو سعيد: بلغني أن الجسر أدق من الشعرة وأحد من السيف. وليس في حديث الليث "فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين وما بعده". فأقر به عيسى بن حماد. وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا جعفر بن عون. حدثنا هشام بن سعد. حدثنا زيد بن أسلم، بإسنادهما، نحو حديث حفص بن ميسرة إلى آخره. وقد زاد ونقص شيئا.

معنى الحديث باختصار

(ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما) معناه لا تضارون أصلا كما لا تضارون في رؤيتهما أصلا. (وغبر أهل الكتاب) معناه بقاياهم. جمع غابر. (كأنها سراب) السراب ما يتراءى للناس في الأرض القفر والقاع المستوى وسط النهار في الحر الشديد لامعا مثل الماء يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا. (يحطم بعضها بعضا) معناه لشدة اتقادها وتلاطم أمواج لهبها. والحطم الكسر ة والإهلاك. والحطمة اسم من أسماء النار لكونها تحطم ما يلقى فيها. (فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إ…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يتناول هذا الحديث معنى «ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما» و«وغبر أهل الكتاب» و«كأنها سراب» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما: معناه لا تضارون أصلا كما لا تضارون في رؤيتهما أصلا.
  • وغبر أهل الكتاب: معناه بقاياهم.
  • كأنها سراب: السراب ما يتراءى للناس في الأرض القفر والقاع المستوى وسط النهار في الحر الشديد لامعا مثل الماء يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا.
  • يحطم بعضها بعضا: معناه لشدة اتقادها وتلاطم أمواج لهبها.

دلالة الحديث

العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما» فهمًا متوازنًا.

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإيمان من مجموعة صحيح مسلم.

الحديث التاليحديث يدخل الله أهل الجنة الجنة يدخل من يشاء برحمته ويدخل أهل النار النارالحديث السابقحديث "إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمن فيتمنى ويتمنى
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث يدخل الله أهل الجنة الجنة يدخل من يشاء برحمته ويدخل أهل النار النار

الراوي: أبي سعيد الخدري

(امتحشوا) احترقوا. (الحيا) الحيا هو المطر. سمي حيا لأنه تحيا به الأرض. وكذلك هذا الماء يحيا به هؤلاء المحترقون وتحدث فيهم النضارة، كما يحدث ذلك في الأرض. (ملتوية) أي ملفوفة مجتمعة. وقيل: منحنية. (الغثاءة) هو كل ما جاء به السيل. وقيل: المراد ما احتمله السيل من البذور. (في حمئة أو حميل السيل) أما الحمئة فهي الطين الأسود يكون في أطراف النهر. وأما الثاني فهي واحدة الحميل، بمعنى المحمول، وهو الغثاء الذي يحتمله السيل.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث "إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمن فيتمنى ويتمنى

حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمن فيتمنى، ويتمنى، فيقول له: هل تمنيت؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه "

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أهل النار الذين هم أهلها، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون

الراوي: أبي سعيد

(ضبائر ضبائر) منصوب على الحال. وهو جمع ضبارة بفتح الضاد وكسرها، أشهرها الكسر. ويقال فيها أيضا: إضبارة. قال أهل اللغة: الضبائر جماعات في تفرقة. (فبثوا) معناه فرقوا.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث هل نرى ربنا يوم القيامة

(هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر. وفي الرواية الأخرى هل تضامون) وروى تضارون بتشديد الراء وبتخفيفها، والتاء مضمومة فيهما. ومعنى المشدد هل تضارون غيركم في حالة الرؤية بزحمة أو مخالفة في الرؤية أو غيرها لخفائه، كما تفعلون أول ليلة من الشهر. ومعنى المخفف هل يلحقكم في رؤيته ضير، وهو الضرر. وروى أيضا تضامون بتشديد الميم وتخفيفها. فمن شددها فتح التاء، ومن خففها ضم التاء. ومعنى المشدد هل تتضامون وتتلطفون في التوصل إلى رؤيته. ومعنى المخفف هل يلحقكم ضيم، وهو المشقة والتعب. ومعناه لا يشتبه عليكم وترتاب…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إني لأعلم آخر أهل النار خروجا منها، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة رجل يخرج من النار حبوا

الراوي: عبد الله بن مسعود

(نواجذه) قال أبو العباس ثعلب وجماهير العلماء من أهل اللغة وغريب الحديث وغيرهم: المراد بالنواجذ هنا الأنياب. وقيل: المراد هنا الضواحك. وقيل: المراد بها الضواحك. وقيل: المراد بها الأضراس، وهذا هو الأشهر في إطلاق النواجذ في اللغة.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم

الراوي: صهيب

عن صهيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل "،حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد وزاد ثم تلا هذه الآية: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26]

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب الإيمان من مجموعة صحيح مسلم.

ما معنى حديث ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما باختصار؟

(ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما) معناه لا تضارون أصلا كما لا تضارون في رؤيتهما أصلا. (وغبر أهل الكتاب) معناه بقاياهم. جمع غابر. (كأنها سراب) السراب ما يتراءى للناس في الأرض القفر والقاع المستوى وسط النهار في الحر الشديد لامعا مثل الماء يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا. (يحطم بعضها بعضا) معناه لشدة اتقادها وتلاطم أمواج لهبها. والحطم الكسر ة والإهلاك. والحطمة اسم من أسماء النار لكونها تحطم ما يلقى فيها. (فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إ…

هل يوجد شرح لـ حديث ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما؟

شرح الحديث يتناول هذا الحديث معنى «ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية...