حديث نبويالحديث 257 من 317

حديث هل نرى ربنا يوم القيامة

ابدأ القراءة
الكتابكتاب الإيمان
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن عطاء بن يزيد الليثي؛ أن أبا هريرة أخبره؛ أن ناسا قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله!هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ " قالوا: لا. يا رسول الله! قال: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ " قالوا: لا. يا رسول الله! قال "فإنكم ترونه كذلك. يجمع الله الناس يوم القيامة. فيقول: من كان يعبد شيئا فليتبعه. فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس. ويتبع من كان يعبد القمر القمر. ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت. وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها. فيأتيهم الله، تبارك وتعالى، في صورة غير صورته التي يعرفون. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك. هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا. فإذا جاء ربنا عرفناه. فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا. فيتبعونه. ويضرب الصراط بين ظهري جهنم. فأكون أنا وأمتي أول من يجيز. ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل. ودعوى الرسل يومئذ: اللهم! سلم، سلم. وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان. هل رأيتم السعدان؟ " قالوا: نعم. يا رسول الله! قال: "فإنها مثل شوك السعدان. غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله. تخطف الناس بأعمالهم. فمنم المؤمن بقي بعمله. ومنهم المجازى حتى ينجى. حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا، ممن أراد الله تعالى أن يرحمه، ممن يقول: لا إله إلا الله. فيعرفونهم في النار. يعرفونهم بأثر السجود. تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود. حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود. فيخرجون من النار وقد امتحشوا. فيصب عليهم ماء الحياة. فينبتون منه كما تنبت الحبة في حميل السيل. ثم يفرغ الله تعالى من القضاء بين العباد. ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار. وهو آخر أهل الجنة دخولا الجنة. فيقول: أي رب! اصرف وجهي عن النار. فإنه قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها. فيدعو الله ما شاء الله أن يدعوه. ثم يقول الله تبارك وتعالى: هل عسيت إن فعلت ذلك بك أن تسأل غيره! فيقول: لا أسألك غيره. ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء الله. فيصرف الله وجهه عن النار. فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت. ثم يقول: أي رب! قدمني إلى باب الجنة. فيقول الله له: أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك لا تسألني غير الذي أعطيتك. ويلك يا ابن آدم! ما أغدرك! فيقول: أي رب! ويدعو الله حتى يقول ل: فهل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسأل غيره! فيقول: لا. وعزتك! فيعطي ربه ما شاء الله من عهود ومواثيق. فيقدمه إلى باب الجنة. فإذا قام على باب الجنة انفهقت له الجنة. فرأى ما فيها من الخير والسرور. فيسكت ما شاء الله أن يسكت. ثم يقول: أي رب! أدخلني الجنة. فيقول الله تبارك وتعالى له: أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت. ويلك يا ابن آدم! ما أغدرك! فيقول: أي رب! لا أكون أشقى خلقك. فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله تبارك وتعالى منه. فإذا ضحك الله منه، قال: ادخل الجنة. فإذا دخلها قال الله له: تمنه. فيسأل ربه ويتمنى. حتى إن الله ليذكره من كذا وكذا، حتى إذا انقطعت به الأماني. قال الله تعالى: ذلك لك ومثله معه".قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لا يرد عليه من حديثه شيئا. حتى إذا حدث أبو هريرة: أن الله قال لذلك الرجل: ومثله معه. قال أبو سعيد: أشهد أني حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: ذلك لك وعشرة أمثاله. قال أبو هريرة: وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا الجنة. حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. أخبرنا أبو اليمان. أخبرنا شعيب عن الزهري؛ قال: أخبرنا سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي؛ أن أبا هريرة أخبرهما؛ أن الناس قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ وساق الحديث بمثل معنى حديث إبراهيم بن سعد.

معنى الحديث باختصار

(هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر. وفي الرواية الأخرى هل تضامون) وروى تضارون بتشديد الراء وبتخفيفها، والتاء مضمومة فيهما. ومعنى المشدد هل تضارون غيركم في حالة الرؤية بزحمة أو مخالفة في الرؤية أو غيرها لخفائه، كما تفعلون أول ليلة من الشهر. ومعنى المخفف هل يلحقكم في رؤيته ضير، وهو الضرر. وروى أيضا تضامون بتشديد الميم وتخفيفها. فمن شددها فتح التاء، ومن خففها ضم التاء. ومعنى المشدد هل تتضامون وتتلطفون في التوصل إلى رؤيته. ومعنى المخفف هل يلحقكم ضيم، وهو المشقة والتعب. ومعناه لا يشتبه عليكم وترتاب…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

يعرض الحديث معنى «هل نرى ربنا يوم القيامة»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.

المعنى الإجمالي

تدور دلالة الرواية حول «هل نرى ربنا يوم القيامة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر. وفي الرواية الأخرى هل تضامون» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.

بيان الألفاظ والمعاني

  • هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر. وفي الرواية الأخرى هل تضامون: وروى تضارون بتشديد الراء وبتخفيفها، والتاء مضمومة فيهما.

دلالة الحديث

ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«هل نرى ربنا يوم القيامة».

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإيمان من مجموعة صحيح مسلم.

الحديث التاليحديث "إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمن فيتمنى ويتمنىالحديث السابقحديث إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث "إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمن فيتمنى ويتمنى

حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أحاديث منها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمن فيتمنى، ويتمنى، فيقول له: هل تمنيت؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه "

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم

الراوي: صهيب

عن صهيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل "،حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد وزاد ثم تلا هذه الآية: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} [يونس: 26]

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما

(ما تضارون في رؤية الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما) معناه لا تضارون أصلا كما لا تضارون في رؤيتهما أصلا. (وغبر أهل الكتاب) معناه بقاياهم. جمع غابر. (كأنها سراب) السراب ما يتراءى للناس في الأرض القفر والقاع المستوى وسط النهار في الحر الشديد لامعا مثل الماء يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا. (يحطم بعضها بعضا) معناه لشدة اتقادها وتلاطم أمواج لهبها. والحطم الكسر ة والإهلاك. والحطمة اسم من أسماء النار لكونها تحطم ما يلقى فيها. (فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إ…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما

الراوي: أبي بكر بن عبد الله بن قيس

(وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن) قال العلماء: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب العرب بما يفهمونه، ويقرب الكلام إلى أفهامهم، ويستعمل الاستعارة وغيرها من أنواع المجاز ليقرب متناولها. فعبر صلى الله عليه وسلم عن زوال المانع ورفعه عن الأبصار بإزالة الرداء. وقوله: في جنة عدن، أي الناظرون في جنة عدن. فهي ظرف للناظر.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث يدخل الله أهل الجنة الجنة يدخل من يشاء برحمته ويدخل أهل النار النار

الراوي: أبي سعيد الخدري

(امتحشوا) احترقوا. (الحيا) الحيا هو المطر. سمي حيا لأنه تحيا به الأرض. وكذلك هذا الماء يحيا به هؤلاء المحترقون وتحدث فيهم النضارة، كما يحدث ذلك في الأرض. (ملتوية) أي ملفوفة مجتمعة. وقيل: منحنية. (الغثاءة) هو كل ما جاء به السيل. وقيل: المراد ما احتمله السيل من البذور. (في حمئة أو حميل السيل) أما الحمئة فهي الطين الأسود يكون في أطراف النهر. وأما الثاني فهي واحدة الحميل، بمعنى المحمول، وهو الغثاء الذي يحتمله السيل.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث رد رسول الله ﷺ على سؤال هل رأيت ربك

الراوي: عبد الله بن شقيق. قال قلت لأبي ذر

(رأيت نورا) معناه رأيت النور، فحسب. ولم أر غيره.

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث هل نرى ربنا يوم القيامة؟

هذا الحديث موجود ضمن كتاب الإيمان من مجموعة صحيح مسلم.

ما معنى حديث هل نرى ربنا يوم القيامة باختصار؟

(هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر. وفي الرواية الأخرى هل تضامون) وروى تضارون بتشديد الراء وبتخفيفها، والتاء مضمومة فيهما. ومعنى المشدد هل تضارون غيركم في حالة الرؤية بزحمة أو مخالفة في الرؤية أو غيرها لخفائه، كما تفعلون أول ليلة من الشهر. ومعنى المخفف هل يلحقكم في رؤيته ضير، وهو الضرر. وروى أيضا تضامون بتشديد الميم وتخفيفها. فمن شددها فتح التاء، ومن خففها ضم التاء. ومعنى المشدد هل تتضامون وتتلطفون في التوصل إلى رؤيته. ومعنى المخفف هل يلحقكم ضيم، وهو المشقة والتعب. ومعناه لا يشتبه عليكم وترتاب…

هل يوجد شرح لـ حديث هل نرى ربنا يوم القيامة؟

شرح الحديث يعرض الحديث معنى «هل نرى ربنا يوم القيامة»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها. المعنى الإجمالي تدور دلالة الرواية حول «هل نرى ربنا يوم القيامة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم...