نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبا ذر حدثه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم عليه ثوب أبيض، ثم أتيته فإذا هو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ فجلست إليه، فقال: " ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة " قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن زنى وإن سرق» قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن زنى وإن سرق» ثلاثا، ثم قال في الرابعة: «على رغم أنف أبي ذر» قال: فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر
معنى الحديث باختصار
(على رغم أنف أبي ذر. وإن رغم أنف أبي ذر) مأخوذ من الرغام، وهو التراب. فمعنى أرغم الله أنفه، أي ألصقه بالرغام وأذله. فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم "على رغم أنف أبي ذر" أي على ذل منه لوقوعه مخالفا لما يريد. وقيل: معناه على كراهة منه. وإنما قال له صلى الله عليه وسلم ذلك لاستبعاده العفو عن الزاني السارق المنتهك للحرمة، واستعظامه ذلك، وتصور أبي ذر بصورة الكاره المانع، وإن لم يكن ممانعا. وكان ذلك من أبي ذر لشدة نفرته من معصية الله تعالى وأهلها.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «على رغم أنف أبي ذر. وإن رغم أنف أبي ذر» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- على رغم أنف أبي ذر. وإن رغم أنف أبي ذر: مأخوذ من الرغام، وهو التراب.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإيمان من مجموعة صحيح مسلم.
