نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن المقداد بن الأسود، أنه أخبره أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني، فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ مني بشجرة، فقال: أسلمت لله، أفأقتله يا رسول الله، بعد أن قالها؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله» قال: فقلت: يا رسول الله، إنه قد قطع يدي، ثم قال ذلك بعد أن قطعها، أفأقتله؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال»حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق، قال، أخبرنا معمر ح، وحدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي ح، وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج جميعا عن الزهري بهذا الإسناد. أما الأوزاعي، وابن جريج ففي حديثهما قال: أسلمت لله كما قال الليث. وأما معمر ففي حديثه: فلما أهويت لأقتله قال: لا إله إلا الله،أن المقداد بن عمرو بن الأسود الكندي، وكان حليفا لبني زهرة، وكان ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: يا رسول الله، أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار ثم ذكر بمثل حديث الليث
معنى الحديث باختصار
(لاذ مني بشجرة) أي اعتصم مني.(فلما أهويت) يقال: هويت وأهويت أي ملت.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «لاذ مني بشجرة» و«فلما أهويت» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- لاذ مني بشجرة: والمعنى اعتصم مني.
- فلما أهويت: يقال: هويت وأهويت والمعنى ملت.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإيمان من مجموعة صحيح مسلم.
