نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سهل بن سعد، قال: ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من العرب، فأمر أبا أسيد أن يرسل إليها، فأرسل إليها، فقدمت، فنزلت في أجم بني ساعدة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءها فدخل عليها، فإذا امرأة منكسة رأسها، فلما كلمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: أعوذ بالله منك، قال: «قد أعذتك مني»، فقالوا لها: أتدرين من هذا؟ فقالت: لا، فقالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءك ليخطبك، قالت: أنا كنت أشقى من ذلك، قال سهل: فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حتى جلس في سقيفة بني ساعدة هو وأصحابه، ثم قال: «اسقنا» لسهل، قال: فأخرجت لهم هذا القدح، فأسقيتهم فيه، قال أبو حازم: فأخرج لنا سهل ذلك القدح فشربنا فيه، قال: ثم استوهبه بعد ذلك عمر بن عبد العزيز، فوهبه له، وفي رواية أبي بكر بن إسحاق، قال: «اسقنا يا سهل»
معنى الحديث باختصار
(أجم) هو الحصن، وجمعه آجام. (أنا كنت أشقى من ذلك) ليس أفعل التفضيل هنا على بابه. وإنما مرادها إثبات الشقاء لها لما فاتها من التزوج برسول الله صلى الله عليه وسلم.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «في إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «في إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أجم» و«أنا كنت أشقى من ذلك» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أجم: هو الحصن، وجمعه آجام.
- أنا كنت أشقى من ذلك: ليس أفعل التفضيل هنا على بابه.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الأشربة باب: إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكرا من مجموعة صحيح مسلم.
