نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ثابت، قال: قال أنس: «عمي الذي سميت به لم يشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا»، قال: " فشق عليه، قال: أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غيبت عنه، وإن أراني الله مشهدا فيما بعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليراني الله ما أصنع، " قال: «فهاب أن يقول غيرها»، قال: «فشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد»، قال: فاستقبل سعد بن معاذ، فقال له أنس: يا أبا عمرو، أين؟ فقال: واها لريح الجنة أجده دون أحد، قال: «فقاتلهم حتى قتل»، قال: «فوجد في جسده بضع وثمانون من بين ضربة وطعنة ورمية»، قال: " فقالت أخته - عمتي الربيع بنت النضر - فما عرفت أخي إلا ببنانه، ونزلت هذه الآية: {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} [الأحزاب: 23] "، قال: «فكانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه»
معنى الحديث باختصار
(عمي الذي سميت به) أي باسمه، وهو أنس بن النضير. (ليراني الله ما أصنع) هكذا هو في أكثر النسخ: ليراني. بالألف. وهو صحيح. ويكون ما أصنع بدلا من الضمير في يراني. أي ليرى الله ما أصنع. (فهاب أن يقول غيرها) معناه أنه اقتصر على هذه اللفظة المبهمة، وهي قوله: ليراني الله ما أصنع، مخافة أن يعاهد الله على غيرها، فيعجز عنه أو تضعف بنيته عنه، أو نحو ذلك. وليكون أبرأ له من الحول والقوة. (واها لريح الجنة) قال العلماء: واها كلمة تحنن وتلهف. والقائل هو أنس. (أجده دون أحد) محمول على ظاهره، وأن الله تعالى أوجده ر…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «كانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «كانوا يرون أنها نزلت فيه وفي أصحابه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «عمي الذي سميت به» و«ليراني الله ما أصنع» و«فهاب أن يقول غيرها» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- عمي الذي سميت به: والمعنى باسمه، وهو أنس بن النضير.
- ليراني الله ما أصنع: هكذا هو في أكثر النسخ: ليراني.
- فهاب أن يقول غيرها: معناه أنه اقتصر على هذه اللفظة المبهمة، وهي قوله: ليراني الله ما أصنع، مخافة أن يعاهد الله على غيرها، فيعجز عنه أو تضعف بنيته عنه، أو نحو ذلك.
- واها لريح الجنة: قال العلماء: واها كلمة تحنن وتلهف.
- أجده دون أحد: محمول على ظاهره، وأن الله تعالى أوجده ر.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإمارة من مجموعة صحيح مسلم.
