نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس بن مالك، قال: جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أن ابعث معنا رجالا يعلمونا القرآن والسنة، فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار، يقال لهم: القراء، فيهم خالي حرام، يقرءون القرآن، ويتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يجيئون بالماء فيضعونه في المسجد، ويحتطبون فيبيعونه، ويشترون به الطعام لأهل الصفة وللفقراء، فبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فعرضوا لهم، فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان، فقالوا: اللهم، بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك، ورضيت عنا، قال: وأتى رجل حراما، خال أنس من خلفه، فطعنه برمح حتى أنفذه، فقال حرام: فزت ورب الكعبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: " إن إخوانكم قد قتلوا، وإنهم قالوا: اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك، ورضيت عنا "
معنى الحديث باختصار
(لأهل الصفة) أصحاب الصفة هم الفقراء الغرباء الذين كانوا يأوون إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. وكانت لهم في آخره صفة، وهو مكان منقطع من المسجد مظلل عليه، يبيتون فيه. قاله إبراهيم الحربي والقاضي. وأصله من صفة البيت، وهو شيء كالظلة قدامه.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «لأهل الصفة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- لأهل الصفة: أصحاب الصفة هم الفقراء الغرباء الذين كانوا يأوون إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الإمارة من مجموعة صحيح مسلم.
