نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن خرشة بن الحر، قال: قدمت المدينة فجلست إلى شيخة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء شيخ يتوكأ على عصا له، فقال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا، فقام خلف سارية، فصلى ركعتين، فقمت إليه، فقلت له: قال بعض القوم كذا، وكذا، قال: الحمد لله، الجنة لله يدخلها من يشاء، وإني رأيت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رؤيا، رأيت كأن رجلا أتاني، فقال لي: انطلق، فذهبت معه، فسلك بي في نهج عظيم، فعرضت علي طريق على يساري، فأردت أن أسلكها، فقال: إنك لست من أهلها، ثم عرضت علي طريق عن يميني، فسلكتها، حتى إذا انتهيت إلى جبل زلق فأخذ بيدي، فزجل بي، فإذا أنا على ذروته، فلم أتقار، ولم أتماسك، وإذا عمود من حديد في ذروته حلقة من ذهب، فأخذ بيدي فزجل بي، حتى أخذت بالعروة، فقال: استمسك. قلت: نعم، فضرب العمود برجله، فاستمسكت بالعروة، فقال: قصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «رأيت خيرا، أما المنهج العظيم، فالمحشر، وأما الطريق التي عرضت عن يسارك، فطريق أهل النار، ولست من أهلها، وأما الطريق التي عرضت عن يمينك، فطريق أهل الجنة، وأما الجبل الزلق، فمنزل الشهداء، وأما العروة التي استمسكت بها، فعروة الإسلام، فاستمسك بها حتى تموت» ، فأنا أرجو أن أكون من أهل الجنة، فإذا هو عبد الله بن سلام
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة، وهو متابع. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٥٨٦) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٢٤٨٤) من طريق سليمان بن مسهر، عن خرشة بن الحر، به. وهو في "مسند أحمد" (٢٣٧٩٠)، و"صحيح ابن حبان" (٧١٦٦). وأخرجه بنحوه البخاري (٣٨١٣)، ومسلم (٢٤٨٤) من طريق محمد بن سيرين، عن قيس بن عباد، عن عبد الله بن سلام. وهو في "مسند أحمد" (٢٣٧٨٧). قوله: "فزجل بي" أي: رماني ودفع بي.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «جاء شيخ يتوكأ على عصا له فقال القوم من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «جاء شيخ يتوكأ على عصا له فقال القوم من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا»، ويظهر ذلك في ألفاظ الرواية: «رأيت خيرا، أما المنهج العظيم، فالمحشر، وأما الطريق التي عرضت عن يسارك، فطريق أهل النار، ولست من أهلها، وأما الطريق التي عرضت عن يمينك، فطريق أهل الجنة، وأما الجبل الزلق، فمنزل الشهداء، وأما العروة التي استمسكت بها، فعروة الإسلام، فاستمسك بها حتى تموت». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «جاء شيخ يتوكأ على عصا له فقال القوم من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب تعبير الرؤيا من مجموعة سنن ابن ماجه.
