نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن البراء بن عازب، في قوله سبحانه: {ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: ٢٦٧] ، قال: نزلت في الأنصار، كانت الأنصار تخرج إذا كان جداد النخل من حيطانها أقناء البسر، فيعلقونه على حبل بين أسطوانتين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأكل منه فقراء المهاجرين، فيعمد أحدهم فيدخل قنوا فيه الحشف، يظن أنه جائز في كثرة ما يوضع من الأقناء، فنزل فيمن فعل ذلك: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: ٢٦٧] ، يقول: " لا تعمدوا للحشف منه تنفقون، {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} [البقرة: ٢٦٧] ، يقول: لو أهدي لكم ما قبلتموه إلا على استحياء من صاحبه، غيظا أنه بعث إليكم ما لم يكن لكم فيه حاجة، واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم "
معنى الحديث باختصار
صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن، أسباط بن نصر -وإن كان فيه ضعف- تابعه إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، والسدي -وهو إسماعيل بن عبد الرحمن- صدوق. وأخرجه الترمذي (٣٢٣٠) من طريق إسرائيل، عن السدي، به. ويشهد له ما قبله. البسر: التمر قبل إرطابه، والحشف: أردأ التمر.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «سبب نزول آية ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «سبب نزول آية ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون»، ويظهر ذلك في ألفاظ الرواية: «لا تعمدوا للحشف منه تنفقون، {ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه} [البقرة: ٢٦٧] ، يقول: لو أهدي لكم ما قبلتموه إلا على استحياء من صاحبه، غيظا أنه بعث إليكم ما لم يكن لكم فيه حاجة، واعلموا أن الله غني عن صدقاتكم». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة سنن ابن ماجه.
