نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أنس، قال: اشتكى سلمان فعاده سعد، فرآه يبكي، فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي؟ أليس قد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، أليس؟ أليس؟ قال سلمان: ما أبكي واحدة من اثنتين، ما أبكي حبا للدنيا، ولا كراهية للآخرة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي عهدا، فما أراني إلا قد تعديت، قال: وما عهد إليك؟ قال: عهد إلي: «أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب، ولا أراني إلا قد تعديت، وأما أنت يا سعد فاتق الله عند حكمك إذا حكمت، وعند قسمك إذا قسمت، وعند همك إذا هممت» قال ثابت: «فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما، من نفيقة كانت عنده»
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، الحسن بن أبي الربيع -وهو الحسن ابن يحيى العبدي- وجعفر بن سليمان الضبعي صدوقان، وباقي رجاله ثقات. وأخرجه الطبراني (٦٠٦٩)، وأبو نجم في "الحلية" ١/ ١٩٧ من طريق الحسن ابن أبي الربيع، بهذا الإسناد. وله طرق عن سلمان انظرها في تخريجنا على "مسند أحمد" (٢٣٧١١)، و"صحيح ابن حبان" (٧٠٦).
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «يكفي أحدكم مثل زاد الراكب ولا أراني إلا قد تعديت»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «يكفي أحدكم مثل زاد الراكب ولا أراني إلا قد تعديت»، ويظهر ذلك في ألفاظ الرواية: «أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب، ولا أراني إلا قد تعديت، وأما أنت يا سعد فاتق الله عند حكمك إذا حكمت، وعند قسمك إذا قسمت، وعند همك إذا هممت». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «يكفي أحدكم مثل زاد الراكب ولا أراني إلا قد تعديت».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزهد من مجموعة سنن ابن ماجه.
