نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن مسروق قال: «قلت لعائشة رضي الله عنها: يا أمتاه، هل رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه؟ فقالت: لقد قف شعري مما قلت، أين أنت من ثلاث، من حدثكهن فقد كذب: من حدثك أن محمدا صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير}، {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب}، ومن حدثك أنه يعلم ما في غد فقد كذب، ثم قرأت: {وما تدري نفس ماذا تكسب غدا}، ومن حدثك أنه كتم فقد كذب، ثم قرأت: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} الآية، ولكنه رأى جبريل عليه السلام في صورته مرتين».
معنى الحديث باختصار
(قف شعري) قام من الفزع والخوف من هيبة الله عز وجل. (أين أنت) أين فهمك. (من ثلاث) من استحضار ثلاثة أشياء ينبغي أن لا تغيب عنك. (لا تدركه) لا تحيط به وفهمت عائشة رضي الله عنها من هذا نفي الرؤية / الأنعام 103 /. (وحيا) بأن يلقي في روعه - نفسه - أو رؤيا في المنام ورؤيا الأنبياء حق. (من وراء حجاب) أي يكلمه من غير واسطة بحيث يسمع كلامه ولا يراه / الشورى 51 /. (تكسب غدا) ما يقع منها ولها في اليوم الذي يلي يومها أو في مستقبل الزمان / لقمان 34 /
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «من حدثك أن محمدا ﷺ رأى ربه فقد كذب»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «من حدثك أن محمدا ﷺ رأى ربه فقد كذب». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «قف شعري» و«أين أنت» و«من ثلاث» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- قف شعري: قام من الفزع والخوف من هيبة الله عز وجل.
- أين أنت: أين فهمك.
- من ثلاث: من استحضار ثلاثة أشياء ينبغي أن لا تغيب عنك.
- لا تدركه: لا تحيط به وفهمت عائشة رضي الله عنها من هذا نفي الرؤية / الأنعام 103 /.
- وحيا: بأن يلقي في روعه - نفسه - أو رؤيا في المنام ورؤيا الأنبياء حق.
- من وراء حجاب: والمعنى يكلمه من غير واسطة بحيث يسمع كلامه ولا يراه / الشورى 51 /.
- تكسب غدا: ما يقع منها ولها في اليوم الذي يلي يومها أو في مستقبل الزمان / لقمان 34 /.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«من حدثك أن محمدا ﷺ رأى ربه فقد كذب».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب سورة والنجم من مجموعة صحيح البخاري.
