نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي قلابة : «أنه كان جالسا خلف عمر بن عبد العزيز، فذكروا وذكروا، فقالوا وقالوا: قد أقادت بها الخلفاء، فالتفت إلى أبي قلابة، وهو خلف ظهره: فقال: ما تقول يا عبد الله بن زيد، أو قال: ما تقول يا أبا قلابة؟ قلت: ما علمت نفسا حل قتلها في الإسلام، إلا رجل زنى بعد إحصان، أو قتل نفسا بغير نفس، أو حارب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فقال عنبسة: حدثنا أنس بكذا وكذا؟ قلت: إياي حدث أنس، قال: قدم قوم على النبي صلى الله عليه وسلم فكلموه، فقالوا: قد استوخمنا هذه الأرض، فقال: هذه نعم لنا تخرج، فاخرجوا فيها، فاشربوا من ألبانها وأبوالها، فخرجوا فيها، فشربوا من أبوالها وألبانها، واستصحوا، ومالوا على الراعي فقتلوه، واطردوا النعم، فما يستبطأ من هؤلاء؟ قتلوا النفس، وحاربوا الله ورسوله، وخوفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: سبحان الله، فقلت: تتهمني؟ قال: حدثنا بهذا أنس، قال: وقال: يا أهل كذا، إنكم لن تزالوا بخير ما أبقي هذا فيكم، ومثل هذا».
معنى الحديث باختصار
(فذكر وذكروا) أي ذكروا القسامة وما يتعلق بها وأخذوا وردوا في الوضوع. (فقالوا وقالوا) أي قالوا كلاما في حكمها والاستدلال له ومن جملة ما قالوا (قد أقادت بها الخلفاء) أي قتلوا بها قصاصا. (إحصان) هو الوطء بعقد زواج صحيح مع شروط تعرف في كتب الفقه. (حارب الله ورسوله) بمخالفة أوامرهما. (عنبسة) بن سعيد بن العاص. (اطردوا) ساقوها سوقا شديدا. (فما يستبطأ) أي شيء ينتظر منهم وأي شيء أشد مما صنعوا. (حدثنا بهذا) أي بمثل الذي حدثتنا به فأنا أصدق ما تقول. (يا أهل كذا) يا أهل الشام
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «ما علمت نفسا حل قتلها في الإسلام إلا رجل قتل نفسا بغير نفس أو حارب الله ورسوله»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ما علمت نفسا حل قتلها في الإسلام إلا رجل قتل نفسا بغير نفس أو حارب الله ورسوله». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فذكر وذكروا» و«فقالوا وقالوا» و«قد أقادت بها الخلفاء» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فذكر وذكروا: والمعنى ذكروا القسامة وما يتعلق بها وأخذوا وردوا في الوضوع.
- فقالوا وقالوا: والمعنى قالوا كلاما في حكمها والاستدلال له ومن جملة ما قالوا.
- قد أقادت بها الخلفاء: والمعنى قتلوا بها قصاصا.
- إحصان: هو الوطء بعقد زواج صحيح مع شروط تعرف في كتب الفقه.
- حارب الله ورسوله: بمخالفة أوامرهما.
- عنبسة: بن سعيد بن العاص.
- اطردوا: ساقوها سوقا شديدا.
- فما يستبطأ: والمعنى شيء ينتظر منهم وأي شيء أشد مما صنعوا.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «ما علمت نفسا حل قتلها في الإسلام إلا رجل قتل نفسا بغير نفس أو حارب الله ورسوله».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب سورة المائدة من مجموعة صحيح البخاري.
