نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر : «هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: لا، قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى، هل يسرك إسلامنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهجرتنا معه، وجهادنا معه، وعملنا كله معه، برد لنا، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس؟ فقال أبي: لا والله، قد جاهدنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلينا، وصمنا، وعملنا خيرا كثيرا، وأسلم على أيدينا بشر كثير، وإنا لنرجو ذلك. فقال أبي: لكني أنا، والذي نفس عمر بيده، لوددت أن ذلك برد لنا، وأن كل شيء عملناه بعد نجونا منه كفافا رأسا برأس. فقلت: إن أباك والله خير من أبي.»
معنى الحديث باختصار
(برد لنا) ثبت وسلم. (كفافا) سواء بسواء، لا لنا ولا علينا. (لنرجو ذلك) أي ثواب ما عملناه. (خير من أبي) أي أفقه منه وأعلم، كما ورد في رواية.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «هل يسرك إسلامنا مع رسول الله ﷺ وهجرتنا معه وجهادنا معه»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «هل يسرك إسلامنا مع رسول الله ﷺ وهجرتنا معه وجهادنا معه». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «برد لنا» و«كفافا» و«لنرجو ذلك» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- برد لنا: ثبت وسلم.
- كفافا: سواء بسواء، لا لنا ولا علينا.
- لنرجو ذلك: والمعنى ثواب ما عملناه.
- خير من أبي: والمعنى أفقه منه وأعلم، كما ورد في رواية.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب مناقب الأنصار من مجموعة صحيح البخاري.
