نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل والحلواء، وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس، فغرت فسألت عن ذلك، فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت النبي صلى الله عليه وسلم منه شربة، فقلت: أما والله لنحتالن له، فقلت لسودة بنت زمعة: إنه سيدنو منك، فإذا دنا منك فقولي: أكلت مغافير؟ فإنه سيقول لك: لا، فقولي له: ما هذه الريح التي أجد منك؟ فإنه سيقول لك: سقتني حفصة شربة عسل، فقولي له: جرست نحله العرفط، وسأقول ذلك، وقولي أنت يا صفية ذاك، قالت: تقول سودة: فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن أباديه بما أمرتني به فرقا منك، فلما دنا منها قالت له سودة: يا رسول الله، أكلت مغافير؟ قال: لا، قالت: فما هذه الريح التي أجد منك؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل، فقالت: جرست نحله العرفط، فلما دار إلي قلت له نحو ذلك، فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك، فلما دار إلى حفصة قالت: يا رسول الله، ألا أسقيك منه؟ قال: لا حاجة لي فيه. قالت: تقول سودة: والله لقد حرمناه، قلت لها: اسكتي.»
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في الطلاق باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق رقم 1474 (عكة) وعاء صغير يوضع فيه السمن أو العسل. (مغافير) صمغ حلو له رائحة كريهة. (جرست) رعت وجنت. (العرفط) نوع من الشجر يخرج منه المغافير. (أباديه) أبتدئه ببيان ما قلت لي. (فرقا) خوفا
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يتناول هذا الحديث معنى «سقتني حفصة شربة عسل فقالت جرست نحله العرفط»، ويقرب دلالته العامة بأسلوب واضح يحافظ على مقصود النص.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «سقتني حفصة شربة عسل فقالت جرست نحله العرفط». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «عكة» و«مغافير» و«جرست» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- عكة: وعاء صغير يوضع فيه السمن أو العسل.
- مغافير: صمغ حلو له رائحة كريهة.
- جرست: رعت وجنت.
- العرفط: نوع من الشجر يخرج منه المغافير.
- أباديه: أبتدئه ببيان ما قلت لي.
- فرقا: خوفا.
دلالة الحديث
العناية بألفاظ الحديث كلها تعين على فهم معنى «سقتني حفصة شربة عسل فقالت جرست نحله العرفط» فهمًا متوازنًا.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الطلاق من مجموعة صحيح البخاري.
