نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: «لا رقية إلا من عين أو حمة.» فذكرته لسعيد بن جبير، فقال: حدثنا ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرضت علي الأمم، فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط، والنبي ليس معه أحد، حتى رفع لي سواد عظيم، قلت: ما هذا؟ أمتي هذه؟ قيل: هذا موسى وقومه، قيل: انظر إلى الأفق، فإذا سواد يملأ الأفق، ثم قيل لي: انظر ها هنا، وها هنا، في آفاق السماء، فإذا سواد قد ملأ الأفق، قيل: هذه أمتك، ويدخل الجنة من هؤلاء سبعون ألفا بغير حساب. ثم دخل ولم يبين لهم، فأفاض القوم وقالوا: نحن الذين آمنا بالله واتبعنا رسوله، فنحن هم، أو أولادنا الذين ولدوا في الإسلام، فإنا ولدنا في الجاهلية، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فخرج، فقال: هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون. فقال عكاشة بن محصن: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: نعم، فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ قال: سبقك عكاشة»
معنى الحديث باختصار
(رقية) ما يتعوذ به من القراءة. (عين) إصابة العائن غيره بعينه وهو أن يتعجب الشخص من الشيء حين يراه فيتضرر ذلك الشيء منه (حمة) سم العقرب وضرها. (الرهط) ما دون العشرة من الرجال وقيل إلى الأربعين. (رفع) ظهر. (ولم يبين لهم) لم يبين لأصحابه من هم السبعون ألفا. (فأفاض) اندفع بالحديث. (لا يسترقون) لا يفعلون الرقية اعتمادا كليا على الله عز وجل. (لا يتطيرون) لا يتشاءمون بالطيور. (لا يكتوون) أي لا يتداوون بالكي. (يتوكلون) يفوضون الأمر إليه تعالى وإن تعاطوا الأسباب (سبقك بها) سبق إلى الفوز بتلك المنزلة إذ…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «لا رقية إلا من عين أو حمة»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «لا رقية إلا من عين أو حمة». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «رقية» و«عين» و«حمة» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- رقية: ما يتعوذ به من القراءة.
- عين: إصابة العائن غيره بعينه وهو أن يتعجب الشخص من الشيء حين يراه فيتضرر ذلك الشيء منه.
- حمة: سم العقرب وضرها.
- الرهط: ما دون العشرة من الرجال وقيل إلى الأربعين.
- رفع: ظهر.
- ولم يبين لهم: لم يبين لأصحابه من هم السبعون ألفا.
- فأفاض: اندفع بالحديث.
- لا يسترقون: لا يفعلون الرقية اعتمادا كليا على الله عز وجل.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الطب من مجموعة صحيح البخاري.
