نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، وكان كعب بن مالك أحد الثلاثة الذين تيب عليهم: أن عبد الله بن عباس أخبره: «أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجعه الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا حسن، كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: أصبح بحمد الله بارئا، فأخذ بيده عباس بن عبد المطلب فقال له: أنت والله بعد ثلاث عبد العصا، وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يتوفى من وجعه هذا، إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت، اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنسأله فيمن هذا الأمر، إن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا علمناه، فأوصى بنا، فقال علي: إنا والله لئن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده، وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم.»
معنى الحديث باختصار
(أحد الثلاثة) المؤمنين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وصدقوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فتاب عليهم، انظر: ٤١٥٦. (بارئا) اسم فاعل من برأ، أي أفاق من المرض. (عبد العصا) كناية عن أنه يصير تابعا لغيره، ويقصد: أن النبي صلى الله عليه وسلم يموت بعد ثلاثة أيام، ويختار غيرك للإمارة وتصير أنت مأمورا عليك، ومعرفة العباس رضي الله عنه الموت في جه رسول الله صلى الله عليه وسلم قوة فراسة منه. (الأمر) الخلافة.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «أنت والله بعد ثلاث عبد العصا وإني والله لأرى رسول الله ﷺ سوف يتوفى من وجعه هذا»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «أنت والله بعد ثلاث عبد العصا وإني والله لأرى رسول الله ﷺ سوف يتوفى من وجعه هذا». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «أحد الثلاثة» و«بارئا» و«عبد العصا» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- أحد الثلاثة: المؤمنين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وصدقوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فتاب عليهم، انظر: ٤١٥٦.
- بارئا: اسم فاعل من برأ، والمعنى أفاق من المرض.
- عبد العصا: كناية عن أنه يصير تابعا لغيره، ويقصد: أن النبي صلى الله عليه وسلم يموت بعد ثلاثة أيام، ويختار غيرك للإمارة وتصير أنت مأمورا عليك، ومعرفة العباس رضي الله عنه الموت في جه رسول الله صلى الله عليه وسلم قوة فراسة منه.
- الأمر: الخلافة.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المغازي من مجموعة صحيح البخاري.
