نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن علي رضي الله عنه، قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصرة، فنكس فجعل ينكت بمخصرته، ثم قال: «ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كتب شقية أو سعيدة» فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، وأما من كان منا من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة، قال: «أما أهل السعادة فييسرون لعمل السعادة، وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل الشقاوة» ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى} الآية
معنى الحديث باختصار
أخرجه مسلم في القدر باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه وكتابه ورزقه. . رقم 2647 (بقيع الغرقد) مقبرة أهل المدينة والبقيع موضع من الأرض فيه أصول شجر والغرقد شجر له شوك كان ينبت في ذلك المكان بكثرة فأضيف إليه. (مخصرة) ما يتوكأ عليه من عصا وغيرها. (فنكس) خفض رأسه وطأطأ إلى الأرض. (ينكت) يضرب في الأرض. (منفوسة) مخلوقة. (كتب) قدر وعين. (نتكل على كتابنا) نعتمد على ما قدر علينا. (أعطى واتقى) أعطى الطاعة واتقى المعصية أي جاهد نفسه فبذل الطاعة واجتنب المعصية. (الآية) أي وما بعدها / الليل 5 - 10 /. وستأتي ال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «بقيع الغرقد» و«مخصرة» و«فنكس» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- بقيع الغرقد: مقبرة أهل المدينة والبقيع موضع من الأرض فيه أصول شجر والغرقد شجر له شوك كان ينبت في ذلك المكان بكثرة فأضيف إليه.
- مخصرة: ما يتوكأ عليه من عصا وغيرها.
- فنكس: خفض رأسه وطأطأ إلى الأرض.
- ينكت: يضرب في الأرض.
- منفوسة: مخلوقة.
- كتب: قدر وعين.
- نتكل على كتابنا: نعتمد على ما قدر علينا.
- أعطى واتقى: أعطى الطاعة واتقى المعصية والمعنى جاهد نفسه فبذل الطاعة واجتنب المعصية.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«ما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجنائز من مجموعة صحيح البخاري.
