نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن محمد بن سعد، عن أبيه قال: «استأذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن على صوته، فلما استأذن عمر تبادرن الحجاب، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم فدخل، والنبي صلى الله عليه وسلم يضحك، فقال: أضحك الله سنك يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فقال: عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، لما سمعن صوتك تبادرن الحجاب، فقال: أنت أحق أن يهبن يا رسول الله، ثم أقبل عليهن فقال: يا عدوات أنفسهن، أتهبنني ولم تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلن: إنك أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إيه يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك.»
معنى الحديث باختصار
(فقلن إنك أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم) وهو يقتضي الشركة في أصل الفعل ويعارضه قوله تعالى {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك} / آل عمران 159 / فإنه يقتضي أنه لم يكن فظا ولا غليظا والجواب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يواجه أحدا بما يكره إلا في حق من حقوق الله وكان عمر رضي الله عنه يبالغ في الزجر عن المكروهات مطلقا وطلب المندوبات فلهذا قال له النسوة ذلك
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «استأذن عمر تبادرن الحجاب فأذن له النبي ﷺ وهو يضحك»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
تدور دلالة الرواية حول «استأذن عمر تبادرن الحجاب فأذن له النبي ﷺ وهو يضحك». وتفهم ألفاظ الحديث مجتمعة على أنها بيان نبوي يرشد إلى المعنى المقصود، مع ضرورة وصل أوله بآخره وعدم اقتطاع بعض عباراته عن سياقها. ويأتي بيان ألفاظ مثل «فقلن إنك أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم» لتقريب المراد وإزالة ما قد يلتبس من التعبير.
بيان الألفاظ والمعاني
- فقلن إنك أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهو يقتضي الشركة في أصل الفعل ويعارضه قوله تعالى {ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك} / آل عمران 159 / فإنه يقتضي أنه لم يكن فظا ولا غليظا والجواب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يواجه أحدا بما يكره إلا في حق من حقوق الله وكان عمر رضي الله عنه يبالغ…
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«استأذن عمر تبادرن الحجاب فأذن له النبي ﷺ وهو يضحك».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الأدب من مجموعة صحيح البخاري.
