نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني أسد، أنه قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقال لي أهلي: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسله لنا شيئا نأكله، فجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدت عنده رجلا يسأله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «لا أجد ما أعطيك»، فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول: لعمري إنك لتعطي من شئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يغضب علي أن لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقية، أو عدلها، فقد سأل إلحافا»، قال الأسدي: فقلت: للقحة لنا خير من أوقية - والأوقية أربعون درهما - قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك شعير وزبيب، فقسم لنا منه، أو كما قال: حتى أغنانا الله عز وجل
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح، رجاله ثقات، وإبهام الصحابي لا تضر. هو عند مالك في "الموطأ" 2/ 999، ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبرى" (2388). وهو في "مسند أحمد" (16411). قال ابن عبد البر في "الاستذكار" 27/ 424: ولا أعلم خلافا بين العلماء في كراهة السؤال لمن له أوقية أو عدلها، وقد اختلفوا في المقدار الذي تحرم به الصدقة المفروضة على من ملكه . وأما السؤال، فمكروه غير جائز عند جميعهم لمن يجد منه بدا.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يغضب علي أن لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقية، أو عدلها، فقد سأل إلحافا». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الزكاة من مجموعة سنن أبي داود.
