نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس قال: جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة، الذين تاب الله عليهم، فجاء من أرضه عشيا فوجد عند أهله رجلا، فرأى بعينه وسمع بأذنه، فلم يهجه حتى أصبح، ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء، فوجدت عندهم رجلا، فرأيت بعيني، وسمعت بأذني، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء به، واشتد عليه، فنزلت: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم} [النور: 6] الآيتين كلتيهما، فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أبشر يا هلال، قد جعل الله عز وجل لك فرجا ومخرجا»، قال هلال: قد كنت أرجو ذلك من ربي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرسلوا إليها»، فجاءت، فتلاها عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكرهما وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا، فقال هلال: والله لقد صدقت عليها، فقالت: قد كذب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لاعنوا بينهما»، فقيل لهلال: اشهد، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، فلما كانت الخامسة قيل له يا هلال: اتق الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فقال: والله لا يعذبني الله عليها كما لم يجلدني عليها، فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم قيل لها: اشهدي، فشهدت أربع شهادات بالله، إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب، فتلكأت ساعة، ثم قالت: والله لا أفضح قومي، فشهدت الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى، ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد، وقضى أن لا بيت لها عليه، ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق، ولا متوفى عنها، وقال: «إن جاءت به أصيهب أريصح أثيبج حمش الساقين فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي رميت به»، فجاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا الأيمان لكان لي ولها شأن»، قال عكرمة: «فكان بعد ذلك أميرا على مضر وما يدعى لأب»
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، عباد بن منصور -وإن كان فيه ضعف من جهة حفظه- قد تابعه هشام بن حسان فيما سلف برقم (2254)، وقد صرح بالسماع عند الطيالسي والطبري والبيهقي، ولقضاء النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها بأن لا ينسب ولدها لهلال، وإنما ينسب إليها شاهد من حديث سهل بن سعد السالف برقم (2247) و (2249)، وهو في "الصحيحين".وأخرجه الطيالسي (2667)، وأبو يعلى (2740) و (2741)، والطبري في "تفسيره" 18/ 82 - 83، والبيهقي 7/ 349 من طرق عن عباد بن منصور، بهذا الإسناد. وأخرج عبد الرزاق (12451)، وأحمد (3106) و (3360) من طريق القاسم…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «إن جاءت به أصيهب أريصح أثيبج حمش الساقين فهو لهلال»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «إن جاءت به أصيهب أريصح أثيبج حمش الساقين فهو لهلال»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن جاءت به أصيهب أريصح أثيبج حمش الساقين فهو لهلال، وإن جاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين فهو للذي رميت به». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«إن جاءت به أصيهب أريصح أثيبج حمش الساقين فهو لهلال».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الطلاق من مجموعة سنن أبي داود.
