نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سعيد بن جبير، قال: قلت لعبد الله بن عباس: يا أبا العباس، عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوجب، فقال: " إني لأعلم الناس بذلك إنها إنما كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام فحفظته عنه، ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استقلت به ناقته، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما علا على شرف البيداء أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، فقالوا: إنما أهل حين علا على شرف البيداء، وايم الله لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به ناقته، وأهل حين علا على شرف البيداء ". قال سعيد: فمن أخذ بقول عبد الله بن عباس أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه
معنى الحديث باختصار
حسن لغيره، وهذا سند محتمل للتحسين، ابن إسحاق صرح بالتحديث، وخصيف بن عبد الرحمن - دان كان في حفظه شيء - حديثه يعتبر به في المتابعات والشواهد. إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم الزهري. وأخرجه أحمد في "مسندما (2358)، والحاكم في "المستدرك" 1/ 451، والبيهقي في "سننه" 5/ 37 من طريق يعقبرب، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه مختصرا أبو يعلى (2513) من طريق أبي خالد، عن ابن إسحاق، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الأثار" 2/ 123 من طريق عبد السلام بن حرب، كا خصيف، به. وانظر شواهده في "مسند أحمد" (2358).
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «كان حاجا فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «كان حاجا فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأعلم الناس بذلك إنها إنما كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام فحفظته عنه، ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين…». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«كان حاجا فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب المناسك من مجموعة سنن أبي داود.
