نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت فنفروا لهم هذيل بقريب من مائة رجل رام، فلما أحس بهم عاصم لجئوا إلى قردد، فقالوا لهم: انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا، فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة نفر، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق: منهم خبيب، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم إن لي بهؤلاء لأسوة، فجروه فأبى أن يصحبهم فقتلوه، فلبث خبيب أسيرا حتى أجمعوا قتله، فاستعار موسى يستحد بها، فلما خرجوا به ليقتلوه قال لهم: خبيب دعوني أركع ركعتين، ثم قال: والله لولا أن تحسبوا ما بي جزعا لزدت "(1) 2661- عن الزهري، أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، وهو حليف لبني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة، فذكر الحديث (2)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده صحيح. وأخرجه بأطول مما هاهنا البخاري (٣٩٨٩) عن موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد، و (٤٠٨٦) من طريق معمر، كلاهما عن الزهري، به. وهو في "مسند أحمد" (٧٩٢٨)، و"صحيح ابن حبان" (٧٠٣٩). وانظر ما بعده. قال الخطابي: "القردد" رابية مشرفة على وهدة. فال الشاعر: متى ما تززنا آخر الدهر تلقنا . بقرقرة ملساء ليست بقردد وقوله: "يستحد بها" أي: يحلق شعر - عانته. والاستحداد: مأخوذ من الحديد. وفيه من العلم: أن المسلم يجالد العدو إذا أرهق، ولا يستأسر له ما قدر على الامتناع منه. وإنما استحد خبيب خوفا أن ت…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «قال لهم دعوني أركع ركعتين ثم قال والله لولا أن تحسبوا ما بي جزعا لزدت»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «قال لهم دعوني أركع ركعتين ثم قال والله لولا أن تحسبوا ما بي جزعا لزدت»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت فنفروا لهم هذيل بقريب من مائة رجل رام، فلما أحس بهم عاصم لجئوا إلى قردد، فقالوا لهم: انزلوا فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحدا، فقال عاصم: أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر، فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة نفر، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق: منهم خبيب، وزيد بن الدثنة، ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فربطوهم بها…». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«قال لهم دعوني أركع ركعتين ثم قال والله لولا أن تحسبوا ما بي جزعا لزدت».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد من مجموعة سنن أبي داود.
