نص الحديث
النص الكامل للحديث
حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء يحدث، قال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة يوم أحد وكانوا خمسين رجلا عبد الله بن جبير، وقال: «إن رأيتمونا تخطفنا الطير، فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل لكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم». قال: فهزمهم الله. قال: فأنا والله رأيت النساء يسندن على الجبل، فقال أصحاب عبد الله بن جبير الغنيمة - أي قوم الغنيمة -: ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة، فأتوهم فصرفت وجوههم وأقبلوا منهزمين
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح. أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وزهير: هو ابن معاوية الجعفي.وأخرجه البخاري (٣٠٣٩)، والنسائي في "الكبرى" (٨٥٨١) و (١١٠١٣) من طريق زهير بن معاوية، والبخاري (٤٠٤٣) من طريق إسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق، به. وهو في "مسند أحمد" (١٨٥٩٣)، و"صحيح ابن حبان" (٤٧٣٨). قال الخطابي: قوله: "تخطفنا الطير" معناه الهزيمة. يقول: إن رأيتمونا وقد أسرعنا مولين، فاثبتوا أنتم، ولا تبرحوا، والعرب تقول: فلان ساكن الطير: إذا كان ركينا ثابت الجأش، وقد طار طير فلان: إذا طاش وخف، قال لقيط الإيادي: هو الج…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل لكم»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل لكم»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن رأيتمونا تخطفنا الطير، فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل لكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الجهاد من مجموعة سنن أبي داود.
