نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سبيع بن خالد، قال: أتيت الكوفة في زمن فتحت تستر، أجلب منها بغالا، فدخلت المسجد، فإذا صدع من الرجال، وإذا رجل جالس تعرف إذا رأيته أنه من رجال أهل الحجاز، قال: قلت: من هذا؟ فتجهمني القوم، وقالوا: أما تعرف هذا؟ هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال حذيفة: إن الناس كانوا يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، فأحدقه القوم بأبصارهم، فقال: إني أرى الذي تنكرون، إني قلت: يا رسول الله، أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله، أيكون بعده شر كما كان قبله؟ قال: «نعم» قلت: فما العصمة من ذلك؟ قال: «السيف» قلت: يا رسول الله، ثم ماذا يكون؟ قال: «إن كان لله خليفة في الأرض فضرب ظهرك، وأخذ مالك، فأطعه، وإلا فمت، وأنت عاض بجذل شجرة»، قلت: ثم ماذا؟ قال: «ثم يخرج الدجال معه نهر ونار، فمن وقع في ناره، وجب أجره، وحط وزره، ومن وقع في نهره، وجب وزره، وحط أجره»، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: «ثم هي قيام الساعة» (1) 4245- عن خالد بن خالد اليشكري، بهذا الحديث قال: قلت: بعد السيف، قال: «بقية على أقذاء، وهدنة على دخن» ثم ساق الحديث، قال: وكان قتادة يضعه على الردة التي في زمن أبي بكر، «على أقذاء»، يقول: قذى «،» وهدنة " يقول: «صلح»، «على دخن» على ضغائن ".(2) 4246- عن نصر بن عاصم الليثي قال: أتينا اليشكري في رهط من بني ليث، فقال: من القوم؟ قلنا: بنو ليث، أتيناك نسألك عن حديث حذيفة، فذكر الحديث، قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الخير شر؟ قال: «فتنة وشر»، قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الشر خير؟ قال: «يا حذيفة، تعلم كتاب الله واتبع ما فيه» ثلاث مرار، قال: قلت: يا رسول الله، هل بعد هذا الشر خير؟ قال: «هدنة على دخن، وجماعة على أقذاء، فيها - أو فيهم -» قلت: يا رسول الله، الهدنة على الدخن ما هي؟ قال: «لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه» قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال: «فتنة عمياء، صماء، عليها دعاة على أبواب النار، فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل، خير لك من أن تتبع أحدا منهم».(3) 4247- عن سبيع بن خالد، بهذا الحديث، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فإن لم تجد يومئذ خليفة فاهرب حتى تموت، فإن تمت وأنت عاض» وقال في آخره: قال: قلت: فما يكون بعد ذلك؟ قال: «لو أن رجلا نتج فرسا، لم تنتج حتى تقوم الساعة»(4)
معنى الحديث باختصار
(١) حديث صحيح دون ذكر السيف، وهذا إسناد حسن من أجل سبيع بن خالد -ويقال: خالد بن سبيع، ويقال: خالد بن خالد، اليشكري- فقد روى عنه جمع ووثقه العجلي وابن حبان، وقد توبع. وقصة السيف لم تذكر إلا في طريق قتادة، ول يذهبها حميد بن هلال عن نصر، ولا سائر الرواة عن حذيفة. وأخرجه أحمد (٢٣٤٣٠)، الحاكم ٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣ من طريق أبي عوانة، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣٦٠٦) و (٧٠٨٤)، ومسلم (١٨٤٧)، وابن ماجه (٣٩٧٩) من طريق بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يوضح الحديث المقصود من «أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله أيكون بعده شر كما كان قبله»، ويجمع أبرز المعاني التي تساعد على فهم ألفاظه في سياقها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله أيكون بعده شر كما كان قبله»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن لم تجد يومئذ خليفة فاهرب حتى تموت، فإن تمت وأنت عاض». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يوجه الحديث إلى إدراك المعنى العملي الذي تتضمنه عبارة «أرأيت هذا الخير الذي أعطانا الله أيكون بعده شر كما كان قبله».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب الفتن والملاحم من مجموعة سنن أبي داود.
