نص الحديث
النص الكامل للحديث
سمعت أبا حميد الساعدي، في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبعا ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا، ثم يقرأ، ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يصب رأسه ولا يقنع، ثم يرفع رأسه، فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقول: الله أكبر ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ويسجد ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر " (1) 731- عن محمد بن عمرو العامري، قال: كنت في مجلس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد: فذكر بعض هذا الحديث، وقال: «فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه وفرج بين أصابعه ثم هصر ظهره غير مقنع رأسه، ولا صافح بخده»، وقال: «فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب اليمنى، فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة»(2) 732- عن محمد بن عمرو بن عطاء، نحو هذا قال: «فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابعه القبلة»(3) 733- عن عباس أو عياش بن سهل الساعدي أنه كان في مجلس فيه أبوه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وفي المجلس أبو هريرة، وأبو حميد الساعدي، وأبو أسيد بهذا الخبر يزيد أو ينقص قال فيه: "ثم رفع رأسه يعني من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد ورفع يديه، ثم قال: الله أكبر فسجد فانتصب على كفيه وركبتيه وصدور قدميه وهو ساجد، ثم كبر فجلس فتورك ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام ولم يتورك، ثم ساق الحديث، قال:، ثم جلس بعد الركعتين حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبيرة، ثم ركع الركعتين الأخريين ولم يذكر التورك في التشهد " (4) 734- حدثني عباس بن سهل، قال: اجتمع أبو حميد، وأبو أسيد، وسهل بن سعد، ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بعض هذا، قال: "ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما، ووتر يديه فتجافى عن جنبيه، قال: ثم سجد فأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه، ثم رفع رأسه حتى رجع كل عظم في موضعه حتى فرغ، ثم جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى " وأشار بأصبعه، قال أبو داود: روى هذا الحديث عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن عيسى، عن العباس بن سهل، لم يذكر التورك وذكر نحو حديث فليح وذكر الحسن بن الحر نحو جلسة حديث فليح، وعتبة. (5) 735- عن أبي حميد، بهذا الحديث قال: «وإذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه» قال أبو داود: رواه ابن المبارك، حدثنا فليح، سمعت عباس بن سهلي، حدث فلم أحفظه فحدثنيه، أراه ذكر عيسى بن عبد الله، أنه سمعه من عباس بن سهل، قال: حضرت أبا حميد الساعدي، بهذا الحديث. (6) 736- عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث قال: "فلما سجد وقعتا ركبتاه إلى الأرض قبل أن تقع كفاه قال: فلما سجد وضع جبهته بين كفيه وجافى عن إبطيه " قال حجاج: وقال همام: وحدثنا شقيق، حدثني عاصم بن كليب، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا، وفي حديث أحدهما وأكبر علمي أنه حديث محمد بن جحادة وإذا نهض نهض على ركبتيه واعتمد على فخذه. (7)
معنى الحديث باختصار
(١)إسناده صحيح لكن ذكر أبي قتادة فيه نظر، نبه عليه صاحب "الوهم والإيهام" 2/ 462، وانظر"الفتح" 2/ 307. يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه ابن ماجه (1061) من طريق أي عاصم، بهذا الإسناد. وأخر جه مطولا ومختصرا الترمذي (304)، والنسائي في "الكبرى" (631) و (692) و (1105) و (1186)، وابن ماجه (862) من طريق يحيى بن سعيد, به. وأخرجه مختصرا باستقبال القبلة ورفع اليدين في تكبيرة الإحرام ابن ماجه (803) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة , عن عبد الحميد بن جعفر، به.وهو في "مسند أحمد" (23599)، و"صحيح ابن حبان " (18…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلا، ثم يقرأ، ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يصب رأسه ولا يقنع، ثم يرفع رأسه، فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقول: الله أكبر ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها…». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب أبواب تفريع استفتاح الصلاة من مجموعة سنن أبي داود.
