نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «خصلتان، أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح في دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا، ويكبر عشرا، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمس مائة في الميزان، ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثا وثلاثين، ويسبح ثلاثا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان» فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده، قالوا: يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل؟ قال: «يأتي أحدكم - يعني الشيطان - في منامه فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجة قبل أن يقولها» (1) 5066- عن الفضل بن حسن الضمري، أن ابن أم الحكم، أو ضباعة ابنتي الزبير حدثه، عن إحداهما أنها قالت: أصاب رسول الله سبيا، فذهبت أنا وأختي فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمر لنا بشيء من السبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبقكن يتامى بدر» ثم ذكر قصة التسبيح، قال: على أثر كل صلاة، لم يذكر النوم. (2)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده قوي، عطاء بن السائب -وإن كان قد اختلط- رواية شعبة عنه قبل الاختلاط. وأخرجه ابن ماجه (٩٢٦)، والترمذي (٣٧٠٩)، والنسائي في "الكبرى" (١٢٧٢) و (١٠٥٨٠) و (١٠٥٨٦) من طرق عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: حسن صحيح. وسلف الحديث عند المصنف برقم (١٥٠٢) مختصرا بعقد التسبيح. وانظر تمام تخريجه هناك. وهو في "مسند أحمد" (٦٤٩٨) و (٦٩١٠)، و "صحيح ابن حبان" (٨٤٣).(٢) صحيح لغيره عن فاطمة رضي الله عنها وحدها، دون ذكر أم الحكم أو ضباعة، ودون قوله: "سبقكن يتامى بدر" كما سلف بيانه فيما تقدم برق…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يبين هذا الحديث ما يتصل بمعنى «خصلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة»، مع إبراز الفكرة المركزية التي تدور حولها الرواية.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «خصلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خصلتان، أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح في دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا، ويكبر عشرا، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمس مائة في الميزان، ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثا وثلاثين، ويسبح ثلاثا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
يظهر من الحديث أن المقصود لا يكتمل إلا بجمع ألفاظه والنظر إلى دلالتها العامة.
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب أبواب النوم من مجموعة سنن أبي داود.
