نص الحديث
النص الكامل للحديث
حدثنا علي، قال: شكت فاطمة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما تلقى في يدها من الرحى، فأتي بسبي، فأتته تسأله فلم تره، فأخبرت بذلك عائشة، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته، فأتانا وقد أخذنا مضاجعنا، فذهبنا لنقوم، فقال: «على مكانكما» فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري فقال: «ألا أدلكما على خير مما سألتما، إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم»(1) 5063- عن أبي الورد بن ثمامة، قال: قال علي لابن أعبد: ألا أحدثك عني وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت أحب أهله إليه، وكانت عندي فجرت بالرحى حتى أثرت بيدها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها، وأصابها من ذلك ضر، فسمعنا أن رقيقا أتي بهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: لو أتيت أباك فسألتيه خادما يكفيك، فأتته، فوجدت عنده حداثا، فاستحيت، فرجعت، فغدا علينا ونحن في لفاعنا، فجلس عند رأسها فأدخلت رأسها في اللفاع حياء من أبيها، فقال: «ما كان حاجتك أمس إلى آل محمد؟» فسكتت، مرتين، فقلت: أنا والله أحدثك يا رسول الله، إن هذه جرت عندي بالرحى حتى أثرت في يدها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت القدر حتى دكنت ثيابها، وبلغنا أنه قد أتاك رقيق أو خدم، فقلت لها: سليه خادما، فذكر معنى حديث الحكم وأتم. (2) 5064- عن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر قال: فيه قال علي: «فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ليلة صفين فإني ذكرتها من آخر الليل فقلتها». (3)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده صحيح. شعبة: هو ابن الحجاج، والحكم: هو ابن عتيبة، وابن أبي ليلى: هو عبد الرحمن، ومسدد: هو ابن مسرهد. وأخرجه البخاري (٥٣٦١) عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٣١١٣) و (٣٧٠٥) و (٦٣١٨)، ومسلم (٢٧٢٧) من طرق عن شعبة، به. وأخرجه البخاري (٥٣٦٢)، ومسلم (٢٧٢٧)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٥٨١) من طريق مجاهد، والنسائي (١٠٥٨٢) من طريق عمرو بن مرة، كلاهما عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى، به وهو في "مسند أحمد" (٧٤٠)، و "صحيح ابن حبان" (٥٥٢٤). وانظر ما سلف برقم (٢٩٨٨). (٢)إسناده ضعيف لجهالة ابن…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
يعرض الحديث معنى «إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعاً وثلاثين»، وفيه توجيه نبوي تتضح دلالته من خلال ألفاظ الرواية وترابطها.
المعنى الإجمالي
يوضح سياق الحديث معنى «إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعاً وثلاثين»، ويظهر ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلكما على خير مما سألتما، إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم». وتجمع هذه العبارة أصل التوجيه الوارد في الرواية وتبين المقصود منها.
دلالة الحديث
ترابط ألفاظ الرواية هو المفتاح لفهم التوجيه المتعلق بـ«إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعاً وثلاثين».
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن كتاب أبواب النوم من مجموعة سنن أبي داود.
