نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، سمعه من جده، وقال سفيان مرة: عن جده عبادة. قال سفيان: وعبادة نقيب، وهو من السبعة: " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع، والطاعة في العسر واليسر، والمنشط والمكره، ولا ننازع الأمر أهله، ونقول بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم " قال سفيان: زاد بعض الناس ما لم تروا كفرا بواحا
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وسماع عبادة بن الوليد من جده سواء صح أو لم يصح، فقد عرفت الواسطة بينهما، وهي والد عبادة الوليد ابن عبادة كما سلف في الرواية (١٥٦٥٣) . وأخرجه الحميدي (٣٨٩) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه الشاشي في "مسنده" (١١٨٥) و (١١٩٠) من طريق حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد، به. وسلف برقم (١٥٦٥٣) من طريق شعبة بن سيار ويحيى بن سعيد عن عبادة بن الوليد عن أبيه، أما سيار فقال: عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما يحيى فقال: عن أبيه عن جده. ونزيد على تخريجه من هذا الطريق: ال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"والمنشط والمكره": مفعل - بفتح ميم وعين -؛ من النشاط والكراهة، وهما مصدران، أي: في حالة النشاط والكراهة، أي: حالة انشراح صدورنا وطيب قلوبنا، وما يضاد ذلك، أو اسما زمان، والمعنى واضح، أو اسما مكان، أي: فيما فيه نشاطهم وكراهتهم، كذا قيل، ولا يخفى أن ما ذكره من المعنى على تقدير كونهما اسمي مكان معنى مجازي؛ ولذا قال بعضهم: كونهما اسمي مكان بعيد.
"ولا ننازع": عطف على السمع بتقدير "أن".
"الأمر": أي: الإمارة، أو كل أمر.
"أهله": الضمير للأمر، أي: إذا وكل الأمر إلى من هو أهل له، فليس لنا أن نجره إلى غيره، سواء كان أهلا، أم لا.
"بالحق": بإظهاره وتبليغه.
"لا نخاف": أي: لا نترك قول الحق لخوف ملامتهم عليه، وأما الخوف من غير أن يؤدي إلى ترك، فليس بمنهي عنه، بل ولا في قدرة الإنسان الاحتراز عنه.
"بواحا": - بفتح موحدة وخفة واو وبمهملة - أي: ظاهرا؛ من باح بالشيء: إذا أعلنه، قيل: والمراد بالكفر: المعاصي، أي: لا تنازعوا الولاة، إلا أن تروا منهم منكرا محققا، فأنكروه، وأما الخروج عليهم، فحرام بالإجماع، وإن كانوا فسقة، وأجمع أهل السنة على أنه لا ينعزل بالفسق، وينعزل بالكفر والبدعة، وكذا لو ترك الصلاة والدعاء إليها ينعزل، ورد بأن الظاهر أن الكفر على ظاهره، والمراد من النزاع: القتال، وأجمعوا على أنه لا تنعقد إمامة الفاسق ابتداء، وكذا الكافر، ولو طرأ الكفر، وجب خلعه، وكذا لو طرأ البدعة، إن أمكن، وإلا تجب الهجرة، كذا في "المجمع".
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
