نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن قيس بن كثير، قال: قدم رجل من المدينة إلى أبي الدرداء، وهو بدمشق، فقال: ما أقدمك، أي أخي؟ قال: حديث بلغني أنك تحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أما قدمت لتجارة؟ قال: لا. قال: أما قدمت لحاجة؟ قال: لا. قال: ما قدمت إلا في طلب هذا الحديث؟ قال: نعم، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإنه ليستغفر للعالم من في السماوات والأرض، حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء هم ورثة الأنبياء، لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به، أخذ بحظ وافر " (1) 21716- عن كثير بن قيس، قال: أقبل رجل من المدينة، فذكر معناه (2)
معنى الحديث باختصار
(١) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، وقيس بن كثير، وقيل: كثير بن قيس -وهو قول الأكثرين- ضعيف، ثم إن عاصم بن رجاء لم يسمعه من قيس، فهو منقطع، بينهما داود بن جميل كما في الحديث التالي، وهو ضعيف أيضا. وأخرجه الترمذي (٢٦٨٢) من طريق محمد بن يزيد الواسطي، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، بهذا الإسناد. وقال: ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم ابن رجاء بن حيوة، وليس هو عندي بمتصل هكذا: حدثنا محمود بن خداش بهذا الإسناد، وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء ابن حيوة، عن الوليد بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرد…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"قال: فإني سمعت": يحتمل أن هذا الحديث هو الحديث المطلوب للرجل، أو غيره، ذكره تبشيرا له، وترغيبا في مثل ما فعل.
"سلك الله به": يحتمل أن الباء للتعدية، وضمير "به" إلى "من" أي جعله الله تعالى سالكا طريقا إلى الجنة، ويحتمل أن سلك بمعنى: سهل، والباء للسببية، والضمير للعلم، والعائد إلى "من " محذوف؛ أي: سهل الله له بسبب العلم، وهو إما كناية عن التوفيق للخيرات في الدنيا، أو عن إدخال الجنة بلا تعب في الآخرة.
"وإن الملائكة.
.
.
إلخ": جملة معطوفة على الجملة الشرطية، وكذا الجمل بعدها.
"لتضع أجنحتها": يحتمل أن يكون على حقيقته، وإن لم تشاهد؛ أي: تضعها لتكون وطاء له إذا مشى، أو تكف أجنحتها عن الطيران، وتنزل لسماع العلم، وأن يكون مجازا عن التواضع؛ تعظيما لحقه، وتوقيرا للعلم .
"رضا": مفعول له، وليس فعلا لفاعل المعلل، فتقدر مضافا ؛ أي: إرادة رضا.
"ليستغفر للعالم": أداء لحقه، ومجازاة على حسن صنيعه؛ بإلهام من الله تعالى إياهم ذلك، وذلك لعموم نفع العلم؛ فإن مصالح كل شيء ومنافعه منوطة به.
"والحيتان": جمع حوت.
"كفضل القمر": فإن كمال العلم كمال تتعدى آثاره إلى الغير، وكمال العبادة غير متعد، فشابه الأول بنور القمر، والثاني بنور سائر الكواكب، والمراد بالعالم: من غلب عليه الاشتغال بالعلم، مع اشتغاله بالأعمال الضرورية، وبالعابد: من غلب عليه العبادة مع اطلاعه على العلم الضروري، وأما غيرهما، فبمعزل عن الفضل.
"لم يورثوا": من التوريث.
"بحظ": نصيب.
"وافر": تام كثير، وقد جاء عن زكريا بن يحيى الساجي، قال: كنا نمشي في بعض أزقة البصرة إلى دار بعض المحدثين، فأسرعنا المشي، وكان معنا رجل متهم في دينه، فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها؛ كالمستهزئ، فما زال عن موضعه حتى جفت رجلاه وسقط.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن تتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
