نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: قدم علينا معاذ بن جبل، اليمن رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر، رافعا صوته بالتكبير، أجش الصوت، فألقيت عليه محبتي فما فارقته حتى حثوت عليه التراب بالشام ميتا، رحمه الله، ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده، فأتيت عبد الله بن مسعود، فقال لي: كيف أنت إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها ؟ قال: فقلت: ما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: " صل الصلاة لوقتها واجعل ذلك معهم سبحة "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن سابط، فمن رجال مسلم، وقول عبد الله بن مسعود كيف = أنت . إلخ مما لا يقال بالرأي، فهو في حكم المرفوع، وقد سلف مرفوعا في "مسنده" برقم (٣٦٠١) من طريق زر بن حبيش، وبرقم (٤٣٨٦) من طريق الأسود بن يزيد النخعي، كلاهما عن ابن مسعود.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
قال السيوطي في "حاشية أبي داود": قلت: على النعت، أو البيان، أو البدل، انتهى.
قلت: بين تجويز الحال والنعت منافاة؛ فإن الأول نكرة، والثاني لا بد من تعريفه هاهنا، والظاهر أنه معرفة، والإضافة معنوية، فلا يصح نصبه على الحال، نعم المعنى يساعد الحال، إلا ما ذكره السيوطي من النعت وغيره، فالوجه أن يجعل خبر محذوف، وتجعل الجملة حالا، وكأنه لهذا ضبطه المشايخ - بالرفع -.
"أجش الصوت ": - بفتح الهمزة والجيم وتشديد الشين المعجمة - أي: في صوته جشة، وهي شدة وغلظة، وهو - بالنصب - على الحال، أو - الرفع - على أنه خبر محذوف.
"سبحة": - بضم مهملة وسكون موحدة وإهمال حاء - أي: نافلة، وخصت النافلة باسم السبحة، وإن كان التسبيح مشتركا بين الفرض والنفل؛ لأن تسبيحات الصلاة نوافل، سواء كانت الصلاة فرضا، أو نفلا، فقيل للنفل: سبحة، أي: نافلة؛ كالتسبيحات، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن نتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
