نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي إدريس العيذي أو الخولاني قال: جلست مجلسا فيه عشرون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا فيهم شاب حديث السن، حسن الوجه، أدعج العينين، أغر الثنايا، فإذا اختلفوا في شيء، فقال قولا انتهوا إلى قوله، فإذا هو معاذ بن جبل، فلما كان من الغد، جئت فإذا هو يصلي إلى سارية، قال: فحذف من صلاته، ثم احتبى، فسكت، قال: فقلت: والله إني لأحبك من جلال الله، قال: " ألله؟ " قال: قلت: ألله. قال: " فإن من المتحابين في الله، فيما أحسب أنه قال، في ظل الله يوم لا ظل، إلا ظله، ثم ليس في بقيته شك يعني: في بقية الحديث، يوضع لهم كراسي من نور يغبطهم بمجلسهم من الرب عز وجل النبيون والصديقون والشهداء " قال: فحدثته عبادة بن الصامت، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حقت محبتي للمتحابين في، وحقت محبتي للمتزاورين في، وحقت محبتي للمتباذلين في، وحقت محبتي للمتصافين في المتواصلين " شك شعبة: في المتواصلين، أو المتزاورين
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، وقد اختلف في سماع أبي إدريس الخولاني -وهو عائذ الله بن عبد الله- من معاذ، فذهب ابن عبد البر إلى أنه سمع منه، وخالفه الدارقطني، واستشهد في "العلل" ٦/٧١ بما روي عن الزهري، عن أبي إدريس أنه قال: أدركت عبادة بن الصامت، ووعيت عنه، وأدركت شداد بن أوس، ووعيت عنه، وعد نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وفاتني معاذ وأخبرت عنه. قال أبو زرعة: أبو إدريس الخولاني يروي عن أبي مسلم الخولاني، ويروي عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، وكلاهما يحدث بهذا الحديث -يعني حديث…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فحذف من صلاته ": أي: ترك تطويلها.
"من جلال الله ": أي: لأجل جلاله تعالى؛ فإن مقتضى جلاله تعالى أن يحب أهل طاعته.
"آلله ": هو - بمد الهمزة والجر -، وأصله: والله، ثم حذف حرف القسم، وعوض عنه المد، فبقي الجر لمكان العوض.
"في ظل الله ": أي: في ظل الكرامة المنسوب إلى الله - تبارك وتعالى -.
"من نور": قد جاء: "من لؤلؤ"، فيمكن أن يحمل عليه "من نور" بأن يقال: المراد: من لؤلؤ منور مضيء كأنه عين النور، وبه اندفع أن النور عادة لا يصلح للجلوس عليه، فكيف يتخذ منه المنابر؟ "بمجلسهم من الرب - عز وجل ": أي: بقربهم منه تعالى، ولا يخفى أن ظاهر الحديث أنهم فوق النبيين، ويمكن أن المراد: من كان منهم من الأنبياء، يغبطهم بقية الأنبياء ومن كان منهم من الصديقين، يغبطهم بقية الصديقين، فاللازم أن المتصف بهذه المرتبة من أي نوع كان، يكون فوق بقية أفراد نوعه، ولا محذور في ذلك.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن نتمة مسند الأنصار من مجموعة مسند الإمام أحمد.
