نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس: " أول ما اتخذت النساء المنطق من قبل أم إسماعيل، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة فذكر الحديث " قال ابن عباس: " رحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم - أو قال: لو لم تغرف من الماء - لكانت زمزم عينا معينا " قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فألفى ذلك أم إسماعيل، وهي تحب الأنس، فنزلوا، وأرسلوا إلى أهليهم، فنزلوا معهم " - وقال في حديثه -: " فهبطت من الصفا، حتى إذا بلغت الوادي، رفعت طرف درعها، ثم سعت سعي الإنسان المجهود، حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها، ونظرت: هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرات " قال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فلذلك سعي الناس بينهما "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة متابع أيوب السختياني من رجال البخاري فقط.وهو في "مصنف عبد الرزاق" (٩١٠٧) مطولا، ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٣٦٤) ، والبيهقي ٥/٩٨. وقوله: "رحم الله أم إسماعيل . " جاء عندهم مرفوعا من قول النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه ابن سعد ١/٥٠ مختصرا عن محمد بن حميد، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٧٩) مطولا من طريق محمد بن ثور، كلاهما عن معمر، بهذا الإسناد. وأخرجه بنحوه البخاري (٣٣٦٥) من طريق إبراهيم بن نافع، والنسائي في "الكبرى" (٨٣٨٠) ، والبخاري (٣…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
وفي "النهاية": المنطق: النطاق، وهو أن تلبس المرأة ثوبها، ثم تشد وسطها بشيء، وترفع ثوبها، وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال; لئلا تعثر في ذيلها.
"لتعفي": - بضم الفوقية وفتح المهملة وكسر الفاء المشددة - أي: لتخفي.
"وتمحو أثرها": بالغيبة من عندها، أو بإشعار أنها خادمتها، ثم لا تحملها الغيرة على شيء.
قال القسطلاني: إن سارة وهبتها للخليل - عليه السلام - فحملت منه بإسماعيل، فلما وضعته، غارت، فحلفت لتقطعن منها ثلاثة أعضاء، فاتخذت هاجر منطقا، فشدت به وسطها، وهربت.
وقال الكرماني: إنها تزيت بزي الخدم; إشعارا بأنها خادمتها; لتستميل خاطرها، وتصلح ما فسد، يقال: عفى على ما كان منه: إذا أصلح بعد الفساد.
"فذكر الحديث": هو حديث طويل أخرجه البخاري بطوله في "صحيحه"، والمذكور هاهنا قطعة لا تنكشف إلا بالمراجعة إلى ما هنالك.
"معينا": - بفتح الميم - : جاريا على وجه الأرض.
"فألقى": - بفتح الهمزة - .
"ذلك": أي: وجد ذلك الحي الجرهمي، وهم الذين أرادوا أن ينزلوا عند أم إسماعيل.
"وهي": أي: والحال أنها نجت.
"الأنس": - بضم الهمزة - : ضد الوحشة; أي: تحب أن تتأنس بأحد ينزل عندها، أو - بكسر الهمزة - أي: تحب جنسها.
"فهبطت من الصفا": أي: حين فني ما عندها من الماء، فعطشت وعطش ابنها، فانطلقت إلى الصفا لتنظر هل ترى أحدا، فما رأت، فهبطت.
"درعها": - بكسر فسكون - أي: طرف قميصها; لئلا تعثر في ذيلها.
"المجهود": الذي أصابه الأمر الشديد.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
