نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس، قال: كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم، فقال بعضهم: يأذن لهذا الفتى معنا، ومن أبنائنا من هو مثله؟ فقال عمر: إنه ممن قد علمتم. قال: فأذن لهم ذات يوم، وأذن لي معهم، فسألهم عن هذه السورة: إذا جاء نصر الله والفتح فقالوا: أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم إذا فتح عليه أن يستغفره ويتوب إليه. فقال لي: ما تقول يا ابن عباس؟ قال: قلت: ليست كذلك، ولكنه أخبر نبيه عليه الصلاة والسلام بحضور أجله، فقال: {إذا جاء نصر الله والفتح} " فتح مكة "، {ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا}" فذلك علامة موتك "، {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا}. فقال لهم: " كيف تلوموني على ما ترون "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه ابن سعد ٢/٣٦٥، والبزار في "مسنده" (١٩٢) من طريق هشيم، بهذا الإسناد. والحديث عند ابن سعد مختصر بلفظ: كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر، ويأذن لي معهم، قال: فذكر أنه سألهم وسأله، فأجابه، فقال لهم: كيف تلومونني عليه بعد ما ترون؟ وأخرجه البخاري (٤٢٩٤) و (٤٩٧٠) ، والطبراني (١٠٦١٧) ، والبيهقي في "الدلائل" ٥/٤٤٦ من طريق أبي عوانة اليشكري، عن أبي بشر، به. وفيه: أن عمر بن الخطاب قال لابن عباس: ما أعلم منها إلا ما تعلم. وأخرجه بنحوه البخاري (٣٦٢٧) و (٤٤٣٠) ، والترمذي (٣٣…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
ويحتمل أن المراد: أنه كما قلتم: إنه مثل أبنائكم سنا; أي: لكني أقدمه لمعنى سيظهر، فترك ذكر ذلك; لأن مراده أن يبين لهم ذلك عيانا، والله تعالى أعلم.
"ليست كذلك": أي: ليست الآية على ما ذكروا في معناه; فإن حاصل ما ذكروه: أنه أمر بأن يستغفر ويتوب؛ شكرا لما من الله عليه من الفتح، أي فتح كان، وليس الأمر كذلك، بل أمر أن يستعد للآخرة بالاستغفار والتوبة حين فتح مكة له; لأنه علامة لحضور أجله، وتمام دينه، وبين المعنيين فرق بعيد، والله تعالى أعلم.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
