نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عبد الله بن عباس، قال : قيل لابن عباس: إن رجلا قدم علينا يكذب بالقدر. فقال: دلوني عليه. وهو يومئذ قد عمي، قالوا: وما تصنع به يا أبا عباس؟ قال: والذي نفسي بيده، لئن استمكنت منه لأعضن أنفه حتى أقطعه، ولئن وقعت رقبته في يدي، لأدقنها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كأني بنساء بني فهر يطفن بالخزرج تصطك ألياتهن مشركات " هذا أول شرك هذه الأمة، والذي نفسي بيده، لينتهين بهم سوء رأيهم حتى يخرجوا الله من أن يكون قدر خيرا، كما أخرجوه من أن يكون قدر شرا (1) 3055- عن محمد بن عبيد المكي، عن ابن عباس، بهذا الحديث قلت: أدرك محمد ابن عباس قال: " نعم " (2)
معنى الحديث باختصار
(١) إسناده ضعيف لضعف محمد بن عبيد المكي، ثم هو لم يروعن ابن عباس، وإنما روى هذا الحديث عنه بواسطة مجاهد، والمعني بقول الأوزاعي: "عن بعض إخوانه": هو العلاء بن الحجاج، كما سيأتي في الحديث الذي يليه وكما في مصادر التخريج، وهو مجهول، وضعفه الأزدي. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٩) ، وفي "الأوائل" (٥٩) ، والآجري في "الشريعة" ص ٢٣٨، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١١١٦) من طريق بقية بن الوليد، عن الأوزاعي، عن العلاء بن الحجاج، عن محمد بن عبيد، عن ابن عباس. ورواية ابن أبي عاصم مختصرة بالمرفوع منه…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"قد عمي": - بكسر الميم - .
"لأعضن": من العض - بتشديد الضاد - أي: آخذه بالأسنان.
"كأني بنساء بني فهر": المشهور في هذا المعنى ما أخرجه مسلم وغيره من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة"، وكانت صنما تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة، والله تعالى أعلم.
"يطفن": من الطواف.
"بالخزرج": يحتمل أنه اسم لذلك الصنم، أو صنم آخر، وقد نبهت على أن هذا الحديث مخالف لما هو المشهور في هذا المعنى، فلا يؤمن من وقوع غلط فيه من بعض الرواة.
" تصطك": تزدحم.
"ألياتهن": - بفتحتين - : جمع ألية - بفتح - كحفنة وحفنات; أي: أعجازهن.
"حتى يخرجوا الله": من الإخراج; أي: إلى أن ينفوا تقدير الخير كما نفوا تقدير الشر.
وفي "المجمع": رواه أحمد بطريقين فيهما محمد بن عبيد المكي، وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، والمجهول قد سماه في الأخرى علاء بن الحجاج، ضعفه.
وقد قال في "المسند": إن محمد بن عبيد سمع من ابن عباس.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
