نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: " رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى إلي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شكارا، لك ذكارا، لك رهابا، لك مطواعا، إليك مخبتا، لك أواها منيبا، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير طليق بن قيس، فقد روى له أصحاب السنن والبخاري في "الأدب المفرد"، وهو ثقة. سفيان: هو الثوري، وعمرو بن مرة: هو ابن عبد الله بن طارق المرادي، وعبد الله بن الحارث: هو الزبيدي المعروف بالمكتب، وهو بمعنى المعلم يعلم الكتابة. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٦٥) ، وأبو داود (١٥١١) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٨٤) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٦٠٧) ، وابن حبان (٩٤٨) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/٢٨٠-٢٨١، وعبد بن حميد (٧١٧)…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"ولا تعن علي " : أي : الأعداء .
"وامكر لي " : مكر الله : إيقاع بلائه بأعدائه دون أوليائه ، وقيل : هو استدراج العبد بالطاعات ، فيتوهم أنها مقبولة ، وهي مردودة ، والمعنى : ألحق مكرك بأعدائي لا بي .
"شكارا " : كعلام للمبالغة ، وكذا "ذكارا " ، و"رهابا " ، وهو من رهب ; كعلم : إذا خاف ; أي : خوافا خاشعا - بالمبالغة - ، وهكذا في "الترتيب " ، وهو المشهور في كتب الحديث ، وفي بعض النسخ : "رهبانا" - بضم راء وسكون هاء بعدها موحدة ثم ألف ثم نون - مصدر رهب ، والحمل للمبالغة ; كما في زيد عدل ، فرجع المعنى إلى الأول ، إلا أنه غير مشهور رواية ، والله تعالى أعلم .
"مطواعا " : - بكسر ميم وسكون طاء - صيغة مبالغة من الطاعة ; أي : كثير الطاعة .
"مخبتا " : من الإخبات ، وهو الخشوع والتواضع .
"أواها " : أي : متضرعا ، وقيل : بكاء ، وقيل : كثير الدعاء .
"منيبا " : من الإنابة ، وهو الرجوع إلى الله بالتوبة .
"حوبتي " : - بفتح الحاء ، وتضم - ; أي : إثمي .
"واسلل " : انزع .
"سخيمة قلبي " : - بفتح سين مهملة وكسر خاء معجمة - : هي الحقد ، وهكذا في ابن ماجه ، وفي نسختنا من أبي داود ، وفي الترمذي : "سخيمة صدري " ، والله تعالى أعلم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
