نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن ابن عباس، قال: " كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس يسأله عن قتل الصبيان، وعن الخمس لمن هو؟ وعن الصبي متى ينقطع عنه اليتم؟ وعن النساء، هل كان يخرج بهن، أو يحضرن القتال؟ وعن العبد هل له في المغنم نصيب؟ ". قال: فكتب إليه ابن عباس: " أما الصبيان: فإن كنت الخضر تعرف الكافر من المؤمن، فاقتلهم. وأما الخمس: فكنا نقول إنه لنا، فزعم قومنا أنه ليس لنا. وأما النساء فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج معه بالنساء فيداوين المرضى، ويقمن على الجرحى، ولا يحضرن القتال، وأما الصبي فينقطع عنه اليتم إذا احتلم، وأما العبد فليس له من المغنم نصيب، ولكنهم قد كان يرضخ لهم "
معنى الحديث باختصار
حديثه صحيح، الحجاج- وهو ابن أرطاة، وإن عنعنه- قد توبع.وأخرجه أبو يعلي (٢٦٣٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء بن أبي رباح، بهذا الإسناد. وسيأتي من طريق يزيد بن هرمز عن ابن عباس برقم (٢٢٣٥) . قوله: "إن كنت الخضر" أي: إن كنت مثل الخضر النبي الذي أطلعه الله على مآل الغلام الذي قتله، فاقتلهم، وهذا الأمر مراد به التعجيز، لأنه لا يتحقق له ذلك، وهو كقوله تعالى: (قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين) . وقوله: "يرضخ لهم": من الرضخ، وهو العطية القليلة، وهو دون السهم.
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فإن كنت الخضر " : أي : لا يجوز قتل الصبي إلا لمن يعرف من جبل منهم على الإيمان ممن جبل منهم على الكفر ; كالخضر ، لا لمثلك .
"فكنا نقول " : أي : أهل البيت .
"إنه لنا " : أي : نستحقه نحن ، على أن اللام في قوله تعالى : ولذي القربى [الأنفال : 41] ، لام الاستحقاق ، وحينئذ يجب على الإمام إعطاؤهم .
"فزعم قومنا " : الصحابة .
"أنه ليس لنا " : على أن اللام لمجرد الاختصاص ، ويكفي فيه كونهم مصارف ، إن صرف الإمام إليهم ، جاز ، وإن صرف إلى غيرهم من بقية المصارف ، جاز ، وينبغي له مراعاة الحال ، والله تعالى أعلم .
"يخرج معه بالنساء " : من الخروج ، و"معه" حال من النساء ، والباء للتعدية .
"يرضخ " : - براء وضاد وخاء معجمتين - ; كيمنع أو يضرب ; أي : يعطيهم شيئا قليلا دون السهم .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند بني هاشم من مجموعة مسند الإمام أحمد.
