نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها " وقال: " المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يخرج منها أحد رغبة عنها، إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها، إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة "
معنى الحديث باختصار
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عثمان بن حكيم، فمن رجال مسلم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤/١٩٨، وعبد بن حميد (١٥٣) ، ومسلم (١٣٦٣) ، والبيهقي ٥/١٩٧ من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد. وأخرجه البزار (١١٢٤) ، والطحاوي ٤/١٩١ من طريق مروان بن معاوية، به مختصرا. وسيأتي برقم (١٦٠٦) ، وانظر ما تقدم برقم (١٤٥٧) لابتا المدينة: حرتاها، وهما: واقم والوبرة. اللأواء: الشدة والجوع. العضاه: كل شجرعظيم له شوك. قوله: "المدينة خير لهم"، قال السندي: قال ذلك في ناس يتركون المدينة إلى بعض بلاد ال…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
*وقوله : "لو كانوا يعلمون " : ليس المراد أنها خير على تقدير العلم ; إذ المدينة خير ، علموا بذلك أو جهلوا ، بل المراد : لو علموا بذلك ، لما فارقوها ، وقد تجعل كلمة "لو" للتمني ، لكن يشكل المعنى بأن بعضهم قد علموا ببلوغ الخبر لهم ، ومع ذلك فارقوها ، فكيف يصح أن يقال : لو علموا بذلك ، لما فارقوها ؟ ويمكن الجواب : بأن المراد لو علموا بذلك عيانا ، وليس الخبر كالمعاينة ، أو هو من تنزيل العالم الذي لا يعمل بعلمه كالجاهل .
وقد يقال : المراد : المدينة خير لهم لو كانوا من أهل العلم ; إذ البلدة الشريفة لا ينتفع بها إلا الأهل الشريف الذين يعملون بعلمهم .
وأما من ليس من أهل العلم ، فلا ينتفع بالبلدة الشريفة ، بل ربما يتضرر ، فخيرية البلدة ليست إلا لأهلها الذين يليق بهم الإقامة فيها .
"على لأوائها " : - بفتح لام وسكون همزة ومد - ; أي : شدتها وضيق العيش فيها .
"وجهدها " : - بفتح الجيم - المشقة .
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند باقي العشرة المبشرين بالجنة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
