حديث نبويالحديث 80 من 463

حديث يا نبي الله ألا ترجمه فقال لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم

الراويعلقمة بن وائل
ابدأ القراءة
الكتابمسند القبائل
المشاهدات0

نص الحديث

النص الكامل للحديث

عن علقمة بن وائل، عن أبيه قال: خرجت امرأة إلى الصلاة فلقيها رجل فتجللها بثيابه فقضى حاجته منها، وذهب وانتهى إليها رجل فقالت له: إن الرجل فعل بي كذا وكذا، فذهب الرجل في طلبه فانتهى إليها قوم من الأنصار، فوقفوا عليها، فقالت لهم: إن رجلا فعل بي كذا وكذا، فذهبوا في طلبه، فجاءوا بالرجل الذي ذهب في طلب الرجل الذي وقع عليها، فذهبوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: هو هذا، فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمه قال الذي وقع عليها: يا رسول الله، أنا والله هو، فقال للمرأة: " اذهبي فقد غفر الله لك "، وقال للرجل قولا حسنا، فقيل: يا نبي الله، ألا ترجمه، فقال: " لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم "

معنى الحديث باختصار

إسناده ضعيف، سماك -وهو ابن حرب- تفرد به، وهو ممن لا يحتمل تفرده، ثم أنه قد اضطرب في متنه. وبقية رجال الإسناد ثقات. محمد ابن عبد الله بن الزبير: هو أبو أحمد الزبيري، وإسرائيل: هو ابن يونس. وأخرجه أبو داود (٤٣٧٩) ، والترمذي (١٤٥٤) ، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٩) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن إسرائيل، بهذا الإسناد، إلا أنه جاء عندهم: وقال للرجل الذي وقع عليها: "ارجموه". وأخرجه مطولا النسائي في "الكبرى" (٧٣١١) ، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٢٣) ، والطبراني ٢٢/ (١٨) ، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٨٤-٢…

شرح الحديث

شرح المعاني والفوائد

شرح الحديث

قوله: "فتجللها": بالجيم - أي: غطاها، وجعل ثيابه كالجل عليها.
"فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمه": ظاهره مشكل؛ إذ لا يستقيم الأمر برجمه من غير إقرار ولا بينة، وقول المرأة لا يصلح بينة، بل هي التي تستحق أن تحد للقذف، فلعل المراد: فلما قارب أن يأمر به، وذلك قاله الراوي من حيث الظاهر؛ حيث إنهم أحضروه عند الإمام، والإمام اشتغل بالتفتيش عن حاله، والله تعالى أعلم.
وأجاب القاضي أبو بكر في "شرح الترمذي" بأنه حكم به لإظهار الحق، لا ليرجم، قال: وفي هذا حكمة عظيمة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر به ليرجم قبل أن يقر بالزنا، أو أن يثبت عليه؛ ليكون ذلك سببا في إظهار الفاعل لنفسه حين خشي أن يرجم من لم يفعل، وهذا من غرائب استخراج الحقوق، ولا يجوز ذلك لغيره صلى الله عليه وسلم؛ لأن غيره لا يعلم من البواطن ما علم هو صلى الله عليه وسلم، والله تعالى أعلم.
قلت: وفيه بحث؛ إذ الحد مما يتمحل في دفعه، لا في إثباته، فكيف يحمل على الإقرار هذا الوجه؟ ويمكن الجواب بأنه لا بد هاهنا من أحد الحدين: إما أن تحد المرأة للقذف إن لم يثبت الزنا، ويحد الرجل إن ثبت، ففي مثل هذا يمكن التمحل لاستخراج الحق، وقد يقال: المرأة ينبغي أن تحد؛ لأنها قذفت ذلك الرجل الطالب للزاني، وذلك الحد لا يزول بظهور الحق، إلا أن يقال: إذا ظهرت المرأة في أصل القذف صادقة، وبالنظر إلى خصوص الرجل قد ظهر أنه اشتبه عليها الأمر، وهي معذورة، ففي هذه الصورة يندفع عنها الحد إذا ثبت أصل الزنا، فلذلك تمحل في استخراج أصل الزنا، والله تعالى أعلم.
وقال للرجل قولا حسنا": فقيل: ظاهر هذا السوق يقتضي أن المراد به الرجل الزاني؛ أي: قال في شأنه: إنه مغفور له، أو نحوه، فقيل له في ذلك: كيف تقول فيه هذا القول، مع أنك ترجمه؟ فقال: لأنه تاب مثل هذه التوبة.
وفي الترمذي: "وقال للرجل قولا حسنا، وقال للرجل الذي وقع عليها: ارجموه، وقال: لقد تاب توبة" إلى آخره، وهذا يدل على أن الذي قال له قولا حسنا هو الطالب للزاني، دون الزاني، والله تعالى أعلم.

الحديث بالسند الكامل

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏إِسْرَائِيلُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سِمَاكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏خَرَجَتْ امْرَأَةٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَقِيَهَا رَجُلٌ ‏ ‏فَتَجَلَّلَهَا ‏ ‏بِثِيَابِهِ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا وَذَهَبَ وَانْتَهَى إِلَيْهَا رَجُلٌ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا فَذَهَبَ الرَّجُلُ فِي طَلَبِهِ فَانْتَهَى إِلَيْهَا قَوْمٌ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَوَقَعُوا عَلَيْهَا فَقَالَتْ لَهُمْ إِنَّ رَجُلًا فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا فَذَهَبُوا فِي طَلَبِهِ فَجَاءُوا بِالرَّجُلِ الَّذِي ذَهَبَ فِي طَلَبِ الرَّجُلِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَتْ هُوَ هَذَا فَلَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏بِرَجْمِهِ قَالَ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا هُوَ فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ اذْهَبِي فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكِ وَقَالَ لِلرَّجُلِ قَوْلًا حَسَنًا فَقِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَا تَرْجُمُهُ فَقَالَ ‏ ‏لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ ‏ ‏الْمَدِينَةِ ‏ ‏لَقُبِلَ مِنْهُمْ ‏

مصدر الحديث

هذا الحديث معروض ضمن مسند القبائل من مجموعة مسند الإمام أحمد.

الحديث التاليحديث رأى النبي ﷺ يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه وليس بينه وبين الكعبة سترةالحديث السابقحديث أن رسول الله ﷺ أقطعه أرضا
من نفس الكتاب

أحاديث ذات صلة

عرض كل أحاديث الكتاب
حديث من نفس الكتاب

حديث رأى النبي ﷺ يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه وليس بينه وبين الكعبة سترة

الراوي: كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة

إسناده ضعيف لإبهام الواسطة بين كثير بن كثير وجده، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح. وقد اختلف فيه على سفيان بن عيينة. فرواه الإمام أحمد -كما في هذه الرواية، ومن طريقه أبو داود (٢٠١٦) ، والمزي في "تهذيبه" (في ترجمة كثير بن المطلب) -والحميدي- كما في "مسنده" (٥٧٨) ، ومن طريقه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/٧٠٢، وابن قانع في "معجم الصحابة" ٣/١٠١ -وهارون بن عبد الله الحمال- فيما أخرجه أبو يعلى (٧١٧٣) - ويونس بن عبد الأعلى- فيما أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٦٠٧) ، وفي "شرح معاني ال…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أن رسول الله ﷺ أقطعه أرضا

الراوي: علقمة بن وائل

إسناده حسن من أجل سماك بن حرب، وعلقمة قد سمع من أبيه،= صرح بسماعه من أبيه في "صحيح" مسلم (١٦٨٠) وغيره. وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور. وأخرجه البخاري في "تاريخه الصغير" ١/١١٩، وابن حبان (٧٢٠٥) ، والبيهقي في "السنن" ٦/١٤٤ من طريق حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. وأخرجه بتمامه ومختصرا الطيالسي (١٠١٧) ، وحميد بن زنجويه في "الأموال" (١٠١٨) و (١٠١٩) ، والدارمي (٢٦٠٩) ، والبخاري في "تاريخه الصغير" ١/١١٩، وأبوداود (٣٠٥٨) ، والترمذي (١٣٨١) ، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٢) و (…

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث رأيت رسول الله ﷺ يصلي مما يلي باب بني سهم والناس يمرون بين يديه ليس بينه وبين الكعبة سترة

إسناده ضعيف كما بينا في الرواية السالفة.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث شهد النبي ﷺ وسأله رجل من خثعم يقال له سويد بن طارق عن الخمر فنهاه

الراوي: علقمة بن وائل

حديث صحيح، وهو مكرر (١٨٧٨٨) غير أنه قرن ها هنا بحجاج وكيع بن الجراح، وقد سلف الكلام عليه هناك، فانظره.

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث أن النبي ﷺ صلى مما يلي باب بني سهم ليس بينه وبين الطواف سترة

الراوي: كثير

إسناده ضعيف، ورواية ابن جريج غير محفوظة، كما بينا ذلك في= الرواية (٢٧٢٤١) .

قراءة الحديث0
حديث من نفس الكتاب

حديث قال رسول الله ﷺ إنا غادون على يهود فلا تبدءوهم بالسلام فإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم

الراوي: أبي بصرة قال

حديث صحيح، وهذا إسناد وهم فيه وكيع، فلم يذكر مرثدا بين يزيد وبين أبي بصرة، ووهم الحافظ في "أطراف المسند"، فحمل رواية وكيع على الروايتين السالفتين قبلها. وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/٦٣١ -وعنه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٠٥) - عن وكيع، بهذا الإسناد. وسلف برقم (٢٧٢٣٥) .

قراءة الحديث0
أسئلة وأجوبة

أسئلة شائعة عن الحديث

في أي كتاب ورد حديث يا نبي الله ألا ترجمه فقال لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم؟

هذا الحديث موجود ضمن مسند القبائل من مجموعة مسند الإمام أحمد.

من راوي حديث يا نبي الله ألا ترجمه فقال لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم؟

راوي الحديث هو علقمة بن وائل.

ما معنى حديث يا نبي الله ألا ترجمه فقال لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم باختصار؟

إسناده ضعيف، سماك -وهو ابن حرب- تفرد به، وهو ممن لا يحتمل تفرده، ثم أنه قد اضطرب في متنه. وبقية رجال الإسناد ثقات. محمد ابن عبد الله بن الزبير: هو أبو أحمد الزبيري، وإسرائيل: هو ابن يونس. وأخرجه أبو داود (٤٣٧٩) ، والترمذي (١٤٥٤) ، والطبراني في "الكبير" ٢٢/ (١٩) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن إسرائيل، بهذا الإسناد، إلا أنه جاء عندهم: وقال للرجل الذي وقع عليها: "ارجموه". وأخرجه مطولا النسائي في "الكبرى" (٧٣١١) ، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٢٣) ، والطبراني ٢٢/ (١٨) ، والبيهقي في "السنن" ٨/٢٨٤-٢…

هل يوجد شرح لـ حديث يا نبي الله ألا ترجمه فقال لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم؟

شرح الحديث قوله: "فتجللها": بالجيم - أي: غطاها، وجعل ثيابه كالجل عليها. "فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمه": ظاهره مشكل؛ إذ لا يستقيم الأمر برجمه من غير إقرار ولا بينة، وقول المرأة لا يصلح بينة، بل هي التي تستحق أن تحد للقذف، فلعل المراد: فلما قارب أن يأمر به، وذلك قاله الر...