نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن يزيد بن خمير، قال: سمعت عبد الله بن أبي موسى، قال: أرسلني مدرك، أو ابن مدرك إلى عائشة أسألها عن أشياء، قال: فأتيتها، فإذا هي تصلي الضحى، فقلت: أقعد حتى تفرغ، فقالوا: هيهات، فقلت: لآذنها كيف أستأذن عليها؟ فقال: قل: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أمهات المؤمنين، أو أزواج النبي صلى الله عليه وسلم السلام عليكم، قال: فدخلت عليها، فسألتها، فقالت: أخو عازب، نعم أهل البيت، فسألتها عن الوصال؟ فقالت: لما كان يوم أحد واصل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فشق عليهم، فلما رأوا الهلال، أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " لو زاد لزدت "، فقيل له: إنك تفعل ذاك، أو شيئا نحوه، قال: " إني لست مثلكم، إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني " وسألتها عن الركعتين بعد العصر؟ فقالت: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على الصدقة "، قالت: " فجاءته عند الظهر، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، وشغل في قسمته حتى صلى العصر، ثم صلاها " وقالت: " عليكم بقيام الليل، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه، فإن مرض قرأ وهو قاعد "، وقد عرفت أن أحدكم يقول بحسبي أن أقيم ما كتب لي، وأنى له ذلك وسألتها عن اليوم الذي يختلف فيه من رمضان؟ فقالت: " لأن أصوم يوما من شعبان، أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان "، قال: فخرجت، فسألت ابن عمر، وأبا هريرة فكل واحد منهما، قال: أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أعلم بذاك منا، سمعت أبي يقول: " يزيد بن خمير صالح الحديث، قال أبي: عبد الله بن أبي موسى هو خطأ أخطأ فيه شعبة، هو عبد الله بن أبي قيس "
معنى الحديث باختصار
حديث صحيح دون قولها: لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان، وهذا إسناد ضعيف، وقد أخطأ فيه شعبة في اسم عبد الله بن أبي قيس، فقال: عبد الله بن أبي موسى، كما ذكر ذلك أحمد عقب هذا الحديث، وقد سلف الكلام عليه في الرواية (٢٤٥٤٥) فانظره، لزاما. وقوله صلى الله عليه وسلم في الوصال، له شاهد من حديث أنس، وقد سلف برقم (١٢٢٤٨) بإسناد صحيح. وقولها في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: ركعتين بعد العصر، سلف (٢٤٥٤٥) ، وهو حديث صحيح. وقولها في قيامه صلى الله عليه وسلم، سلف برقم (٢٤١٩١) بإسناد صحيح…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"لآذنها": اسم فاعل من الإذن؛ أي: للذي يأذن للدخول عليها.
"لو زاد": أي: الشهر.
"لزدت": أي: في الوصال؛ إنكارا عليهم.
"إنك تفعل ذاك": أي: فكيف تنكر؟ "فجاءته": أي: الصدقة.
"ما كتب لي": أي: من الفرائض، ومعنى "لي": علي، أو المراد: بيان أن التكليف لنفع العبد.
"وأنى له": إنكار لذلك؛ فإن إقامة الفرائض لا يتأتى عادة لمن لا يتقيد بالنوافل، أو المراد: بيان تعسر الإقامة؛ أي: فلا بد من النوافل؛ لتقوم مقام ما حصل من الاختلال في الفرائض.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند النساء من مجموعة مسند الإمام أحمد.
