نص الحديث
النص الكامل للحديث
عن أبي هريرة، قال: ما هجرت إلا وجدت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي، قال: فصلى، ثم قال: " اشكمت درد؟ " قال: قلت: لا، قال: " قم فصل، فإن في الصلاة شفاء "
معنى الحديث باختصار
إسناده ضعيف. ذواد أبو المنذر -وهو ابن علبة الحارثي- ضعيف، وكذا ليث -وهو ابن أبي سليم-. وأخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢٦٩) من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجه (٣٤٥٨) ، وأبو الحسن القطان في زياداته على ابن ماجه بإثر (٣٤٥٨) ، والعقيلي في "الضعفاء" ٢/٤٨، وابن عدي في "الكامل" ٣/٩٨٥، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص ٢٥٥، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢٧١) و (٢٧٢) من طرق عن أبي المنذر ذواد بن علبة، به. وأخرجه ابن الجوزي (٢٧٣) ، وأبو الشيخ ص ٢٥٥ من طريق الصلت بن…
شرح الحديث
شرح المعاني والفوائد
شرح الحديث
"فصلى"؛ أي: فرغ.
"اشكنب درد": هو لفظ فارسي بمعنى: أتشتكي بطنك؟ كما فسره بعض الرواة.
"قلت: لا": لعل المعنى: لا بأس، إلا أنه لا أشتكي البطن، وقد جاء في رواية ابن ماجه: "قلت: نعم".
"فإن في الصلاة شفاء": قال الموفق عبد اللطيف: الصلاة تبرئ من ألم الفؤاد والمعدة والأمعاء، وكذلك من الآلام، ولذلك ثلاث علل: الأولى: أنها أمر إلهي حيث كانت عبادة؛ يريد: أنها تدفع الأمراض بالبركة.
والثانية: أن النفس تلهو فيها عن الألم، ويقل إحساسها به، فتستظهر القوة عليه، فتطرده؛ فإن قوة العضو المودعة بمصالحه وحواسه التي تسميها الأطباء طبيعته هي الشافية للأمراض بإذن خالقها، والماهر من الأطباء يعمل كل حيلة في تقويتها إن كانت ضعيفة، وفي انتباهها إن كانت غافلة، وفي إلفاتها إن كانت معرضة، وفي استزادتها إن كانت مقصرة، تارة بتحريك السرور والفرح، وتارة بالحياء والخوف والخجل، وتارة بتذكيرها وشغلها بعظائم الأمور وعواقب المصير وأمر المعاد، والصلاة تجمع ذلك أو أكثره؛ إذ يحضر العبد فيها خوف ورجاء، وأمل وحياء، وتذكر الآخرة وأحوالها، وكثير من الأمراض الزمنة تشفى بالأوهام.
والثالثة: أمر طبي، وذلك أن الصلاة رياضة فاضلة للنفس؛ لأنها تشتمل على انتصاب وركوع وسجود وتورك، وغير ذلك من الأوضاع التي يتحرك معها أكثر المفاصل، وينغمز فيها أكثر الأعضاء، وسيما المعدة والأمعاء وسائر آلات التنفس والغذاء عند السجود، وما أنفع السجود الطويل لصاحب النزلة والزكام! وما أنفع السجود لانصباب النزلة إلى الحلق! وما أشد إعانة السجود الطويل على فتح سد المنخرين في علة الزكام وإنضاح مادته! وما أقوى معونة السجود على حدر الطعام عن المعدة والأمعاء، وتحريك الفضول المختلفة فيها، ونقلها وإخراجها؛ إذ عنده تنحصر الآلات بازدحامها، ويتساقط بعضها على بعض، وكثيرا ما تسر الصلاة النفس، وتمحق الهم والحزن، وتذيب الآمال الخائبة، وتكشف عن الأوهام الكاذبة، ويصفو فيها الذهن، وتطفأ نار الغضب.
انتهى.
ذكره الحافظ السيوطي في "حاشية ابن ماجه"، وفي "زوائده": في إسناده ليث، وهو ابن أبي سليم، وقد ضعفه الجمهور.
الحديث بالسند الكامل
مصدر الحديث
هذا الحديث معروض ضمن مسند المكثرين من الصحابة من مجموعة مسند الإمام أحمد.
